اخبار السودان
موقع كل يوم -أثير نيوز
نشر بتاريخ: ٢١ نيسان ٢٠٢٦
في مسيرة امتدت لأكثر من نصف قرن، بقيت حياة الفهد حاضرة على الشاشة، جيلاً بعد جيل، من بدايات التلفزيون بالأبيض والأسود إلى الإنتاجات الحديثة.
برحيلها الثلاثاء، عن عمر ناهز 78 عاماً، تغيب واحدة من الأسماء التي رافقت تحولات الدراما الخليجية منذ نشأتها.
بدأت عبر الإذاعة، ثم انتقلت إلى التلفزيون، وشاركت لاحقاً في المسرح إلى جانب التلفزيون، في مسار جمع بين أكثر من وسيط فني.
ومع مرور السنوات، تحولت من مشاركة في أعمال مبكرة إلى اسم ثابت في المواسم الدرامية، ممثلةً وكاتبةً ومنتجةً أحياناً.
ولدت حياة أحمد يوسف الفهد في 15 أبريل/نيسان 1948 في الكويت، في منطقة شرق، قبل أن تنتقل مع أسرتها في طفولتها إلى المرقاب. نشأت في ظروف اجتماعية متواضعة، وفقدت والدها في سن مبكرة، ولم تكمل تعليمها النظامي، لكنها عوّضت ذلك بالتعلّم الذاتي، فأتقنت القراءة والكتابة بالعربية الفصحى والإنجليزية.
بدأت مسيرتها مذيعةً في إذاعة الكويت بين عامي 1965 و1968، وقدّمت خلالها عدداً من البرامج. أما دخولها التمثيل فبدأ حين كانت تعمل موظفة في مستشفى الصباح، حيث تعرّفت إلى فرقة 'أبو جسوم'.
واجهت معارضة شديدة من أسرتها، لكنها تمسكت برغبتها حتى نالت موافقتهم وبدأت مشوارها الفني في مسلسل 'عايلة بو جسوم' عام 1962.
وتنتمي حياة الفهد إلى الجيل المؤسس الذي واكب البدايات الأولى للتلفزيون والمسرح في الكويت، وشارك في وضع اللبنات الأولى للدراما المحلية.
فلم تقتصر تجربتها على التمثيل وحده، بل امتدت إلى المسرح والإذاعة والكتابة، ثم إلى الإنتاج لاحقاً.
خلال السبعينيات، أخذ حضورها يتسع تدريجياً في التلفزيون والمسرح، مع أعمال بارزة مثل 'الحدباء' (1970)، و'حبابة' (1978)، و'الأشجار تموت واقفة' (1979). وفي هذه المرحلة، بدأت تتبلور ملامح أدائها، من بساطة في التعبير إلى قرب من البيئة المحلية، وقدرة على منح الشخصيات اليومية عمقاً يتجاوز ظاهرها. كما شاركت في فيلم 'بس يا بحر' (1971)، أحد أبرز المحطات المبكرة في تاريخ السينما الكويتية.


























