اخبار سلطنة عُمان
موقع كل يوم -مباشر
نشر بتاريخ: ٢١ حزيران ٢٠٢٦
عُمان – مباشر: يمثل صدور المرسوم السلطاني رقم (65 / 2026) الخاص بتعديل بعض أحكام النظام الموحد لمد الحماية التأمينية لمواطني دول مجلس التعاون خطوة جديدة لتعزيز التكامل التأميني بين دول الخليج، وتوسيع نطاق الحماية الاجتماعية للمواطنين العاملين خارج أوطانهم.
ويهدف النظام، وفق وكالة الأنباء العُمانية، إلى ضمان استمرار تمتع المواطن الخليجي، ومنهم العُماني، بحقوقه التأمينية والتقاعدية أثناء عمله في أي دولة عضو، بما يرسخ مفهوم المواطنة الخليجية ويحولها إلى مظلة حقوق ومنافع ملموسة.
ويتيح هذا النظام للمواطن العُماني العامل في إحدى دول المجلس البقاء ضمن منظومة الحماية الاجتماعية في سلطنة عُمان، بما يشمل تأمين الشيخوخة والعجز والوفاة، إضافة إلى تأمين الأمان الوظيفي، الأمر الذي يعزز الاستقرار المهني ويضمن استمرارية الحقوق التأمينية.
وتسعى دول مجلس التعاون من خلال هذا التوجه إلى تسهيل تنقل القوى العاملة الخليجية، عبر إزالة العوائق المرتبطة بالأنظمة التأمينية، وتمكين الموظفين من العمل في مختلف الدول الأعضاء دون فقدان مزاياهم الاجتماعية.
وأوضح حسني بن مبارك الرواحي، مدير عام المديرية العامة للاشتراكات بصندوق الحماية الاجتماعية، أن التعديلات الجديدة تعكس حرص سلطنة عُمان على دعم العمل الخليجي المشترك، وتعزيز منظومة الحماية الاجتماعية بما يحقق الأمن الوظيفي للمواطنين.
وأشار إلى أن التحديثات تستهدف رفع كفاءة تطبيق النظام، وتوسيع قاعدة المشمولين به، إلى جانب تبسيط الإجراءات التشغيلية وتعزيز تبادل البيانات بين الجهات المختصة في دول المجلس، بما يسهل تسجيل المشتركين ومتابعة حقوقهم.
وأضاف أن التعديلات تشمل تطوير آليات السداد والتحصيل بما يتماشى مع التحول الرقمي، إلى جانب توسيع نطاق تبادل المعلومات بين أجهزة التقاعد والتأمينات الاجتماعية، الأمر الذي يعزز كفاءة المتابعة ويحفظ حقوق المؤمن عليهم.
ويقوم نظام مد الحماية التأمينية على آلية تمويل مشتركة، حيث تبلغ نسبة الاشتراك في تأمين الشيخوخة والعجز والوفاة 18.5 بالمائة من الأجر الخاضع للاشتراك، موزعة بواقع 7.5 بالمائة يتحملها المؤمن عليه و11 بالمائة تتحملها جهة العمل.
وتشير البيانات إلى اتساع قاعدة المستفيدين من النظام، إذ بلغ عدد العُمانيين المشمولين به حتى نهاية أبريل 2026 نحو 7850 مؤمنًا عليه، مع تصدر دولة الإمارات العربية المتحدة قائمة الدول المستضيفة بنحو 4821 مؤمنًا عليه، تلتها قطر بعدد 2062 مؤمنًا عليه، ثم السعودية والكويت والبحرين.
ويعكس ذلك تنامي حضور الكفاءات العُمانية في أسواق العمل الخليجية، وارتفاع الثقة في النظام التأميني المشترك.
ودعا صندوق الحماية الاجتماعية المواطنين العُمانيين العاملين في دول الخليج إلى التأكد من تسجيلهم في النظام، واستكمال إجراءات الاشتراك بالتنسيق مع جهات عملهم، لضمان الاستفادة الكاملة من المنافع التأمينية.
ويُعد نظام مد الحماية التأمينية من المبادرات الخليجية البارزة التي تسهم في تطوير منظومة الحماية الاجتماعية، وتعزيز استدامتها، بما يواكب المتغيرات الاقتصادية وسوق العمل في دول مجلس التعاون.





















