اخبار السودان
موقع كل يوم -نبض السودان
نشر بتاريخ: ١٢ نيسان ٢٠٢٦
متابعات – نبض السودان
شنّ اتحاد الغرف التجارية السوداني هجوماً حاداً على السياسات الاقتصادية الحكومية، محمّلاً إياها مسؤولية الارتفاع القياسي في أسعار الصرف بالسوق الموازي، وتنامي أنشطة التهريب، عقب القرار الأخير برفع سعر الدولار الجمركي بنسبة 14%.
وسجّل سعر الدولار في السوق الموازي مستويات غير مسبوقة، متخطياً حاجز 4,000 جنيه لأول مرة، وسط مخاوف من انعكاسات مباشرة على أسعار السلع، وارتفاع تكلفة المعيشة، وتفاقم معدلات التضخم.
وقال رئيس الاتحاد علي صلاح في تصريحات صحفية إن الزيادات المتكررة في الدولار الجمركي تمثل 'اعترافاً رسمياً' بأسعار المضاربين، معتبراً أن ربط القيمة الجمركية بالسوق الموازي وضع الدولة في موقع 'المجاري لتجار العملة'. وأضاف أن الرسوم الجمركية في السودان تُعد من الأعلى عالمياً، ما يخلق حافزاً إضافياً للتهريب ويضاعف الأعباء المعيشية على المواطنين.
وتساءل صلاح عن الجدوى الاقتصادية لرفع الدولار الجمركي، موضحاً أن الإيرادات ترتفع اسمياً بالجنيه لكنها تتراجع فعلياً عند احتسابها بالدولار، ما يدفع الدولة لاحقاً لزيادة المرتبات والدخول في 'حلقة مفرغة'.
كما انتقد السياسات المتبعة تجاه السلع الكمالية منذ عام 2011، مؤكداً أن هذه السلع لا تتجاوز 3% من فاتورة الاستيراد، وأن تجارب الحظر السابقة أثبتت فشلها بدخول السلع عبر مسارات غير قانونية.
وتأتي هذه التطورات في وقت تسعى فيه الحكومة لتعزيز إيراداتها عبر تعديل الدولار الجمركي، وسط تحذيرات واسعة من تأثيرات القرار على الأسواق، خاصة في ظل التدهور المستمر لقيمة الجنيه.


























