اخبار سلطنة عُمان
موقع كل يوم -مباشر
نشر بتاريخ: ١٥ كانون الثاني ٢٠٢٦
مباشر- قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أمس الأربعاء، إن عمليات القتل خلال حملة القمع التي تشنها إيران ضد الاحتجاجات الشعبية بدأت تتراجع.
وعبر عن اعتقاده بعدم وجود خطة لتنفيذ عمليات إعدام واسعة النطاق، في الوقت الذي حذر فيه محللون ودبلوماسيون من المخاطر المحتملة جراء أي تدخل عسكري أمريكي.
أدلى ترامب بتلك التصريحات في المكتب البيضاوي في الوقت الذي تصاعدت فيه المخاوف في الشرق الأوسط من احتمال شن الولايات المتحدة ضربات على إيران، بعد تهديدات الرئيس الأمريكي المتكررة بالتدخل من أجل المحتجين. إلا أنه لم يستبعد احتمال التدخل العسكري الأمريكي وفق رويترز.
ويحذّر بعض الخبراء والدبلوماسيين الإقليميين من أن التدخل العسكري قد يأتي بنتائج عكسية تؤدي إلى تضييق الخناق أكثر على الاحتجاجات وقمع المشاركين فيها ودفع إيران إلى الرد بهجمات صاروخية على القواعد الأمريكية في الشرق الأوسط.
وفي سيناريو أكثر تطرفا، قال البعض إن الضربات الأمريكية قد تعجل بانهيار الحكومة مما قد يطلق العنان للفوضى في البلاد البالغ عدد سكانها 90 مليون نسمة، ويشجع حركات التمرد من قبل الانفصاليين من الأقلية الكردية والبلوش، ويترك برامج إيران النووية والصاروخية بلا حماية.
ومع ذلك، قالت أربعة مصادر مطلعة إن عدة تقييمات استخباراتية أمريكية خلصت في وقت سابق من هذا الأسبوع إلى أن الحكومة ليست على وشك الانهيار رغم أن الاحتجاجات تشكل تحديا خطيرا لها.
وقال بنام بن تالبلو،المحلل في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: 'توجد أقليات عرقية مضطربة. توجد مواد انشطارية غير معلنة. توجد مخزونات صواريخ متناثرة بدون قيادة أو سيطرة، ونشهد منذ أكثر من عقد تدفقات للاجئين،وتحدث فظائع جسيمة. كل المخاوف التي قد تصاحب تغيير النظام ستتحقق بسرعة'.
ويبدو أن الاحتجاجات هي أكبر تحد داخلي تواجهه المؤسسة الدينية في إيران منذ توليها السلطة بعد الثورة الإسلامية عام 1979، مع مطالبة الحشود الضخمة بإسقاط الحكومة ووقوع اشتباكات مع قوات الأمن.
وقال مسؤول إيراني إن أكثر من ألفي شخص لقوا حتفهم منذ اندلاع الاحتجاجات في 28 ديسمبر. وقدرت جماعة حقوقية عدد القتلى بأكثر من 2600 شخص. ويعتقد عدد من الخبراء أن الرقم أعلى من ذلك بكثير.
قال دبلوماسي إقليمي، طلب عدم الكشف عن هويته، إن حكومات دول الخليج 'قلقة للغاية' من احتمال شن ضربات أمريكية، وفي كل المحادثات التي يجرونها مع الأمريكيين والإيرانيين، تطلب منهم التهدئة.
واكتسبت تهديدات ترامب السابقة بالتدخل مزيدا من الجدية أمس الأربعاء مع بدء الولايات المتحدة سحب بعض أفرادها من قواعد عسكرية في المنطقة بعد أن قال مسؤول إيراني كبير إن طهران حذرت الدول المجاورة من أنها ستستهدف القواعد الأمريكية في حال تعرضها للقصف.
وقال أحد المصادر إن مساعدي ترامب يدرسون مجموعة من الخيارات، بما في ذلك ضربات محدودة على أهداف عسكرية رمزية.ويرى بعض الخبراء أنه مع توعده المتكرر بالتحرك، ربما لم يترك ترامب لنفسه خيارا سوى التدخل في حال واصلت قوات الأمن حملة القمع.





















