اخبار السودان
موقع كل يوم -أثير نيوز
نشر بتاريخ: ٣٠ أب ٢٠٢٦
كشفت أرقام جديدة عن اتساع أزمة المفقودين في السودان منذ اندلاع الحرب، مع إعلان مرصد مشاد تلقي بلاغات بشأن فقدان أو انقطاع أخبار 92 ألفًا و837 مدنيًا منذ 15 أبريل 2023، في حصيلة قال إنها تستند إلى بيانات جرى جمعها من أسر الضحايا وذويهم ضمن عمليات الرصد والتوثيق والتحقق الأولي.
وقال المرصد، في بيان أصدره بمناسبة اليوم الدولي لضحايا الاختفاء القسري، إن البيانات التي تمكن من جمعها تتضمن نحو 23 ألف شخص تشير البلاغات إلى احتجازهم في سجون أو أماكن احتجاز مختلفة، على خلفيات مرتبطة بمواقف أو اتهامات سياسية.
وتشمل الحالات التي رصدها المرصد أيضًا 107 صحفيين وإعلاميين، إلى جانب 79 طبيبًا وكادرًا صحيًا، فيما أفاد بأن أكثر من 11 ألفًا و201 شخص فُقدوا في مناطق صحراوية أو في البحر، ولا يزال مصيرهم مجهولًا حتى الآن.
وأكد مرصد مشاد أن الأرقام المعلنة لا تمثل حصرًا نهائيًا لجميع حالات الفقدان والاختفاء في السودان، وإنما تعكس الحالات والبلاغات التي تمكن من الوصول إليها وتوثيقها وإجراء تحقق أولي بشأنها. وأرجع ذلك إلى استمرار الحرب، وصعوبة الوصول إلى مناطق واسعة، فضلًا عن انقطاع الاتصالات والنزوح والقيود التي تعرقل عمليات الرصد والتوثيق.
وشدد المرصد في الوقت ذاته على ضرورة التفريق بين حالات فقدان الأشخاص التي تحدث في ظروف الحرب وبين الاختفاء القسري بمفهومه القانوني، خصوصًا في الحالات التي يُحرم فيها شخص من حريته ثم يتم إنكار احتجازه أو الامتناع عن الكشف عن مكان وجوده أو مصيره.
ودعا المرصد الجهات المسيطرة على أماكن الاحتجاز، وفي مقدمتها قوات الدعم السريع، إلى جانب سائر التشكيلات والأجهزة المسلحة ذات الصلة، إلى الكشف عن قوائم المحتجزين وتحديد أماكن وجودهم، والسماح للجهات المستقلة والمختصة بالوصول إليهم، فضلًا عن الإفراج عن كل من يحتجز دون سند قانوني.
وطالب مرصد مشاد بإنهاء جميع أشكال الاحتجاز السري، وفتح تحقيقات مستقلة في وقائع الاختفاء والاحتجاز التعسفي والتعذيب والقتل خارج نطاق القانون، مع ضمان محاسبة المسؤولين عن تلك الانتهاكات.
كما حث المجتمع الدولي والآليات الحقوقية والإنسانية الدولية والإقليمية على التعامل مع ملف المفقودين والمحتجزين في السودان باعتباره أولوية عاجلة، ودعم إنشاء آلية مستقلة تتولى البحث عن المفقودين وتسجيل الحالات والتحقق منها، إلى جانب توفير الحماية لأسر الضحايا والشهود والمبلغين وضمان حق العائلات في معرفة مصير ذويها.
وتفاقمت أزمة فقدان المدنيين وانقطاع أخبارهم منذ بداية الحرب، في ظل استمرار القتال وصعوبة الوصول إلى العديد من المناطق، فضلًا عن انقطاع الاتصالات والنزوح الجماعي. وكانت اللجنة الدولية للصليب الأحمر قد سجلت آلاف طلبات البحث عن أشخاص مفقودين، وسط مؤشرات على أن العدد الفعلي للحالات قد يتجاوز الأرقام التي أمكن توثيقها حتى الآن.


























