اخبار السودان
موقع كل يوم -أثير نيوز
نشر بتاريخ: ٢٥ شباط ٢٠٢٦
_*كتب د. فقيري حمد
fagirbrock@hotmail.com
احتفلت المملكة العربية السعودية السعودية يوم 22 فبراير المنصرم بيوم تأسيسها بقيادة الاب المؤسس الإمام محمد بن سعود عام 1727م،و هو احتفاء درجت عليه الممكة منذ خمس سنوات بقرار ملكي،قضى بأن يكون 22 فبراير من كل عام يوم وطنيا يحتفي به في المملكة ترسيخا لهذا اليوم في َوجدان و ذاكرة الأمة و تأكيدا للبعد التاريخي للمسيرة الظافرة الممتدة لثلاثمائة عام الا عاما واحدا.
الإضاءة حول مسيرة المملكة العربية السعودية تجد أهمية كبري لما فيها من عبر،دروس، مواقف،قيم، رؤيا ،خطط و استراتيجيات و تضحيات رسخت هذا البناء الشامخ.
مشروع تأسيس المملكة العربية في العام 1727م كان مشروعا كبيرا مصمما بدقة متناهية بدأ بتواثق رجلان هما الإمام القائد محمد بن سعود و الفقيه العالم محمد بن عبد الوهاب تواثقا على غاية تناهت في السمو و السؤدد وهي بناء امة صالحة متجانسة علي قواعد الحق و منهج الشرع الحنيف و من ثم حامية هذة الأمة و قيمها النبيلة بدولة مانعة ذات شوكة و قوة عسكرية عقيدتها القتالية منبثقة من وحي منظومة قيم الامة.
هكذا بدأت هذة المسيرة المباركة للمملكة العربية السعودية عام 1727م برؤية استراتيجية،مقاصد خيرة و إرادة قوية و استمرت جيلا بعد جيلا حتى صارت دولة ذات شوكة و هيبة في الفضاء الإقليمي و الدولي.
لمدة 299 عاما ظلت هذة المسيرة مستمرة،متجددة حمل راياتها في كل مراحل التأسيس ملوك عظام ذرية بعضها من بعض متمسكين بمنصة و اجندة التأسيس التي وضعت العام 1727م مع مواكبة العصر و استصحاب أولويات كل مرحلة و تطلعات كل جيل.
في كل مراحل تخلقات المملكه العربيه السعوديه الثلاثة كانت الحكمة حاضرة لتفهم أولويات كل مرحلة بحكمة،بصيرة،رؤية للمستقبل بعمق استراتيجي و وعي حقيقي بالقضايا الملحة لذا بقيت المملكة دولة راسخة،قوية و مواكبة للتطورات الأحداث و الأزمان.
الدولة السعودية الأولى التي قامت بقيادة الاب المؤسس الإمام محمد بن سعود حكمت أطول من إمبراطورية بني أمية من 1727 الي 1818م . ثم ما لبث ان نهض الحفيد المؤسس الإمام تركي بن عبد الله بن محمد بن سعود في أقل من ست سنوات بتأسيس الدولة السعودية الثانية التي امتد حكمها من 1824-١٨٩١م.
على ذات المنهج و الاجندة
جاءت الدولة السعودية الثالثة الباقية المستمرة بإذن الله 1902م على يد الملك المؤسس الموحد لجزيرة العرب الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن بن فيصل بن تركي بن عبد الله بن محمد بن سعود ليرسي دعائم دولة عربية إسلامية عملاقة تكاد تبلغ من العمر ثلاثمائة عام .
خلال ثلاثين عام ظل الملك المؤسس للدولة الثالثة الملك عبد العزيز و ابناؤه الامراء في رباط دائم بعزم قاهر للصعوبات و العقبات التي اعترت مسيرة التأسيس و بهمة لم تفتر حتى قيام المملكة العربية في العام ١٩٣٢م على قناعة راسخة بمشروعية الأهداف التي رسمت في منصة التأسيس على هذا النحو:
* توحيد جزيرة العرب على أرضية دولة وطنية ذات رسالة خالدة و سيادة غير منازعة.
* حماية بلاد الحرمين من اطماع المستعمرين الفرنجة و العثمانيين
* بناء امة متجانسة متوافقة علي حماية الدولة،احياء قيم الدين الحق و شعائره على منهج رسول الله صلى الله عليه وسلم و السلف الصالح.
