اخبار العراق
موقع كل يوم -اندبندنت عربية
نشر بتاريخ: ٣ أذار ٢٠٢٦
ترفض الانحياز لواشنطن أو طهران لكن هدفهم الرئيس هو التحول الديمقراطي
في الجبال العراقية القريبة من إيران يؤكد قيادي كردي إيراني مواصلة السعي إلى تغيير النظام في إيران سواء شنت الولايات المتحدة ضربات عليها أو لا، من أجل أن ينال الأكراد حق تقرير المصير.
وكثيراً ما شكلت منطقة كردستان العراق التي تحظى بحكم ذاتي ملاذاً لفصائل كردية إيرانية مسلحة تعرضت لضربات عبر الحدود من إيران.
وقال القيادي البارز في حزب الحياة الحرة الكردستاني (بيجاك) مظلوم هفتان 'لا يمكننا الانحياز للجانب الأميركي أو الجانب الإيراني، فقضيتنا مختلفة... هدفنا هو التحول الديمقراطي في إيران... من أجل ديمقراطية ولا مركزية تضمن للكرد والشعوب الأخرى حق تقرير مصيرهم'.
وأوضح القيادي البالغ 54 سنة 'لن نكون طرفاً يهاجم إيران، ولن نكون طرفاً يدافع عن نظام الحكم الحالي فيها، نحن نتبنى (الخط الثالث) وهو العمل على إحداث تغيير ديمقراطي سلمي'.
والتقى فريق من صحافيي وكالة الصحافة الفرنسية هفتان ومقاتلين آخرين في خندق في منطقة جبلية وعرة، تغطيها الثلوج الآن، قرب الحدود مع إيران.
وتصنف إيران حزبه منظمة إرهابية، وككثير من الفصائل الكردية الإيرانية خاض هذا الحزب معارك ضد قوات الأمن الإيرانية في مناطق ذات غالبية كردية على الحدود.
لكن في الأعوام الأخيرة توقفت هذه الأحزاب إلى حد كبير عن النشاط المسلح على رغم مواصلتها القيام بنشاط سياسي من المنفى ضد إيران.
وصعدت أخيراً تحركاتها السياسية عقب الاحتجاجات المناهضة للحكومة في إيران وما تبعها من عمليات تصدٍّ لتلك التظاهرات، تزامناً مع حشد الولايات المتحدة قوات عسكرية في المنطقة بشكل غير مسبوق منذ عقود.
يعتقد هفتان أنه في حال اندلاع الحرب قد تستهدف إيران مواقع المعارضة الكردية في شمال العراق، وأضاف أن السلطات الإيرانية بدأت تعزز وجودها الأمني والعسكري في المناطق ذات الغالبية الكردية بغرب إيران.
وسيتوقف تأثير الضربات الأميركية والإسرائيلية على مدى اتساع نطاقها، فإذا ما وصلت إلى حد تغيير النظام فستطالب الفصائل الكردية الإيرانية 'بنظام لا مركزي، فقد جرب (الشعب) سابقاً العهد القاجاري ثم الملكي ثم ولاية الفقيه'.
الأسبوع الماضي أعلن حزب الحياة الحرة الكردستاني وأربعة فصائل كردية أخرى في المنفى عن تشكيل تحالف سياسي يسعى إلى إطاحة الجمهورية الإسلامية، وتحقيق حق تقرير المصير للأكراد.
وكثيراً ما دعمت فصائل المعارضة الكردية الاحتجاجات المناهضة للحكومة في إيران، وفي يناير (كانون الثاني) الماضي دعت إلى إضراب عام تضامناً مع التظاهرات.
عام 2022 شنت إيران ضربات قاتلة على مقاتلين أكراد إيرانيين في المنفى واتهمتهم بالتحريض على الاحتجاجات التي اندلعت إثر وفاة الكردية الإيرانية مهسا أميني أثناء توقيفها من شرطة الأخلاق بتهمة انتهاك قواعد اللباس الصارمة.
ورأى هفتان أن 'الكرد في إيران هم طليعة النضال من أجل الديمقراطية والحرية، وعندما تقود الناس يجب أن تدفع الثمن، وقد دفعناه دماً'.
يشكل الأكراد، الذين تنتشر مجتمعاتهم في مناطق تمتد من تركيا إلى سوريا والعراق وإيران، إحدى أهم الأقليات العرقية غير الفارسية في إيران.
والحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني أحد أقدم وأكبر فصائل المعارضة الكردية في إيران، وقد خسر مقاتلين وقياديين من بينهم ثلاثة من قادته، بنيران إيرانية.
وعلى رغم عدائه للدولة الإيرانية أكد عضو المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني، محمد نزف قادر، أن حزبه لم يؤيد أي هجمات إسرائيلية أو أميركية على الجمهورية الإسلامية، وقال 'هدف تحالفنا السياسي هو الاعتماد على الشعب الإيراني وخصوصاً الشعب الكردي'.
ورأى قادر أن اندلاع حرب قد 'يخلق فرصة لعودة المعارضة الإيرانية إلى ساحات العمل السياسي في إيران لتأسيس نظام ديمقراطي'، وأضاف 'نحن نستخدم كل خيارات النضال: من النضال المدني والجماهيري ومشاركة المرأة، وصولاً إلى الكفاح المسلح'.






































