اخبار قطر
موقع كل يوم -الخليج أونلاين
نشر بتاريخ: ١١ أيلول ٢٠٢٦
لندن - ترجمة الخليج أونلاين
تستعد دول مجلس التعاون الخليجي لإجراء مباحثات مع إيران بشأن التوصل إلى اتفاق مؤقت ينظم حركة الملاحة في مضيق هرمز، في مسعى لاحتواء تداعيات الأزمة الإقليمية وفتح أحد أهم الممرات البحرية أمام حركة التجارة والطاقة العالمية، وفق ما أوردته صحيفة «فايننشال تايمز» البريطانية.
وقالت الصحيفة إن وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي يستعدون للقاء وزير الخارجية الإيراني في مدينة صلالة العُمانية، في تحرك تقوده سلطنة عُمان وإيران بهدف التوصل إلى ترتيبات مؤقتة تسمح باستئناف حركة السفن عبر المضيق وتخفيف القيود التي فرضتها التطورات العسكرية الأخيرة.
وبحسب الصحيفة، يتضمن المقترح السماح للسفن بدخول المياه الإيرانية والعبور عبر المضيق قبل الخروج من خلال المياه العُمانية، بما يوفر مساراً منظماً لحركة الملاحة، ويحد من المخاطر التي تواجه السفن التجارية وناقلات النفط والغاز.
وتكتسب هذه المباحثات أهمية خاصة باعتبارها أول اتصال دبلوماسي رفيع المستوى بين دول مجلس التعاون وإيران منذ اندلاع المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى في فبراير/شباط الماضي.
وأوضحت «فايننشال تايمز» أن دول الخليج تؤكد أن أي ترتيبات يجري التوصل إليها ستكون مؤقتة، في ظل عدم وجود اتفاق أوسع ينهي أسباب التوتر في المنطقة. كما أن التوصل إلى تسوية أكثر استدامة بشأن المضيق سيبقى مرتبطاً إلى حد كبير بمسار الاتصالات بين واشنطن وطهران.
وفي المقابل، تطالب إيران، وفق الصحيفة، برفع القيود المفروضة على موانئها وتقديم إعفاءات تسمح لها باستئناف صادرات النفط، إلى جانب إتاحة الوصول إلى أموال إيرانية مجمدة في الخارج، مقابل إعادة فتح المضيق بصورة كاملة أمام حركة الملاحة.
وتأتي التحركات الدبلوماسية في وقت تزايدت فيه المخاوف من اتساع نطاق الأزمة، خصوصاً مع تصاعد هجمات جماعة الحوثيين في اليمن، وما يرافق ذلك من مخاطر إضافية على حركة السفن في البحر الأحمر وخليج عدن.
وأشارت الصحيفة إلى أن أسعار النفط الخام ارتفعت بصورة حادة خلال الفترة الأخيرة، مع استمرار اضطراب حركة الملاحة في المنطقة، ما يزيد الضغوط على الدول المستوردة للطاقة ويهدد بتداعيات أوسع على الاقتصاد العالمي.
ويُنظر إلى سلطنة عُمان باعتبارها قناة اتصال رئيسية بين إيران والولايات المتحدة، فيما لا تزال قنوات خلفية للاتصال بين واشنطن وطهران مفتوحة، بما في ذلك تحركات دبلوماسية قطرية في هذا المسار، الأمر الذي قد يمنح المفاوضات بشأن مضيق هرمز فرصة لاحتواء التصعيد، ولو بصورة مؤقتة.























