اخبار قطر
موقع كل يوم -الخليج أونلاين
نشر بتاريخ: ١٧ شباط ٢٠٢٦
كمال صالح - الخليج أونلاين
أطلقت عدد من دول الخليج مبادرات رمضانية قبيل دخول الشهر الكريم تشمل مشاريع غذائية وإفطار صائم ومشاريع أخرى داخل دول المجلس وخارجها.
مع اقتراب شهر رمضان 1447 (2026)، تتجه دول مجلس التعاون الخليجي إلى موسم الخير بخطط إنسانية مدروسة تتقاطع فيها الجهود الرسمية مع مبادرات المجتمع المدني، مع الرغبة المجتمعية لفعل الخير في هذا الشهر الفضيل.
ففي دول مجلس التعاون، لم يعد رمضان مجرد مناسبة موسمية، بل منصة سنوية لإطلاق حملات واسعة تستهدف الداخل الخليجي وتمتد إلى دول ومناطق عدة، كما هو الحال في قطاع غزة الذي يعيش ظروفاً مأساوية للعام الثالث على التوالي.
واللافت هذا العام هو الطابع المؤسسي المتزايد للمبادرات، حيث تُعلن الأرقام والميزانيات والأهداف قبل حلول الشهر بأسابيع، وفق بيانات رسمية ومنشورات عبر المواقع الإلكترونية ووكالات الأنباء الوطنية، كما تلعب المنصات الرقمية دوراً محورياً في تسهيل التبرع وتعزيز الشفافية.
وتتنوع المبادرات بين السلال الغذائية، وكسوة العيد، وسداد الديون، وبناء المساكن، والإفراج عن المعسرين، إلى جانب برامج الإغاثة في دول تشهد أزمات إنسانية، مثل السودان واليمن وسوريا، فضلاً عن غزة، ما يمثل امتداداً للدور السياسي والإنساني.
بهذا التقرير، يرصد 'الخليج أونلاين' أبرز المبادرات الرمضانية المعلنة قبيل حلول الشهر في كل دولة خليجية، استناداً إلى البيانات الرسمية والمواقع المعتمدة.
أعلنت دولة الإمارات 2026 'عام الأسرة'، ما انعكس على طبيعة المبادرات الرمضانية التي ركزت على الاستقرار الأسري إلى جانب الامتداد الإنساني الخارجي.
وأعلن الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، الجمعة (13 فبراير)، إطلاق حملة 'حد الحياة' لإنقاذ 5 ملايين طفل دون سن الخامسة من سوء التغذية والجوع.
وبحسب بيان نشره حاكم دبي على منصة 'إكس'، فإن الحملة تأتي ضمن هدف جمع مليار درهم (270 مليون دولار) بالتعاون مع منظمات دولية، لافتاً إلى أن 118 مليون طفل عانوا سوء التغذية العام الماضي، توفي منهم 2.6 مليون طفل، ما يعكس البعد العالمي للحملة.
كما أطلقت هيئة الهلال الأحمر الإماراتي حملة 'رمضان.. عطاء مستمر'، التي تستهدف أكثر من 1.5 مليون مستفيد داخل الدولة، وتشمل مشروع 'المير الرمضاني'، والخيام الكبرى، ومبادرة 'فطوركم علينا'، وفق بيانات الهيئة المنشورة قبيل الشهر.
وأعلنت جمعية الإحسان الخيرية حملة بميزانية 40 مليون درهم (قرابة 11 مليون دولار)، للوصول إلى مليوني مستفيد، فيما خصصت هيئة الأعمال الخيرية العالمية أكثر من 186 مليون درهم (50.6 مليون دولار) لمشاريع داخل الدولة وفي 23 دولة، بينها السودان واليمن وسوريا ودول إفريقية وآسيوية، بحسب مواقع الجهات الرسمية.
