اخبار قطر
موقع كل يوم -الخليج أونلاين
نشر بتاريخ: ٢٤ أب ٢٠٢٦
الدوحة - الخليج أونلاين
يفتتح غاليري المرخية في الدوحة، الثلاثاء 25 أغسطس، معرضاً تشكيلياً بعنوان «حين كانت بيروت سينما» للفنان يروانت هواريان، بالتعاون مع ملتقى دلول للفنانين، وذلك في «مطافئ: مقر الفنانين»، حيث يستمر المعرض لمدة ثلاثة أسابيع.
ويضم المعرض 15 لوحة تستعيد جانباً من الذاكرة الثقافية لبيروت، من خلال إعادة تخيل عدد من دور السينما والمسارح التي شكلت في مراحل سابقة معالم بارزة في الحياة العامة للمدينة، من بينها سينما رويال وبيكاديللي وريالتو وبيبلوس وكريستال وهوليوود، إلى جانب المسرح الكبير والمسرح الوطني.
ولا يستعيد المعرض دور السينما بوصفها مجرد أماكن لمشاهدة الأفلام، بل يقدم صورة لمرحلة كانت فيها السينما جزءاً من المشهد اليومي لبيروت. فالحياة السينمائية كانت تبدأ خارج الصالات، في الشوارع التي تزينها اللافتات المضيئة والملصقات السينمائية الضخمة المرسومة يدوياً، وتمتد إلى الحافلات وسيارات الأجرة والمقاهي والحشود التي كانت تتجمع قبيل بدء العروض.
ومن خلال هذه التفاصيل، يعيد هواريان تشكيل صورة لمدينة كانت السينما فيها جزءاً من عمرانها وإيقاعها وحياتها الاجتماعية، قبل أن تتغير ملامحها بفعل التحولات التي شهدتها البلاد.
ولا يقدم الفنان هذه الأعمال باعتبارها مجرد استعادة رومانسية لبيروت القديمة، بل يستند إلى تجربة شخصية عايش خلالها تلك المرحلة وأسهم بنفسه في تشكيل جانب من ملامحها البصرية.
ووصل هواريان إلى بيروت في أوائل ستينيات القرن الماضي، وبدأ العمل في سن الخامسة عشرة رساماً لملصقات الأفلام السينمائية، حيث أنجز ملصقات ضخمة لعدد من دور السينما في مختلف أنحاء لبنان.
ومع بداية سبعينيات القرن الماضي، اتسع نشاطه ليشمل إدارة عدد من دور السينما، من بينها سينما رويال، التي اتخذ منها مرسماً له.
ومن هنا تبدو أعمال المعرض أقرب إلى شهادة بصرية شخصية على مرحلة من تاريخ بيروت، يستعيد فيها الفنان أماكن ووجوهاً وتفاصيل ارتبطت بذاكرة المدينة الثقافية والفنية.























