اخبار قطر
موقع كل يوم -الخليج أونلاين
نشر بتاريخ: ٣٠ أيلول ٢٠٢٦
'وكالات' الخليج أونلاين
شهدت صادرات النفط من منطقة الشرق الأوسط تعافياً ملموساً لتسجل مستويات قريبة جداً من معدلاتها المسجلة قبل اندلاع الحرب، على الرغم من استمرار التهديدات المخيمة على أمن الملاحة البحرية، بحسب تقديرات حديثة صادرة عن بنكي «غولدمان ساكس» و«جي بي مورغان».
وأفاد بنك «غولدمان ساكس» في مذكرة بحثية بأن إجمالي صادرات النفط من دول الخليج — بتمويل يشمل الشحنات المنقولة عبر ناقلات تُعطّل أجهزة تحديد المواقع (AIS) — ارتفع ليصل إلى 23.3 مليون برميل يومياً خلال الأسبوع الماضي. ويعادل هذا الرقم متوسط الصادرات المسجل خلال عام 2025، مدعوماً بتضاعف حجم التدفقات خلال شهر سبتمبر الحالي وزيادة حركة الشحن عبر مضيق هرمز، بما في ذلك عمليات النقل المباشر من سفينة إلى أخرى.
وأوضح البنك أن النفط الخام شكل النسبة الأكبر من هذا التعافي (نحو 90%)، حيث بلغت صادراته 19 مليون برميل يومياً بالأسبوع الماضي، ما يعادل 108% من متوسط عام 2025. وتزامن ذلك مع نمو صادرات المنتجات المكررة وغاز البترول المسال، رغم استمرار انخفاض صادرات الديزل والبنزين ووقود الطائرات عند نصف مستوياتها الاعتيادية.
من جانبه، قدر بنك «جي بي مورغان» شحنات الخام بنحو 17.5 مليون برميل يومياً (98% من مستويات ما قبل الحرب)، مشيراً إلى أن التدفقات عبر مضيق هرمز استعادت استقرارها لتسجل قرابة 13 مليون برميل يومياً، باستناد أساسي إلى ارتفاع الصادرات السعودية.
وفقاً لتقديرات «غولدمان ساكس»، استقرت سوق النفط العالمية على نحو متوازن تقريباً خلال سبتمبر، بينما استقرت المخزونات التجارية لدى دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) عند مستويات مقاربة لما كانت عليه في أواخر فبراير 2026.
وبناءً على انتظام الإمدادات من الشرق الأوسط واستقرار الطلب الصيني، يرجح البنك تراجع أسعار خام برنت إلى 85 دولاراً للبرميل بحلول نهاية العام الجاري، مع مواصلة الهبوط نحو 80 دولاراً خلال عام 2027.
رغم توقعات التهدئة على المدى المتوسط، يتجه خام برنت لتحقيق مكاسب شهرية بنحو 14% خلال سبتمبر — وهي الزيادة الأكبر منذ يوليو الماضي — بالتزامن مع ارتفاع الأسعار في تعاملات اليوم الأربعاء عقب تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب نفى فيها نية تخفيف العقوبات عن إيران، وفي ظل تطلع الأسواق لما ستسفر عنه الجهود الدبلوماسية القطرية لتحقيق انفراجة في المنطقة.
وحذر «غولدمان ساكس» من أن مخاطر التصعيد لا تزال قائمة؛ إذ قد يؤدي أي استهداف جديد للبنية التحتية لقطاع الطاقة إلى موجة صعود حادة في الأسعار وتجدد الاضطرابات في الأسواق العالمية.