* تعزيز قدسية و حرمة الحرمين الشريفين مع خدمة وإكرام ضيوف الرحمن و تأمين قواقل الحجاج من المخاطر التي كانت تعتري سبيلهم .
* تطهيرجزيرة العرب من اللصوص و قطاع الطرق وبسط،الأمن والطمأنينة.
* احداث نقلة نوعية في مجتمع البدوي بتحفيزهم للاستقرار الحضري و الارتباط بالأرض.
* استثمار الثروات و احداث تنمية اجتماعية و اقتصادية تتنظم كل أطراف البلاد.
منذ 1932م انطلقت المملكة في مسيرة الإعمار و الإنجاز في جميع الصعد حتى صارت في مصاف دول العالم الاول فضلا عن خدمة الإسلام و المسلمين في ارجاء المعمورة بمساعدات تنموية،خدمية و إنسانية كبيرة،بعثات ثقافية دعوية و مؤازرة لقضايا العرب و المسلمين في المنابر الدولية لما لها من مكانة دولية محترمة بسياساتها المتوازنة الَمحفزة للتعاون المحقق للفوز المشترك مع جميع دول العالم.
بهذة السياسية الرشيدة مع الاشقاء،الحلفاء،الجوار و العالم حققت المملكة العربية السعودية إنجازات عظيمة دون انقطاع بفضل الله ثم بفضل ملوك حكماء واكبوا تطورات الاحداث،الحقب و الاجيال ببصيرة نافذة،ذهن متقد و معرفة عميقة بمتطلبات كل مرحلة و تطلعات كل جيل.
المؤسسون الآباء للمملكة العربية السعودية والملوك اتصفوا بالحكمة التي تجلت في حسن التدبير،رشد الحكم ،تحري الشوري و إقامة العدل و خدمة المجتمع كما تميزوا بالشجاعة و الأقدام و الشاهد على ذلك قيادتهم الميدانية للمعارك،بسط الشوري في مجلس الحكم و تحقيقهم رفاهية المجتمع.
القيادة السعودية عبر التاريخ عرفت بالعزم،الاصرار الطموح غير المحدود في بلوغ أقصى مراقي التطور و الازدهار و دليل ذلك الطفرات الكبيرة التي حدثت في عهد كل ملك و ما وصلت اليه المملكة العربية السعودية تحت قيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان و والي عهده القوى الأمين سمو الأمير محمد و قد عرف خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بسجايا ومزايا تفرد بها حيث حفلت سيرته بالحكمة،حسن الإدارة، حسم القرار،وضوح الرؤية،أبعاد إنسانية و ثقافية كثيرة. من جانب اخر ولي العهد سمو الأمير محمد بن سلمان يمتلك كل مقومات و قدرات القيادة الملهمة من رؤية ثاقبة،بصيرة نافذة ،جرأة في اتخاد القرار مع الحكمة في اختياره فضلا عن كل هذا سمو الأمير ولي العهد قيادة تحفيزية دافعة للشباب و كازيميا ملهم مستصحب للشباب السعودي في مسيرة البناء والازدهار المضطرد التي تشهدها المملكه العربيه السعوديه في كل الصعد.
المملكة العربية السعودية في بلوغها 299 عام من العمر،دولة سامقة تقف مشرئبة في الفضاء الدولي ترنو الي الثريا في عزة و شموخ كونها الدول الاولي في عالميها العربي الإسلامي في،كل مؤشرات القوة الشاملة و الدولة الوازنة ذات الاعتبار السياسي و الاقتصادي في الفضاء الدولي.
تبرز المملكة السعودية كدولة محورية أولى في الشرق الأوسط تقوم بأدوار كبيرة و مهمة تشكل حائط الصد امام المؤامرات التي تحاك ضد الدول العربية تقف بقوة دفاعا عن الحق التاريخي للفلسطينين في أرضهم و دولتهم المستقلة،رفضا لمحاولات التجزئة و الانفصال في اليمن السودان،ليبيا،الصومال و سوريا و حرصا على وحدة الصف العربي الإسلامي في امام التحديات الماثلة.
بهذة المواقف الإستراتيجية الحاسمة حازت المملكه العربيه السعوديه على جدارة القيادة للأمة العربية الإسلامية و صارت المرتجي المأمول* .
د. فقيري حمد
*خبير* وطني سوداني
في قطاع الحكم و الإدارة_


























