لايف ستايل
موقع كل يوم -فوشيا
نشر بتاريخ: ٦ أيلول ٢٠٢٦
أطلق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، الجزء الثاني من كتابه 'علمتني الحياة' بعنوان 'الرسائل'، في إصدار يضم 26 رسالة تستند إلى خلاصة نحو ستة عقود من العمل العام وخدمة الوطن.
ويوجه الكتاب رسائله إلى الأبناء والأسرة وفريق العمل وأبناء الإمارات والعالم، واضعاً التجربة الشخصية والقيادية في صيغة معرفية تسعى إلى نقل الخبرة والقيم إلى الأجيال المقبلة.
محمد بن راشد يطلق كتاب 'الرسائل'
يأتي إطلاق كتاب 'الرسائل' امتداداً لمشروع الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في توثيق خبراته وتجربته في العمل العام، وتحويلها إلى أفكار ودروس يمكن للأجيال الاستفادة منها.
ويضم الجزء الثاني من 'علمتني الحياة' 26 رسالة تتناول موضوعات مختلفة، وتخاطب أبناء سموه وأسرته وأحفاده وفريق عمله ورفاق مسيرته وأبناء وطنه، إلى جانب رسائل موجهة إلى العالم وكل من يرى في التجربة الإماراتية ما يستحق التأمل والتعلم.
وقال الشيخ محمد بن راشد إن أعمار الإنسان تشكل جزءاً من قصة وطنه، وإن الحكمة تكمن في إضافة فصل يستحق أن تقرأه الأجيال القادمة، مشيراً إلى أنه اقترب من ستين عاماً من العمل العام في خدمة الوطن.
26 رسالة تختصر تجربة ستة عقود
ينطلق الكتاب من فكرة أساسية مفادها أن العمر يمضي، بينما تبقى الأفكار والتجارب والآثار التي يتركها الإنسان.
وأوضح الشيخ محمد بن راشد أن كتاب 'الرسائل' جاء انطلاقاً من قناعة بأن من الأمانة ترك ما يساعد من يحمل المسؤولية بعد الإنسان على اختصار الطريق والاستفادة من التجارب السابقة.
ويقدم الكتاب خلاصة دروس وتجارب وقرارات ومشاريع ارتبطت بما يقارب ستة عقود من العمل العام، في محاولة لتحويل هذه الخبرة إلى رسائل مباشرة تصل إلى من سيحمل مسؤولية المستقبل.
رسالة إلى محمد بن زايد
يستهل الشيخ محمد بن راشد رسائله برسالة موجهة إلى أخيه وصديقه ورفيق دربه، صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، مؤكداً فيها أهمية مواصلة العمل من أجل الوطن والأجيال المقبلة.
وتحمل الرسالة الأولى دلالات تتصل بالشراكة في مسيرة العمل الوطني، والدعاء بالتوفيق والنفع بالأفكار وحفظ الأوطان وتسديد خطى الأجيال.
فلسفة محمد بن راشد في القيادة والحياة
تكشف مقدمة كتاب 'الرسائل' عن رؤية الشيخ محمد بن راشد لفكرة القيادة وأثر الإنسان في المجتمع، حيث يؤكد أن الحكمة لا تتمثل في بناء الأشياء للناس فقط، وإنما في بناء شيء داخلهم أيضاً.
ويشير الكتاب إلى أن قيمة التجربة لا تقاس فقط بما تحقق خلال حياة صاحبها، بل بما يمكن أن تتركه من أفكار ومبادئ تساعد الآخرين على مواصلة الطريق.
ويقول الشيخ محمد بن راشد في مقدمة الكتاب إن الإنسان لا يخلد بأعمارنا، وإنما يبقى من خلال آثاره وأفكاره وأعماله، وهي رؤية تجعل من 'الرسائل' محاولة لنقل التجربة من جيل إلى آخر.
الوطن أمانة والحياة رسالة
تتكرر في الكتاب ثنائية الوطن والأمانة بوصفها محوراً رئيسياً في الرسائل، إذ يؤكد الشيخ محمد بن راشد أن الوطن أمانة وأن الحياة رسالة.
ويوجه سموه كلماته إلى شعبه وأبنائه وأحفاده، وإلى فريق عمله ورفاق مسيرته وإخوانه وأخواته أبناء الإمارات، وكذلك إلى كل من يرى في التجربة ما يستحق التعلم والتأمل.
علمتني الحياة مرجع للأجيال القادمة
يشكل كتاب 'الرسائل' امتداداً للجزء الأول من 'علمتني الحياة'، ليقدما معاً تجربة فكرية وإنسانية تستند إلى مسيرة طويلة في العمل العام.
ويطمح الإصداران إلى تقديم مرجع معرفي وفكري يضع أمام الأجيال القادمة خلاصة تجارب الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في القيادة والعمل وخدمة الناس، بعيداً عن تقديم التجربة بوصفها مجرد سيرة شخصية.
كما يمثل الكتاب إضافة إلى المكتبة العربية من خلال أسلوب الرسائل المباشرة، التي تجمع بين التجربة العملية والتأمل في الإنسان والمجتمع والوطن والمستقبل.
رسائل إلى جيل المستقبل
يحمل كتاب 'الرسائل' رؤية تتجاوز توثيق الماضي إلى التفكير في المستقبل، إذ يقر الشيخ محمد بن راشد بأن الأجيال القادمة ستعيش في عالم مختلف عن العالم الذي عرفته الأجيال السابقة.
ومع ذلك، يركز الكتاب على أهمية الحفاظ على القيم والمبادئ التي أسهمت في بناء التجربة الإماراتية وحماية مكتسباتها، مع منح الأجيال الجديدة مساحة لتطوير تجربتها والتعامل مع عالم متغير.
وبذلك تتحول الرسائل الـ26 إلى خلاصة تجربة شخصية وعملية، تحمل دعوة إلى التعلم من الماضي والاستعداد للمستقبل، وتضع المعرفة والخبرة في خدمة من سيتولى مسؤولية الوطن والعمل العام من بعدهم.




























