اخبار قطر
موقع كل يوم -مباشر
نشر بتاريخ: ٢٦ كانون الثاني ٢٠٢٦
مباشر- صرح جوزيه مانويل باروسو، الرئيس الأسبق للمفوضية الأوروبية، بأن العلاقات بين أوروبا والولايات المتحدة تمر حالياً بأحلك لحظاتها منذ تأسيس حلف شمال الأطلسي (الناتو)، مشيراً إلى أن نهج واشنطن الدبلوماسي المُزعزع للدبلوماسية يدفع الحلفاء إلى إعادة تقييم علاقاتهم عبر الأطلسي.
وفي مقابلة حصرية مع شبكة 'سي إن بي سي' يوم الاثنين، أوضح باروسو، الذي شغل أيضاً منصب رئيس وزراء البرتغال، أن هناك شكوكاً متزايدة حول العلاقة مع الولايات المتحدة، مشيراً إلى فقدان الثقة الذي يتجاوز الاتحاد الأوروبي ليشمل المملكة المتحدة. وأكد أن الديناميكية بين الجانبين باتت تستند بشكل متزايد إلى المصالح الذاتية، مبتعدة عن الأساس التقليدي المتمثل في 'القيم الديمقراطية' المشتركة.
تأتي هذه التصريحات في ظل قلق متزايد لدى القادة الأوروبيين والرأي العام بشأن مساعي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للاستحواذ على جزيرة غرينلاند، وهي منطقة تتمتع بحكم شبه ذاتي تابعة للدنمارك. ورغم تراجع ترامب مؤخراً عن تهديداته بفرض رسوم جمركية للضغط على الدول الأوروبية في هذا الملف، إلا أن إصراره على السيطرة على المنطقة القطبية لا يزال يثير التوجس.
ويرى باروسو أن الرئيس الأمريكي غالباً ما يتبنى مواقف أكثر صرامة تجاه الحلفاء والأصدقاء مقارنة بخصومه. واستشهد باستطلاع حديث أجراه المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية، أظهر أن 16% فقط من الأوروبيين يعتبرون الولايات المتحدة حليفاً يشاركهم القيم ذاتها، انخفاضاً من 21% في عام 2024. والأكثر إثارة للقلق أن 20% باتوا ينظرون إلى واشنطن كمنافس أو حتى عدو، مع تآكل حاد في الثقة داخل المملكة المتحدة تحديداً.
على صعيد الدفاع، شدد باروسو على أن القادة الأوروبيين يكثفون جهودهم لتحقيق السيادة الأوروبية، خاصة في ظل الضغوط المستمرة من إدارة ترامب بشأن نفقات الدفاع. ورغم قتامة المشهد الحالي، حذر باروسو من التسرع في إعلان نهاية التحالف عبر الأطلسي، مشدداً على أن الولايات المتحدة تظل شريكاً حيوياً لأمن أوروبا، وأن الناتو اليوم أقوى مما كان عليه قبل الغزو الروسي لأوكرانيا، بفضل انضمام السويد وفنلندا.























