اخبار قطر
موقع كل يوم -الخليج أونلاين
نشر بتاريخ: ١ أب ٢٠٢٦
الدوحة - الخليج أونلاين
سلط تقرير أسبوعي صادر عن بنك قطر الوطني (QNB) الضوء على التحول المرتقب في نهج السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي (المركزي الأمريكي) بالتزامن مع تولي كيفن وارش رئاسته، مرجحاً اتجاه البنك لإعادة تقييم التوازن بين الشفافية في التوجيه الاستشرافي للأسواق ومرونة صناع القرار في مواجهة التحديات المتزايدة.
وأشار التقرير إلى أن رحيل آلان غرينسبان، الرئيس الأسبق للفيدرالي، أعاد فتح النقاش حول الآلية المثلى لإدارة الفائدة؛ مستعرضاً التحول التاريخي من حقبة غرينسبان (1987-2006) التي اعتمدت على التقدير الشخصي والمرونة العالية للتعامل مع المفاجآت، إلى مرحلة ما بعد الأزمة المالية العالمية (2007-2009) التي فرضت شفافية عالية وتواصلاً مكثفاً لتقليل حالة عدم اليقين ودعم الاقتراض.
وأوضح التقرير أن البيئة الاقتصادية الراهنة تختلف جوهرياً عن عقود التضخم المنخفض بفضل بروز تحديات أكثر تعقيداً؛ مثل صدمات العرض المتكررة، والنزاعات التجارية، والتوترات الجيوسياسية، إلى جانب التحولات الهيكلية المتسارعة التي فرضها الذكاء الاصطناعي.
وأضاف أن الاعتماد المفرط على 'التوجيه الاستشرافي' المسبق قد يكبّل أيدي صناع القرار عند وقوع أزمات مفاجئة، مما يعزز الحاجة اليوم إلى استراتيجية نقدية أكثر مرونة وقدرة على الاستجابة السريعة للصدمات دون التقيد بالتزامات مسبقة للأسواق.
ورجح QNB أن تشهد حقبة كيفن وارش نهجاً أقل اعتماداً على البيانات المسبقة وأكثر ميلاً للتحرك الديناميكي وفق المستجدات، مؤكداً أن التحدي المحوري أمام 'الفيدرالي' يكمن في تحقيق معادلة دقيقة تضمن وضوح الرسائل الموجهة للأسواق المالية دون المساس بهامش التحرك السريع.
واختتم البنك تقريره بالإشارة إلى أن حسم اتجاهات الفائدة والسياسة النقدية سيبقى مرهوناً بشكل أساسي بمسارات التضخم ومعدلات النمو الاقتصادي وطبيعة تطور الأوضاع المالية على الساحة الدولية.























