اخبار العراق
موقع كل يوم -المسلة
نشر بتاريخ: ٦ أيار ٢٠٢٦
6 ماي، 2026
بغداد/المسلة: تُعد 'مناصب الترضية' ظاهرة سلبية متجذرة في تشكيلات الحكومات العراقية منذ العام 2003، حيث أصبحت آلية شائعة لتوزيع المكاسب السياسية على حساب الكفاءة المؤسسية والموارد العامة.
وتكلف هذه المناصب أموالاً طائلة، إذ تتجاوز تكاليفها السنوية – بما في ذلك الرواتب والمخصصات والحمايات والمكاتب – عشرات المليارات من الدينارات، مما يُثقل كاهل الموازنة العامة ويحد من القدرة على تمويل المشاريع الخدمية والتنموية الحيوية.
وفي سياق متصل، يعتمد استحداث مناصب جديدة غالباً على رغبة في إرضاء شخصيات وأحزاب ومكونات سياسية مختلفة، الأمر الذي يحول الوظائف العامة إلى أدوات لتعزيز التوازنات الهشة بدلاً من بناء دولة حديثة قائمة على الاستحقاق والكفاءة.
وعلى صعيد متصل، يبدو تشكيل الحكومة المرتقبة قائماً على 'المغانم والمحاصصة'، بحسب ما أفادت مصادر سياسية مطلعة، حيث تتسارع المباحثات حول توزيع المناصب التنفيذية في ظل التوافقات بين الكتل الرئيسية.
في هذا الإطار، هاجمت كتلة إشراقة كانون، يوم الأربعاء، السعي لاستحداث مناصب جديدة، معتبرة إياها امتداداً لممارسات قديمة أضعفت مؤسسات الدولة.
وقال النائب عن الكتلة حيدر المطيري إن 'المعنيين يواصلون التعامل مع مناصب الخدمة العامة الحكومية وكأنها فرصة للتلاقف والغنيمة'. وأعرب عن استنكار الكتلة لنتيجة 'مخاض حوارات تكليف مرشح الكتلة الأكبر لرئاسة مجلس الوزراء'، مشيراً إلى 'التناقض الصارخ لمسار تلك الحوارات مع المعايير التي ألزمت القوى السياسية بها نفسها'.
وبيّن المطيري 'لقد آلت ترتيبات تشكيل الحكومة الجديدة كما علمنا إلى الارتداد نحو استحداث مناصب وهمية لنيابات رئاستي الجمهورية والوزراء، واستحداث وزارات للدولة بلا حقائب وزارية، تلك اللعنة التي أغلقت أبواب الرحمة والسداد بوجوه ساسة البلد'.
وفي سياق آخر، أكد مراقبون أن هذه الظاهرة ليست جديدة، إذ شهدت الحكومات المتعاقبة منذ سقوط النظام السابق توسعاً ملحوظاً في عدد المناصب الرفيعة، بما في ذلك نواب رؤساء ومستشارين ووزراء دولة، بهدف احتواء التنافس السياسي والطائفي والعرقي. غير أن هذا النهج أدى في كثير من الأحيان إلى تضخم الجهاز الإداري وتراجع مستوى الأداء الحكومي.
على صعيد متصل، انتشرت على منصة إكس (تويتر سابقاً) تغريدات عديدة تعكس حالة من الاستياء الشعبي والسياسي إزاء هذه الممارسات. ومن بين التعليقات البارزة ما أشار إليه ناشطون إلى أن 'استمرار الترضية يحول الدولة إلى مجرد توزيع غنائم بدلاً من خدمة المواطن'، فيما دعا آخرون إلى الالتزام بمعايير الكفاءة والنزاهة في اختيار المسؤولين، محذرين من أن هذه المناصب الإضافية ستزيد من العبء المالي على الموازنة في وقت تعاني فيه البلاد من تحديات اقتصادية وخدمية.
About Post Author
Admin
See author's posts






































