اخبار سلطنة عُمان
موقع كل يوم -مباشر
نشر بتاريخ: ٧ تشرين الأول ٢٠٢٦
عُمان - مباشر: دخلت بورصة مسقط قائمة المراقبة التابعة لمؤسسة 'فوتسي راسل'، في خطوة تُعد مؤشرًا إيجابيًا على تطور سوق المال العُماني وتقدمه نحو إمكانية الترقية إلى فئة الأسواق الناشئة الثانوية مستقبلاً.
ويعني إدراج البورصة على قائمة المراقبة أن السوق العُماني أصبح خاضعًا لمتابعة وتقييم مستمرين من قبل المؤسسة الدولية، التي ستراجع مدى استيفائه للمعايير الكمية والنوعية المعتمدة لديها، إلى جانب استطلاع آراء المؤسسات الاستثمارية العالمية بشأن تجربة الاستثمار والدخول إلى السوق.
وتستند منهجية 'فوتسي راسل' في تصنيف الأسواق إلى مجموعة من العوامل تشمل البيئة التنظيمية والتشريعية، وكفاءة أنظمة التداول والتسوية والحفظ، وسهولة وصول المستثمرين الأجانب إلى السوق، ومستويات الشفافية وتوافر المعلومات، فضلاً عن حجم السوق القابل للاستثمار وعدد الشركات المؤهلة للانضمام إلى مؤشراتها.
ومن المتوقع أن يعزز هذا التطور حضور السوق العُماني لدى مديري الأصول والصناديق الاستثمارية الدولية الذين يعتمدون مؤشرات 'فوتسي راسل' مرجعًا لتخصيص الاستثمارات ومتابعة أداء الأسواق.
وقال الرئيس التنفيذي لهيئة الخدمات المالية، عبدالله بن سالم السالمي، وفق وكالة الأنباء العُمانية، إن إدراج بورصة مسقط على قائمة المراقبة يمثل مرحلة تمهيدية مهمة نحو الانتقال إلى تصنيف الأسواق الناشئة الثانوية، ويعطي إشارة إيجابية للمستثمرين الدوليين بشأن مستوى التطور الذي حققته سوق رأس المال العُمانية.
وأوضح أن الوصول إلى هذه المرحلة جاء نتيجة جهود مشتركة شاركت فيها هيئة الخدمات المالية وجهاز الاستثمار العُماني وبورصة مسقط وشركة مسقط للمقاصة والإيداع وعدد من الجهات ذات العلاقة، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة تتطلب مواصلة العمل لاستكمال المتطلبات التي تعزز فرص إعادة التصنيف.
وأشار السالمي، إلى أن السنوات الأخيرة شهدت تنفيذ إصلاحات تنظيمية وتشريعية واسعة شملت إعادة هيكلة السوق، وإصدار قانون الأوراق المالية ولائحته التنفيذية، واعتماد ترخيص صانعي السوق ومزودي السيولة، فضلاً عن تطوير منظومة الإفصاح والرقابة واستخدام الحلول التقنية الحديثة.
وأضاف أن تلك الجهود أسهمت كذلك في تحسين تجربة المستثمرين المحليين والأجانب، وتطوير البنية الأساسية للسوق وآليات التداول والتسوية والحفظ بما يتوافق مع الممارسات والمعايير العالمية.
من جانبه، أكد رئيس مجلس إدارة بورصة مسقط محمد بن محفوظ العارضي، أن الانضمام إلى قائمة المراقبة يعكس ما حققته السوق من تطور مؤسسي وتنظيمي خلال السنوات الماضية، ويعزز مكانتها لدى مجتمع الاستثمار الدولي.
وأشار العارضي، إلى أن هذه الخطوة تمثل بداية مرحلة جديدة تستهدف تعزيز عمق السوق ورفع تنافسيته وزيادة ارتباطه بالمستثمرين والمؤسسات العالمية، بما يدعم أهداف التنويع الاقتصادي في سلطنة عُمان.
بدوره، قال الرئيس التنفيذي لبورصة مسقط هيثم بن سالم السالمي، إن إدراج البورصة ضمن قائمة المراقبة يفتح المجال أمام توسع حضورها لدى المستثمرين ومديري الأصول العالميين، كما يدفع نحو مواصلة تطوير السوق ورفع كفاءته لتلبية متطلبات الترقية المحتملة.
وأوضح أن أي انتقال مستقبلي إلى تصنيف جديد من شأنه توسيع قاعدة المستثمرين الأجانب واستقطاب تدفقات رأسمالية إضافية، بما يعزز سيولة السوق ويربط الفرص الاستثمارية العُمانية بشريحة أوسع من المستثمرين الدوليين.
وتشير بيانات الأسواق الناشئة التابعة لـ'فوتسي راسل' إلى أن أسواق دول مجلس التعاون الخليجي تستحوذ مجتمعة على وزن يبلغ نحو 6.07 بالمائة ضمن المؤشر حتى 31 أغسطس 2026، دون احتساب السوقين العُماني والبحريني المصنفين حاليًا ضمن الأسواق الحدودية.
وتواصل بورصة مسقط، بالتعاون مع هيئة الخدمات المالية وشركة مسقط للمقاصة والإيداع وجهاز الاستثمار العُماني وعدد من المؤسسات ذات العلاقة، تنفيذ برامج تستهدف تطوير سوق المال وتعزيز السيولة وتحسين تجربة المستثمرين ورفع جاذبية الشركات المدرجة، مع بقاء أي قرار بشأن إعادة التصنيف خاضعًا لتقييم 'فوتسي راسل' ومدى استيفاء السوق لمتطلباتها واستدامتها.





















