اخبار ليبيا
موقع كل يوم -صحيفة المرصد الليبية
نشر بتاريخ: ١٨ كانون الثاني ٢٠٢٦
غزة – أفادت صحيفة 'يسرائيل هايوم' الإسرائيلية، إن خلافا حادا يتصاعد بين القاهرة وتل أبيب حول تفسير الإعلان الأمريكي بالانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة الرئيس دونالد ترامب حول قطاع غزة.
وزعمت الصحيفة الإسرائيلة، أن القاهرة تتجاهل شرطًا جوهريًا وضعه المبعوث الأمريكي ستيف ويتوف: وهو نزع سلاح حركة الفصائل الفلسطينية بالكامل، مضيفة أن مصر، إلى جانب تركيا وقطر والسلطة الفلسطينية وحركة الفصائل نفسها، لم تشر إطلاقا في بيانات رسمية إلى شرط نزع السلاح، بل دفعت بدلا من ذلك بتشكيل 'لجنة وطنية' لإدارة غزة، يُنظر إليها كحكومة مؤقتة من الخبراء يمكن أن تتسلم السلطة من حركة الفصائل فورًا.
وأشارت الصحيفة العبرية، إلى أن بيان ويتكوف كان واضحا: 'المرحلة الثانية تبدأ بإنشاء إدارة فلسطينية تقنية مؤقتة – اللجنة الوطنية لإدارة غزة – وتشمل نزع سلاح كامل لكل جهة غير مصرح لها، وفي مقدمتها حركة الفصائل. وتتوقع الولايات المتحدة أن تفي حركة الفصائل بكامل التزاماتها، بما في ذلك إعادة الجثة الأخيرة للمخطوف القتيل ران غوئيلي فورًا، وإلا فإن لذلك عواقب وخيمة'.
وأضافت الصحيفة أن حركة الفصائل على الجهة الأخرى، أعلنت استعدادها لتسليم السلطة للجنة، في محاولة من الحركة للحفاظ على نفوذها من خلال السيطرة على المناصب البيروقراطية تحت غطاء اللجنة، ما يثير مخاوف من أن تصبح الأخيرة مجرد 'حكومة صورية' بينما تحتفظ حركة الفصائل بالسلطة الفعلية، على حد زعم الصحيفة.
وتابعت أن حركة الفصائل لا تزال ترفض التخلي عن سلاحها، وهو الشرط الأول والأهم بالنسبة لإسرائيل، مضيفة أنه 'رغم الخسائر الكبيرة التي تكبدها التنظيم خلال الحرب، فإنه لا يزال يمتلك نحو 20 ألف عنصر منتظمين في أجهزة الأمن المختلفة (الشرطة، الأمن العام، وأمن الداخل)، دون احتساب الذراع العسكرية، ما يعني أنه لم يفقد القدرة على الحكم'.
وأشارت 'يسرائيل هايوم' إلى أن مصر، التي لم تذكر شرط نزع السلاح في إعلانها، بدأت بالفعل الاستعدادات العملية: فقد خصصت مكاتب في القاهرة للجنة المؤلفة من 15 عضوا، وافق عليها الجانب الإسرائيلي، ويترأسها علي شعت، وهو نائب وزير سابق في السلطة الفلسطينية.
ونقلت الصحيفة عن شعت تصريحات للإعلام العربي قال فيها، إن أولويته ستكون إزالة الأنقاض، التي قد تستغرق 3 سنوات، مضيفًا: 'إذا جلبت بلدوزرات وأنقل الأنقاض إلى البحر، سأصنع جزرًا جديدة وأرضًا إضافية لغزة'.
وأكدت الصحيفة أن مصر تخطط لفتح معبر رفح الأسبوع القادم، برقابة من الاتحاد الأوروبي وتشغيل من قبل موظفي السلطة الفلسطينية، مع مراقبة إسرائيلية عن بعد، وهو النموذج نفسه الذي فشل بعد الانسحاب الإسرائيلي عام 2005.
وبثت الصحيفة مزاعم رفضتها مصر مرارا، تقول إن معبر رفح كان الشريان الرئيسي لتهريب الأسلحة والذخائر والمعدات التي استخدمتها حركة الفصائل لبناء قوتها طوال سنوات، معتبرة أن مصر، مرة أخرى، تتخذ موقفا يتعارض مع المصالح الإسرائيلية ويتماشى مع مصالح حركة الفصائل.
ونقلت 'يسرائيل هايوم' عن مصدر إسرائيلي قوله إن الولايات المتحدة تتفهم حاليًا معظم المواقف الإسرائيلية، حتى لو لم توافق على كل تفاصيلها، لكن من غير الواضح كم سيستمر هذا الدعم. ومع ذلك، أكد المصدر أن واشنطن مصممة على نزع سلاح حركة الفصائل وإخراجها من الحكم.
واختتمت الصحيفة تقريرها بالإشارة إلى أن إسرائيل، رغم معارضتها لفتح معبر رفح، قد تضطر إلى الموافقة عليه، لكنها لن تسمح بمواصلة 'المرحلة الثانية' دون تقدم حقيقي في نزع سلاح حركة الفصائل. ولذلك، فإن التقدير السائد في تل أبيب– خاصة في ظل العمليات العسكرية المستمرة للجيش الإسرائيلي– هو أن الوضع سيبقى معلقًا على 'الخط الأصفر' لفترة طويلة.
المصدر: يسرائيل هايوم



























