اخبار السودان
موقع كل يوم -نبض السودان
نشر بتاريخ: ٢٠ تموز ٢٠٢٦
متابعات – نبض السودان
حذّر أستاذ الموارد المائية بجامعة القاهرة الدكتور نادر نور الدين من بدء تراجع تدفقات مياه نهر النيل مع دخول ما وصفه بـ سنوات الجفاف على الهضبة الإثيوبية، مشيرًا إلى أن العام الحالي يُعد من السنوات العجاف التي تتكرر سبع مرات كل عشرين عامًا.
وأوضح نور الدين، في تصريحات تلفزيونية، أن تدفقات النيل الأزرق قد تنخفض من نحو 50 مليار متر مكعب إلى ما بين 20 و24 مليارًا فقط، وهو ما يستدعي – بحسب قوله – إعطاء الأولوية لتمرير المياه إلى الشعوب العطشى بدلًا من التركيز على توليد الكهرباء.
وأشار إلى أن جوهر الخلاف بين مصر والسودان من جهة وإثيوبيا من جهة أخرى يتمثل في ضرورة تقليل إنتاج الكهرباء بنسبة 20% خلال سنوات الجفاف مقابل تمرير كميات أكبر من المياه، منتقدًا إصرار أديس أبابا على تخزين المياه أولًا في بحيرة السد ثم استخدامها في توليد الكهرباء قبل وصولها إلى السودان ومصر.
وأضاف أن منظمات المياه العالمية وهيئات الأرصاد حذّرت من تأثير ظاهرة النينيو التي تقلل من تكوّن السحب الممطرة على الهضبة الإثيوبية والقرن الإفريقي، ما ينعكس مباشرة على تدفقات الأنهار المغذية للنيل.
وكشف نور الدين أن السودان لم يستقبل أي كميات من فيضان يوليو وأغسطس الذي يبلغ عادة نحو 12 مليار متر مكعب، ما أدى إلى جفاف النهر وتعطل محطات مياه الشرب مثل محطة الصالحة جنوب أم درمان ومحطات في مدينة بحري، واضطر المواطنون للاصطفاف للحصول على المياه من تنكات متنقلة.
وأكد أن التعنت الإثيوبي ينعكس على مخزون بحيرة السد العالي الذي يمثل ساترًا استراتيجيًا لمصر، موضحًا أن المخزون الحالي يكفي البلاد لمدة لا تقل عن خمس سنوات.
وطالب نور الدين إثيوبيا بالاستجابة للمطالب المصرية السودانية وتمرير نصف الكميات المعتادة على الأقل خلال شهري الفيضان، مؤكدًا أن حياة البشر أهم من الكهرباء، وأن استمرار التعنت يهدد الأمن المائي في السودان ويؤثر على الإمدادات المائية لمصر.


























