اخبار قطر
موقع كل يوم -مباشر
نشر بتاريخ: ١٣ أب ٢٠٢٦
مباشر- تواجه سوق النفط العالمية تساؤلات حول مدى صمود المخزونات الاستراتيجية أمام تداعيات الحرب الأمريكية الإيرانية المستمرة؛ حيث تشير البيانات إلى أن الفجوة اليومية بين العرض والطلب بلغت نحو 5 ملايين برميل. ووفقاً لتقديرات شركة أرامكو السعودية، فقد خسر العالم نحو 2.6 مليار برميل من النفط منذ بداية النزاع، وهو ما يمثل أكبر انقطاع في الإمدادات منذ الثورة الإيرانية عام 1979، مع وصول العجز اليومي للإمدادات الخليجية إلى 11 مليون برميل. وتفاقمت الأزمة خلال شهر يوليو الماضي جراء تعطل خط أنابيب النفط الكازاخستاني الذي تسبب في فقدان 1.8 مليون برميل يومياً.ورداً على هذا الاضطراب الشديد، أعلنت وكالة الطاقة الدولية في مارس الماضي عن إطلاق 400 مليون برميل من احتياطيات الطوارئ لتهدئة الأسواق. ورغم إفصاح الوكالة عن امتلاك مخزونات إجمالية تبلغ 1.5 مليار برميل تكفي لسد فجوة العرض لمدة 300 يوم، إلا أن المخزونات الحكومية الفعلية القابلة للضخ المباشر تصل إلى 0.9 مليار برميل فقط؛ نظراً لعدم قدرة الوكالة على إجبار الشركات على السحب من مخزوناتها التجارية التشغيلية، مما يجعل المخزونات الحكومية المتاحة كافية لتغطية العجز لمدة 180 يوماً فقط.
وعلى الجانب الأمريكي، انخفضت مخزونات النفط الخام في الاحتياطي البترولي الاستراتيجي إلى أدنى مستوياتها المسجلة منذ يناير 1983. وتواجه واشنطن، التي تمتلك ثلث المخزونات الحكومية للوكالة، تحديات لوجستية معقدة؛ حيث أفادت تقارير صدرت في مايو الماضي بتدهور البنية التحتية لرافعات ومرافق الاحتياطي الاستراتيجي، مما جعل ربع هذه الاحتياطيات غير متاح عمليّاً للضخ.ويؤكد محللو مؤسسة 'رابيدان إنرجي' أن هذا التدهور اللوجستي يمنع إطلاق أكثر من 100 مليون برميل، مما يعني أن المتبقي المتاح للسحب الفعلي في الولايات المتحدة يبلغ نحو 200 مليون برميل فقط، وهي كمية لا تكفي لسد الفجوة الحالية سوى لمدة 40 يوماً. وحذر خبراء من مؤسستي 'إنرجي أسبيكتس' و'كابيتال إيكونوميكس' من أن استنزاف المخزونات يقلل القدرة على مواجهة أي صدمات إضافية، مما يجعل الأسواق عرضة لقفزات حادة في الأسعار.























