اخبار سلطنة عُمان
موقع كل يوم -مباشر
نشر بتاريخ: ٢٠ نيسان ٢٠٢٦
مباشر- أشارت البنوك الأمريكية الأسبوع الماضي إلى زيادة ملحوظة في اقتراض الشركات، في إِشارة مبكرة إلى مرونة بعض قطاعات الاقتصاد، رغم استمرار الضغوط التضخمية والمخاوف العامة من تباطؤ النمو.
ويُشير هذا الارتفاع القوي إلى أن الشركات تُواصل اقتراض رأس المال العامل رغم حالة عدم اليقين بشأن السياسات الاقتصادية والاضطرابات في سوق العمل، والتي عادةً ما تُؤدي إلى توخي الحذر في الإنفاق.
إضافةً إلى ذلك، تُلقي صدمة التضخم الناجمة عن ارتفاع أسعار الطاقة، والمرتبطة بالحرب الإيرانية، بظلالها على توقعات النمو الاقتصادي وأسعار الفائدة، التي شهدت سلسلة من التخفيضات.
وقال مايكل ديهال، كبير مديري المحافظ الاستثمارية لدى 'ديهال' للاستثمار التابعة لشركة 'ريموند جيمس'، إن الشركات قد تستبق رفع أسعار الفائدة المحتمل لضمان تمويل أرخص، إذ قد يضطر مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى رفع أسعار الفائدة لمواجهة التضخم الناجم عن الحرب.
وأظهر المستهلك الأمريكي مرونةً رغم الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، والحرب المستمرة، على الرغم من أن نمو قروض المستهلكين في العديد من البنوك الكبرى طغى عليه النمو الملحوظ في الإقراض التجاري.
أعلن 'بنك أوف أمريكا'، ثاني أكبر بنك في الولايات المتحدة، عن نمو في القروض التجارية بنسبة تجاوزت 12%، في حين ارتفعت أرصدة قروض المستهلكين بنسبة معتدلة بلغت 4%. أما بنك 'ويلز فارجو'، فقد ارتفعت قروض المستهلكين لديه بنسبة 3.7%، في حين قفزت القروض التجارية بنسبة 16.4%.
ومع ذلك، يحذر الاقتصاديون والخبراء من أن استمرار الحرب وارتفاع التضخم، إلى جانب تباطؤ نمو الوظائف، قد يؤثر سلباً على الاقتراض.
ارتفعت أرصدة قروض المستهلكين بوتيرة ثابتة، ما يعكس ارتفاعاً مماثلًا في الأرباع السابقة ويؤكد على مرونة الإنفاق.
وقالت مورين ليفليس المحلل لدى 'مورنينج ستار دي بي آر إس'، إن فرق الإدارة تؤكد على استقرار سلوك المستهلكين، وارتفاع المدخرات، وعدم وجود أي مؤشرات على الضعف رغم التضخم وبطء نمو الوظائف'.
مع ذلك، أشارت بعض البنوك إلى ثبات اقتراض المستهلكين أو بانخفاضه، وهو ما قد يشير إلى أن بعض قطاعات الإنفاق اليومي قد تتعرض لضغوط.
وأشار الخبراء إلى أن الأسر الثرية هي المحرك الرئيسي للإنفاق، بينما يُقلل المستهلكون ذوو الدخل المنخفض من مشترياتهم غير الضرورية وسط ارتفاع التضخم وتباطؤ نمو الأجور.
وأعلنت شركة 'كي كورب' يوم الخميس عن ارتفاع إجمالي القروض بأكثر من 3% إلى 107.7 مليار دولار، على الرغم من انخفاض قروض المستهلكين بنسبة 7.2%.
أعلن بنك 'جاي بي مورجان'، أكبر بنك إقراض في الولايات المتحدة، عن ارتفاع محفظة قروضه التجارية بنحو 18% إلى 872.7 مليار دولار أمريكي حتى 31 مارس/آذار ، في حين ظل اقتراض المستهلكين، باستثناء أرصدة بطاقات الائتمان، ثابتًاً إلى حد كبير.





















