اخبار السودان
موقع كل يوم -أثير نيوز
نشر بتاريخ: ١٩ أيلول ٢٠٢٦
حقيقة عندما انظر لشارع الصحافة النسوية اليوم تحديدا (صحافيات الشكل) ذوات الغدد اللبنية اللواتي يكتبن الحرف بالمظهر ويصيغن محتوى صحفي خالي من الموضوعية وخالي من قواعد البناء اللغوي والخبري والتحليلي والإستقصائي بقدر ماهو محتوى صناعي محشود باظهار (المفاتن) ومصحوب بصورة تعكس هوية بصرية صارخة تنافي القيمة السودانية قبل المحتوى نفسه لتكون المعايير في ذلك لاعلاقة لها بشفافية الموضوع والمحتوى.
وحقيية حديثي هذا لايستثنى ايضا بعض الإعلاميات والمدونات والناشطات اللواتي على ذات الشاكلة الفاعلات في ساحتنا الإعلامية والصحافية بل على مستوى منصات الميديا المختلفة ليعمقوا بكل ذلك جراح راهننا الآني بالمحتويات الفاترة.
عطفا على كل ماذكر اقول هذا مادعاني ان اقف شاخصا في مضمون مقالي هذا متحسرا على واقعنا السوداني العام لأجد ان هنالك فرق كبير بينهن وبين جيل الاستاذة القديرة والكاتبة النابهة والاديبة الحصيفة (منى محمود أبو العزائم) وسأتخذ من تجربة الاستاذة منى بت العزائم التي مازالت هي الاخرى تجربة واقدة ونخلة مثمرة وسامقة ذات فاعلية متقدة ومتميزة في عالم الصحافة والإعلام السوداني نموذجا للطرح والموضوعية والاخلاق وجماليات ونثر المجموعة القيمية في المحتوى الرسالي الهادف..
كما انني لست بصدد المقارنة لكني قبل ذلك اريد ان اشير الى ان هنالك تجربة جمعتني مع الاديبة والصحافية الكاتبة منى محمود ابو العزائم، حيث كتبت معها في صحيفة (أثير نيوز) وعند تدشين اثير كصحيفة مضغوطة تكرمت ايضا بان اكون في الاخيرة برفقتها و يكون عامودي (عمييق الكلام) برفقة عامودها (الكلام المباح) في (اخيرة اثير) ولربما لم اكن انا وقتها بافضل الكتاب ولا ابلغهم ولا اصدقهم ولكن اكرمتني بذلك تقديرا منها للإخاء والصداقة والعلاقة الاجتماعية التي ربطتني بهم وباسرتها الصغيرة ولا انسى ايضا الدكتورة (مروة الفاتح) فمروة اعلامية نابهة ونجمة صاعدة وإداريه حصيفة كوالدتها تماما (منى ابو العزائم) بل هي من جينات الحرف واللغة والقيم التي سكنت آل محمود ابو العزائم الذين ذاع صيتهم علما وادبا واعلاما نقيا في بلادنا ارض النيل والحضارة والجمال (وكنا في اثير اسرة) .. ..
ايضا لا اريد ان اقارن الاستاذة منى أبو العزائم بزميلات اخريات كما اسلفت ولايمكن ان يقارن الثرى بالثريا فبون الفضاء والاثير بينهم واسعا وكبيرا ولكن اريد ان اقول لم تكتب منى في يوما ما حديثا مبتذلا او مقالا مبتورا ومجهولا ومختلا في المعايير الموضوعية والاخلاقية بل كانت الاولى على مستوى نظيراتها ومازالت تكتب الصحافة بكل تفاصيل الادب العام وذوقه الجمالي الذي يلامس وجدان الشارع السوداني معطونة بالروح الوطنية الشفيفة التي ورثتها من والدها القدير اسطورة الاعلام والصحافة في بلادنا ومن اسلافها فوطنت مع اخوتها معنى الإعلام ورسالته الشفيفة المهنية التي لاتمس المجتمعات ولا المكونات ولا الاحزاب بقدر ما كان الانتقاد الموضوعي حاضرا عندها فضلا على انها تضيئ على مواضيع تخدم القضايا الإجتماعية والوطنية فتضيئ الى كل ماينفع الناس وينفع الوطن..
كما انني لا اريد ان اشيد او اثني بمنى محمود ابو العزائم لانها حقيقة تشهد لها تجربتها قبل حروفي حيث تعد القديرة منى محمود ابو العزائم ثاني إمراة سودانية ترأست مجلس تحرير لصحيفة سودانية وهي صحيفة (الحياة والناس) كما انها كانت نجمة الصحافة السودانية وصحيفة (ألوان) في حقبتها الاولى ألوان والوان ماهي الا الوان امبراطور الصحافة والفكر والفلسفة الاستاذ (حسين خوجلي) علاوة على انها ترشحت من قبل نائبا برلمانيا في برلمان السودان فهي الإعلامية والقيادية والاديبة والكاتبة النحريرة التي كتبت وألفت الكتب والمراجع الوطنية والسياسية والدواوين الادبية ابرزهم مرجعين وطنيين (الحوار الوطني العدالة الانتقالية) (العدالة الانتقالية وآليات المصالحة الوطنية) كما انها بلاشك تلتقي معي في الادب ايضا وكتابة النصوص الشعرية.. حيث تميزت منى في كتابتها الشعرية بفصاحة الكلم ولباقة الرؤية وموضوعية المحتوى الشعري بالسهل الممتنع حيث كتبت والفت (ديوانين) من الشعر بعنوان (حوار الروح) و (اشتباك الحواس) وعندما استقر بها المقام في قاهرة المعز لدين الله الملك الفاطمي.. دشنت مجموعة صغيرة على الواتساب اطلقت عليها (احبابنا واهلنا) جمعت فيها المقربيين منها الزملاء والزميلات وكذلك اعضاء من اسرتها حيث ضمت المجموعة على سبيل المثال لا للحصر، شخصي والاعلامي الرياضي كمال حامد والاستاذ الفنان عمر احساس والاستاذ الفنان سامي المغربي وعدد كبير من النافذين في مجالات السياسة والصحافة والادب والاعلام.. فكانت بيننا مجادعات ادبية وفنية وكتابية وحوارات ثقافية وإجتماعية ووطنية..
اتذكر جيدا بعد تحرير الخرطوم جمعني اتصال بالاستاذة منى ووقتها كانت عربتي (وحلة) في الطين على مستوى ضاحية سوبا التي كانت بها مقراتنا فقالت لي الاستاذة منى (خالد ادروب حقيقة انت كنز مفقود ناس الشرق ديل مامكتشفنك) .. قلت (ليها كنز في الطين دا يا استاذة) وشرحت لها موقف الطين وقتها والوحل حتى جاء الاخوة المقاتلين في العمل الخاص والرفاق المجاهدين فتم اخراج عربتي من الوحل من ثم اريد ان اقول حقيقة لست انا الكنز المفقود بل منى ابو العزائم هي الكنز المفقود في وسط الصحافة النسوية السودانية والوطنية التي نرى البعض منها لايليق بتاريخ الصحافة والمراة الصحافية وذلك الإرث المحشود بالقيم والمعاني والكبرياء وللمداد بقية..


























