اخبار قطر
موقع كل يوم -مباشر
نشر بتاريخ: ٣ تشرين الثاني ٢٠٢٦
الدوحة - مباشر: تسارعت وتيرة انكماش نشاط القطاع الخاص غير النفطي في قطر خلال أكتوبر 2026، مع استمرار تراجع الإنتاج والطلبات الجديدة، وانخفاض أعداد الموظفين للمرة الأولى منذ يوليو 2024، وفق بيانات مؤشر مديري المشتريات الصادر عن 'ستاندرد آند بورز جلوبال' الصادرة اليوم الثلاثاء.
انخفضت قراءة مؤشر مديري المشتريات الرئيسي إلى 46.3 نقطة في أكتوبر، مقابل 47.3 نقطة في سبتمبر، مسجلاً أشد تراجع في النشاط التجاري منذ مايو 2026، وممتداً بسلسلة الانكماش إلى ثمانية أشهر متتالية.
يذكر أن مستوى 50 نقطة يمثل الحد الفاصل بين النمو والانكماش في مؤشر مديري المشتريات؛ إذ تشير القراءة التي تتجاوز هذا المستوى إلى نمو النشاط التجاري، بينما تعكس القراءة التي تقل عنه انكماش النشاط.
وأظهرت بيانات الدراسة انخفاض الإنتاج والطلبات الجديدة بمعدلات قوية، إذ تراجعت تدفقات الأعمال الجديدة للشهر الحادي عشر على التوالي، وبأسرع وتيرة منذ يونيو 2026، وسط احتدام المنافسة واستمرار النزاع في المنطقة وحالة عدم اليقين.
وأرجعت الشركات انخفاض الإنتاج إلى ضعف الطلب وتقليص أعداد الموظفين والمنافسة والانتهاء من تنفيذ المشروعات، إلى جانب حالة عدم اليقين، وسجل قطاع الإنشاءات أشد معدل انخفاض في الإنتاج.
وفي سوق العمل، تراجعت أعداد الموظفين لدى شركات القطاع الخاص غير النفطي للمرة الأولى منذ يوليو 2024، وكان معدل خفض الوظائف الأعلى منذ ديسمبر 2022، وإن ظل معتدلاً بوجه عام. وربطت الشركات ذلك بتراجع النشاط والاستقالات وتغير الاستراتيجيات الإدارية.
وعلى صعيد التكاليف، سجل معدل تضخم أسعار مستلزمات الإنتاج أدنى مستوى في ستة أشهر خلال أكتوبر، مع تباطؤ ارتفاع أسعار المشتريات والأجور، رغم بقائهما أعلى من متوسطاتهما طويلة الأجل.
وفي المقابل، رفعت الشركات أسعار السلع والخدمات بأسرع معدل منذ ديسمبر 2022، في ظل استمرار تمرير جزء من ضغوط الأسعار إلى العملاء.
وتراجعت توقعات الشركات بشأن النشاط التجاري خلال الاثني عشر شهراً المقبلة، لكنها ظلت تشير إلى نمو متوقع، مدعومة بآمال تعافي ظروف السوق وعودة الاستقرار الإقليمي والدعم الحكومي والاستثمارات ونمو عدد السكان.
وقال مدير الدراسات الاقتصادية في 'ستاندرد آند بورز جلوبال ماركت انتليجنس'، تريفور بالشين، إن بيانات أكتوبر أظهرت تدهور النشاط التجاري لشركات القطاع الخاص غير النفطي في قطر مع بداية الربع الأخير من العام، مشيراً إلى أن انخفاض الإنتاج والطلبات الجديدة كان المحرك الرئيسي لهذا التراجع، بالتزامن مع انخفاض أعداد الموظفين للمرة الأولى منذ أكثر من عامين.
ويستند مؤشر مديري المشتريات في قطر إلى استطلاع آراء نحو 450 شركة من شركات القطاع الخاص غير النفطي، ويقيس أداء القطاع عبر مؤشرات الطلبات الجديدة والإنتاج والتوظيف ومواعيد تسليم الموردين ومخزون المشتريات. وتشير القراءة فوق 50 نقطة إلى النمو، فيما تعكس القراءة دون هذا المستوى الانكماش.