أما السعودية، فتتحول إلى ساحة للفعل الخيري الرمضاني طيلة شهر رمضان المبارك، وقد شهدت السنوات الأخيرة حملات ومبادرات أكثر تنظيماً، حيث اعتمدت على بنية رقمية متقدمة لضمان وصول التبرعات بشفافية، وفي مقدمتها منصة 'إحسان'، ومنصة 'ساهم' أيضاً.
وتطرح منصة 'إحسان' مشاريع رمضانية عديدة، من بينها دعم السلال الغذائية الرمضانية، وتمويل وجبات إفطار الصائمين، والمساهمات العلاجية للأسر المحتاجة، عبر تبرعات رقمية مباشرة تخضع لإشراف حكومي.
وعلى المستوى الخارجي، يتبنى مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية برامج ومبادرات رمضانية تتمثل في توزيع المساعدات الغذائية ووجبات الإفطار في عدد من الدول والمناطق التي تشهد أزمات وفي المقدمة غزة والسودان واليمن وسوريا والصومال، ضمن خطة إغاثية أعلن عنها في يناير 2026.
وأعلنت وزارة الشؤون الإسلامية توسيع مشروع 'إفطار صائم' في الحرمين الشريفين، بطاقة استيعابية تتجاوز 360 ألف وجبة طوال الشهر، بزيادة تقارب 30% مقارنة بالعام الماضي، وفق بيانات إعلامية رسمية.
كما تواصل منصة 'جود الإسكان' إطلاق حملات لتأمين مساكن للأسر الأشد حاجة، فيما يشارك الهلال الأحمر السعودي في توزيع السلال الغذائية وتنفيذ برامج إغاثية داخلية وخارجية، تشمل مساعدات طبية وغذائية لدول متضررة من النزاعات والكوارث الطبيعية.
وتطلق جمعيات محلية ونوادي رياضية عن مبادرات رمضانية لتوزيع السلال الغذائية لصالح المحتاجين بنظر السلطات الحكومية، كما هو حال نادي العروبة، والذي أطلق مبادرة السلة الغذائية استعداداً لقدوم شهر رمضان، لتعزيز قيم التكافل والعطاء.
قطر
قطر هي الأخرى، تشهد نشاطاً خيرياً واسعاً خلال شهر رمضان، وقد أطلقت 'قطر الخيرية' حملة 'رمضان الأمل' التي تستهدف ملايين المستفيدين داخل الدولة وخارجها، مع تركيز على دعم الغارمين والأسر المتعففة، وفق ما نشرته عبر موقعها الرسمي قبيل الشهر.
وأعلن الهلال الأحمر القطري أن حملته لرمضان (2026) تشمل مشروع 'إفطار الصائم' وتوزيع سلال غذائية في 18 دولة، يستفيد منها أكثر من 300 ألف شخص، من بينها السودان والصومال وسوريا، بحسب بياناته الرسمية.
وأما داخلياً فقد أطلقت وزارة التجارة والصناعة مبادرة تخفيض أسعار أكثر من 1000 سلعة أساسية خلال رمضان 2026، لتخفيف الأعباء عن الأسر، وفق بيان الوزارة صدر قبل أيام.
وقبل أيام معدودة أطلق 'صندوق قطر للتنمية' بالتعاون مع الهلال الأحمر القطري، المرحلة الأولى من جسر بري يحمل مساعدات حيوية وطارئة للمرضى في السودان، وهي حملة من المتوقع أن تستمر خلال شهر رمضان، بالتزامن مع مساعدات إغاثية مستمرة تقدمها قطر للشعب السوداني.
كما تنتشر موائد الإفطار الجماعية في الدوحة ومناطق أخرى، بتنظيم جمعيات أهلية ومبادرات شبابية، في صورة تعكس تضافر الجهد الرسمي والمجتمعي.
تتميز الكويت بمبادرات رمضانية واسعة، بالشراكة بين الجهات الرسمية، والجمعيات والهيئات الخيرية، وفي فبراير 2026، أعلنت شركة 'طلبات' بالتعاون مع 'نماء الخيرية' إطلاق مبادرة السلال الغذائية المتكاملة للأسر المتعففة داخل الكويت، وفق بيان رسمي مشترك.
