اخبار قطر
موقع كل يوم -مباشر
نشر بتاريخ: ٢٥ شباط ٢٠٢٦
مباشر- يتوقع أن يصل الدين الحكومي في جنوب أفريقيا إلى ذروته أخيراً بعد صعود استمر قرابة عقدين، بفضل سياسات ضبط الإنفاق وعائدات السلع الأساسية القوية.
ومن المقرر أن يعرض وزير المالية، إينوك غودونغوانا، الميزانية السنوية اليوم في كيب تاون، وسط مؤشرات على استقرار نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي خلال السنة المالية الحالية، مما سيقلل فاتورة الفوائد ويوفر موارد إضافية لقطاعات التعليم والصحة والبنية التحتية قبيل الانتخابات البلدية.
ويرى اقتصاديون أن نسبة الدين ستبلغ ذروتها عند 78%، وهي نسبة أعلى بقليل من توقعات الخزانة الوطنية البالغة 77.9%، قبل أن تبدأ في التراجع لتصل إلى 76.9% بحلول عام 2029، وفق 'بلومبرج'.
يسود التفاؤل بين المستثمرين بشأن تحقيق فوائض أولية أعلى، مما ساهم في خفض عوائد السندات الحكومية بمقدار 300 نقطة أساس وارتفاع قيمة 'الراند' بنسبة 20% مقابل الدولار، مدعوماً بانتعاش أسعار الذهب والمعادن النفيسة التي عززت حصيلة الضرائب.
تُشير التوقعات إلى انخفاض عجز الموازنة الموحدة إلى 4.4% من الناتج المحلي الإجمالي، متفوقاً على تقديرات الخزانة السابقة، نتيجة تزايد إيرادات شركات التعدين وضبط النفقات الحكومية.
ويعكس هذا التحسن خيارات سياسية متعمدة للتحول من الإنفاق الاستهلاكي إلى الاستثمار في البنية التحتية، وهو ما نال دعماً سياسياً واسعاً داخل الائتلاف الحاكم، مما يسهل تمرير الميزانية في البرلمان ويعزز من مصداقية الدولة أمام المؤسسات المالية الدولية.
وساهمت هذه الإجراءات، إلى جانب رفع اسم جنوب أفريقيا من القائمة الرمادية لغسل الأموال واعتماد هدف تضخم بنسبة 3%، في تعزيز فرص رفع تصنيفها الائتماني من قبل وكالتي 'فيتش' و'موديز'.
ورغم الضغوط المستمرة لدعم الشركات المملوكة للدولة، يُتوقع أن يحافظ غودونغوانا على موقف صارم تجاه عمليات الإنقاذ المالي، مع التركيز على بناء احتياطيات نقدية لتقليل الحاجة لإصدار سندات جديدة، مما يسهم في خفض علاوات المخاطر واستعادة الاستقرار المالي المستدام.























