اخبار سلطنة عُمان
موقع كل يوم -مباشر
نشر بتاريخ: ١٦ كانون الثاني ٢٠٢٦
مباشر- يتجه الكونغرس الأمريكي بخطى ثابتة نحو تجنب إغلاق حكومي جديد قبل الموعد النهائي للتمويل في 30 يناير الجاري، وذلك عبر تمرير حزمة مشاريع قوانين توافقية بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي.
ويهدف هذا التحرك الاستراتيجي إلى تخفيف حدة تخفيضات الإنفاق العميقة التي طالبت بها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ومنع تكرار سيناريو الإغلاق المرير الذي شهده عام 2025 واستمر لمدة قياسية بلغت 43 يوماً.
وأكد قادة لجان المخصصات في مجلسي النواب والشيوخ أن التعاون الحالي يمثل تحولاً جوهرياً في الديناميكيات السياسية، حيث أبدى الديمقراطيون مرونة ملحوظة متخلين عن استخدام سلاح الإغلاق للضغط في ملفات المهاجرين أو الرعاية الصحية، لضمان استمرار عمل المؤسسات الفيدرالية تحت إشراف المشرعين بدلاً من مكتب الميزانية بالبيت الأبيض.
ورغم التصعيد اللفظي من الجناح التقدمي ضد حملات مداهمة المهاجرين التي تنفذها إدارة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك (ICE) بأوامر من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إلا أن الاتجاه العام في واشنطن يميل نحو الاستقرار المالي.
وتتضمن المسودات الحالية رفضاً صريحاً لتقليص ميزانيات مؤسسة العلوم الوطنية ووكالة 'ناسا'، كما تزيد من تمويل وزارة الخارجية بمقدار 19 مليار دولار عما اقترحه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
ويعكس هذا التوجه رغبة الكونغرس في الحفاظ على نفوذ الولايات المتحدة الخارجي عبر استمرار المساعدات الدولية، وهي الخطوة التي تمثل رفضاً ضمنياً لمقترحات إيلون ماسك ووزارة كفاءة الحكومة التي سعت لإنهاء تلك البرامج، مؤكدة على أن المساعدات الخارجية تظل أداة حيوية لبسط النفوذ العالمي بتكلفة زهيدة.
تتركز العثرة الرئيسية في مفاوضات التمويل حول ميزانية وزارة الأمن الداخلي، حيث يسعى المفاوضون الديمقراطيون لفرض قيود تشغيلية صارمة على عملاء الهجرة رداً على الحوادث الأخيرة في مينيسوتا.
وتتضمن المطالب إلزام العملاء بارتداء كاميرات مثبتة، ومنع استخدام الأقنعة أثناء الدوريات، وحظر المداهمات في المدارس ودور العبادة، بالإضافة إلى تقييد قدرة الإدارة بقيادة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على سحب أموال من قطاعات أخرى لتغطية تكاليف ترحيل المهاجرين. ومع ذلك، يدرك الديمقراطيون المعتدلون أن تعطيل تمويل الوكالة قد يؤدي إلى فوضى أمنية، لذا يرجح الخبراء التوصل إلى حل وسط يضمن استمرار العمل مع فرض 'ضوابط سلوكية' بدلاً من خفض التمويل المباشر.
وفي سياق متصل، يهدف إقرار هذه الحزمة من القوانين إلى توفير غطاء قانوني لمواجهة أي محاولات مستقبلية من إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتجميد الإنفاق بشكل أحادي. وتضمن الحزمة استمرار عمل وكالات كان الرئيس يرغب في إغلاقها، مثل الصندوق الوطني للفنون والصندوق الوطني للديمقراطية، مع إعادة تمويل بيانات الأرصاد الجوية والتعداد السكاني.
ويرى المشرعون أن تثبيت هذه المخصصات في قانون الموازنة سيعزز من موقفهم في التقاضي ضد أي تجاوزات تنفيذية قد تصدر عن البيت الأبيض. ومع استمرار التحضير لانتخابات التجديد النصفي في نوفمبر المقبل، يسعى الديمقراطيون لرسم خط دفاعي يمنع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من تقليص الخدمات الأساسية، معتبرين أن إدارة الدولة هي مسؤولية دستورية تقع في قلب مهام الكونغرس.





















