اخبار السودان
موقع كل يوم -أثير نيوز
نشر بتاريخ: ٢٦ تشرين الأول ٢٠٢٦
* حين ترتفع سقف الطموحات وتلتقي إرادة المسؤول بنبض الميدان، تُصنع العلامات الفارقة في تاريخ المدن، أثناء تصفحي لفيسبوك وجدت هذه الذكرى التي أخذتني إلى زمن كانت فيه إنجازات التنمية تتوالى يوماً تلو الآخر، ولكن خُص هذا اليوم بمكانة إستثنائية لا تنسى، ففي خريف العام 2014، ضربت العاصمة الخرطوم موعداً إستثنائياً مع التنمية عندما تحولت الخطط الورقية إلى واقع مشهود بفضل الرؤية الثاقبة لمعتمد محلية الخرطوم، اللواء عمر نمر، لم تكن تلك الإنجازات مجرد مشروعات عابرة، بل كانت ثورة حقيقية في البنية التحتية الرياضية وتمكين المرأة، دشنت عهداً جديداً من الشراكة المجتمعية التي توّجت بحضور سيادي رفيع المستوى في لوحة وطنية رائعة.
* لم يقتصر دور المحلية في ذلك التوقيت على تسيير الدواليب اليومية للخدمات، بل تجسد بوضوح في قدرة قائدها الميداني، معتمد محلية الخرطوم اللواء عمر نمر، على توحيد الصفوف وحشد الهمم. فقد بادر المعتمد بدعوة شاملة ضمت كافة الفعاليات السياسية، والتشريعية، والتنفيذية، إضافة إلى قطاعات واسعة من مواطني المحلية والولاية، ليكون الجميع شركاء في صناعة نقطة تحول كبرى عبر تدشين المرحلة الرابعة من مشروعات التنمية لعام 2014 والمخصصة حصرياً للمنشآت الرياضية، هذا النهج التشاركي أرسخ مبدأ أن النجاح المستدام لا يولد إلا في حضن التلاحم الشعبي والرسمي.
* ولعلّ ما ميز هذه المحطة التاريخية وجعلها استثنائية بكل المقاييس، هو الانحياز الواعي لقطاع المرأة ومنحه المساحة الحقيقية للريادة والتميز. فقد شهد ذلك التدشين إنجازين تاريخيين تمثلا في، إفتتاح أكبر مجمع رياضي نسوي بالحديقة الدولية كحاضنة متكاملة لطاقات وقدرات المرأة.
* إفتتاح أول ملعب خماسيات كرة قدم لقطاع المرأة، كخطوة رائدة تحطم الحواجز النمطية وتفتح آفاقاً جديدة أمام المواهب النسوية.
* وقد تحققت هذه النقلة النوعية ثمرةً لشراكة ذكية وفاعلة أقامتها المحلية مع مجلس الصداقة الشعبية، مما يؤكد الإنفتاح الواعي على المؤسسات المختلفة لتسخير الجهود لخدمة المجتمع.
* إن الضخامة النوعية والبعد الإستراتيجي لهذه المشروعات إنعكسا بوضوح على مستوى الدعم والتمثيل الرسمي، حيث حظي الحدث بتشريف رفيع المستوى توج تلك الجهود باحتفالية وطنية كبرى، حضرها النائب الأول لرئيس الجمهورية، إلى جانب والي ولاية الخرطوم، ووزير الشباب والرياضة بولاية الخرطوم، إن هذا الحضور السيادي والتنفيذي المتقدم يعكس اعترافاً للدولة بأهمية هذه المشروعات التنموية والرياضية ومسهمتها المباشرة في الارتقاء بجودة حياة الإنسان.
* هكذا انطوت صفحة ذلك اليوم الخالد في الثلاثاء 25 أكتوبر 2014 بالحديقة الدولية في شارع إفريقيا، لتبقى تلك المحطة شمعة مضيئة في سجل الإنجازات، وشاهداً حياً على أن القيادة الرشيدة والرؤية الثاقبة قادرتان دوماً على صناعة الواقع الأفضل وتحويل الطموحات إلى صروح مشهودة.
___________
الأحد: 25 إكتوبر 2026


