وأطلقت جمعية 'النجاة' الخيرية حملة 'تراحم' التي تركز على كفالة الأيتام وبناء المساجد وحفر الآبار، داخل الكويت وخارجها، في دول أفريقية وآسيوية، بحسب موقعها الإلكتروني.
وأعلنت جمعية 'الصفا' الإنسانية، في وقت سابق هذا الشهر، عن الحملة الرمضانية لعام 2026، والتي تشمل مشاريع توزيع السلال الغذائية الرمضانية للأسر المحتاجة داخل الكويت وخارجها وذلك ضمن مشاريع إنسانية وتنموية وإغاثية متعددة.
كما بدأت 'جمعية السلام الخيرية' توزيع 'سلال رمضان'، لمساعدة الأسر المحتاجة في الكويت، في حين أطلقت 'مؤسسة الاتحاد الخيرية' حملة رمضانية تحت شعار 'خيركم يصلهم'، لمساعدة الأسر المتعففة وذي الدخل المحدود خلال شهر رمضان.
وتشارك بنوك كويتية في رعاية الخيام الرمضانية والفعاليات المجتمعية التي يذهب ريعها للأعمال الخيرية، فيما تنفذ جمعيات أخرى مشاريع 'إفطار الصائم داخل وخارج الكويت 2026'، مع إمكانية التبرع لدعم السودان واليمن ودول أخرى تمر بأزمات إنسانية.
سلطنة عُمان
ومع قدوم شهر رمضان المبارك، تستعد العديد من الهيئات والجمعيات والجهات الخيرية في سلطنة عُمان لتنفيذ برامج خيرية من وقت مبكر.
وتنفذ الهيئة العمانية للأعمال الخيرية برنامج 'إفطار صائم' الذي يشمل توزيع قسائم شرائية للأسر المسجلة في الضمان الاجتماعي، وفق بياناتها الرسمية.
كما تتجدد مبادرة 'فك كربة' التي يقودها محامون عمانيون لجمع التبرعات للإفراج عن المحبوسين في قضايا مالية غير جنائية، وهي مبادرة إنسانية تلقى تفاعلاً واسعاً سنوياً.
وتشارك جمعيات ولجان خيرية في مختلف المحافظات بتنفيذ مشاريع إفطار وسلال غذائية، إضافة إلى مساهمات خارجية تشمل دعم السودان ودول متضررة من أزمات إنسانية، وفق ما تنشره الجهات المنظمة عبر منصاتها الرسمية.
تقود المؤسسة الملكية للأعمال الإنسانية حملات التبرع الكبرى لدعم الأيتام والأرامل داخل البحرين وخارجها، وفق بياناتها المنشورة قبيل رمضان.
وسنوياً يعلن الهلال الأحمر البحريني عن جدول توزيع المساعدات الرمضانية، إلى جانب تنفيذ مشاريع إفطار صائم داخل المملكة وخارجها.
كما تنشط جمعيات أهلية مثل 'جمعية التربية الإسلامية' و'جمعية الإصلاح' في تنظيم مشاريع 'إفطار الصائم الجوال' وتوزيع وجبات عند الإشارات المرورية، وفق ما تنشره عبر حساباتها الرسمية.
وتعلن وزارة التنمية الاجتماعية مبادرات دعم أسري خلال الشهر، فيما توجه بعض الحملات جزءاً من تبرعاتها إلى مشاريع إغاثية في السودان واليمن وسوريا ودول أخرى تمر بأوضاع إنسانية صعبة.
وفي المحصلة يمتد الفعل الخيري الخليجي من داخل دول الخليج إلى المناطق التي تعاني من الفقر والأزمات، ومن موائد الإفطار في الحرمين ومساجد دول الخليج، إلى القرى المتضررة في أفريقيا وآسيا.























