اخبار سلطنة عُمان
موقع كل يوم -مباشر
نشر بتاريخ: ١٥ أيار ٢٠٢٦
مباشر- كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن ترحيب نظيره الصيني شي جين بينغ بفكرة زيادة مشتريات بكين من النفط والغاز الأمريكيين، في خطوة تهدف بشكل أساسي إلى تقليل ارتهان الصين لمضيق هرمز.
ويأتي هذا التحول في ظل الإغلاق الفعلي للممر المائي الحيوي منذ اندلاع الحرب مع إيران في أواخر فبراير 2026، مما تسبب في شلل تام لنحو 20% من تدفقات الطاقة العالمية وأدى لقفزة جنونية في الأسعار.
أوضح ترامب في مقابلة مع قناة 'فوكس نيوز' أن الصين بدأت بالفعل في التخطيط لإرسال ناقلاتها إلى الموانئ الأمريكية في تكساس ولويزيانا وألاسكا.
ويرى محللون أن هذا التوجه يمثل 'ضربة' سياسية واقتصادية؛ إذ يمنح بكين بديلاً آمناً للطاقة بعيداً عن بؤر الصراع في الشرق الأوسط، ويحقق لواشنطن مكسباً تجارياً ضخماً يقلص العجز التجاري، كما يمنح الرئيس ترامب نصراً اقتصادياً مهماً قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس.
بينما سارع البيت الأبيض للتأكيد على اهتمام الصين بالنفط الأمريكي كجزء من تفاهمات أوسع تشمل إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وضمان عدم امتلاك إيران لسلاح نووي، لا تزال البيانات الرسمية الصينية تلتزم الحذر، مكتفية بالإشارة إلى مناقشة ملف الشرق الأوسط دون التطرق الصريح لصفقات الطاقة. وتعكس هذه الفجوة في الخطاب الإعلامي رغبة بكين في عدم إظهار التبعية لقطاع الطاقة الأمريكي بشكل كلي، مفضلة تقديم الأمر في سياق 'استقرار سلاسل التوريد'.
تأتي هذه المباحثات في اليوم الثاني للقمة التي تستضيفها بكين، حيث يسعى الجانبان لتثبيت دعائم استقرار هشة في ظل التوترات القائمة حول ملفات تايوان والتكنولوجيا.
ورغم الخلافات، يبدو أن أزمة الطاقة العالمية قد فرضت واقعية سياسية جديدة؛ إذ أصبحت الصين -أكبر مستورد للنفط الإيراني سابقاً- مضطرة للبحث عن بدائل موثوقة في ظل تعرض إمدادات الخليج للخطر نتيجة الضربات العسكرية المتبادلة في المنطقة.





















