اخبار الإمارات
موقع كل يوم -مباشر
نشر بتاريخ: ٢٦ تشرين الأول ٢٠٢٦
مباشر- راهن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على وجود أمني مكثف لمنع تكرار أعمال العنف التي شهدتها البلاد منتصف أكتوبر الجاري، حيث نجحت الخطة الأمنية في الحد من التخريب لكنها لم تفلح في امتصاص الغضب الشعبي الناتج عن ارتفاع تكاليف المعيشة وضغوط الأجور، مع تدفق مئات الآلاف للمشاركة في التظاهرات لعطلات نهاية أسبوع متتالية.
ويضع هذا المأزق الحكومة الفرنسية أمام خيارات ضيقة، إذ تتزايد المطالبات الشعبية والطلابية بزيادة الإنفاق على الخدمات التعليمية والاجتماعية بمقدار 10 مليارات يورو، في وقت تكافح فيه باريس لتقليص عجز الميزانية المرتفع وخفض تكاليف الاقتراض المتصاعدة بالأسواق العالمية.
واستبق وزير المالية رولان ليسكور التوترات الحاصلة بطرح فكرة تقديم موعد الزيادة السنوية للحد أدنى للأجور بشهرين لتخفيف تداعيات التضخم، بالتزامن مع استعداد رئيس الوزراء سيباستيان ليكورنو لعقد اجتماعات مكثفة مع الممثليات النقابية والطلابية لتفادي إضرابات الخامس من نوفمبر المقبل.
تستغل القوى السياسية المعارضة من أقصى اليمين وأقصى اليسار تراجع شعبية ماكرون لتكثيف الضغط المطالب باستقالته، حيث أظهرت أحدث استطلاعات الرأي تقدم مرشحة التجمع الوطني مارين لوبان في السباق الرئاسي المرتقب في أبريل 2027، متقدمة على قيادات التيار الوسطي والحاكم.
وعلى الصعيد الميداني، شهدت التظاهرات نشر أكثر من 70 ألف عنصر أمني وفرض حظر على بعض المسيرات، ما أسفر عن اعتقال 1435 شخصاً خلال السبت الماضي في إطار السعي الحكومي لإعادة الانضباط للمدن الرئيسية كباريس ومرسيليا وليل.
ولم تقتصر حالة الاستياء على الداخل الفرنسي، بل امتدت المظاهرات إلى عدة مدن أوروبية كبرشلونة وتيرانا وبعض المناطق الإيطالية بسبب قضايا السكن والتعليم وغلاء المعيشة، مما يبرز اتساع نطاق الضغوط الاقتصادية والاجتماعية على الحكومات الأوروبية.


































