اخبار السودان
موقع كل يوم -أثير نيوز
نشر بتاريخ: ١ أب ٢٠٢٦
تسعى المملكة المتحدة بحسب أفريكا انتلجنس لاحتواء أزمة دبلوماسية مع السلطات في بورتسودان، بعد أن أثارت ندوة نظمتها في ويلتون بارك (22-24 يوليو 2026) بشأن مستقبل السودان موجة غضب، مدفوعة بشائعات عن دعوة مجموعة الوساطة الرباعية (السعودية ومصر والإمارات والولايات المتحدة).
الندوة، التي رعتها هيئة ويلتون بارك التابعة لوزارة الخارجية والكومنولث والتنمية البريطانية، جمعت خبراء مدنيين سودانيين ودوليين لمناقشة قضايا الحكم في مرحلة ما بعد الحرب، بما في ذلك الحكم اللامركزي والميزانية وتقاسم الموارد. أشرف عليها الممثل الخاص البريطاني للسودان ريتشارد كراودر. أكدت الخارجية البريطانية أن الفعالية جمعت خبراء لمناقشة هذه القضايا، وأن أي وفد رسمي من الرباعية لم يُدعَ، وأن الدعوات التي وجهت في يونيو كانت فردية فقط.
رغم ذلك، وصلت إلى بورتسودان معلومات عن احتمال دعوة ممثلين إماراتيين إلى ويستون هاوس في ساسكس، ما عزز الاتهامات المتكررة من جانب إدارة الفريق أول عبد الفتاح البرهان بأن موقف لندن ملتبس. تواصل بريطانيا تصدير معدات عسكرية إلى الإمارات، في الوقت الذي تعرب فيه عن قلقها إزاء أعمال العنف المنسوبة إلى قوات الدعم السريع في الفاشر (عاصمة شمال دارفور التي سيطرت عليها القوات شبه العسكرية أواخر 2025).
جادل مستشار بورتسودان السياسي أمجد فريد الطيب بأن قائمة المدعوين عُدلت في اللحظة الأخيرة تحت ضغط إعلامي لاستبعاد أبوظبي وتحالف «تأسيس». نفت الكتلة المدنية التابعة لقوات الدعم السريع ذلك، مؤكدة أنه لم تصدر دعوات مؤسسية أصلاً وأن الدعوات كانت فردية، وهو ما أكده مكتب الخارجية البريطانية أيضاً.
جمعت الندوة شخصيات مدنية ينظر إلى بعضها على أنها قريبة من الكتل السياسية الرئيسية الثلاث: «صمود» بقيادة رئيس الوزراء السابق عبد الله حمدوك، و«تأسيس» المدعوم من قوات الدعم السريع، و«الكتلة الديمقراطية» المتحالفة مع القوات المسلحة السودانية. من بين الحضور: التيجاني السيسي (رئيس الحركة الوطنية والرئيس السابق لهيئة إقليم دارفور)، والمحامي نبيل أديب، والناشطة هالة الكارب، ومضوي إبراهيم آدم، وأكاديميون ومثقفون مثل شريف حرير ومنزول عسل والشفيع خضر وبلقيس بدري وابتسام سنهوري والواثق كمير. كما شارك أصوات أكثر انتقاداً للبرهان مثل بكري الجاك (المتحدث باسم «صمود») ونصر الدين عبد الباري (وزير العدل السابق ومستشار سابق لتحالف «تأسيس»). وحضر أيضاً المبعوث الأممي الخاص بيكا هافيستو، ومبعوث النرويج إلى القرن الأفريقي إندريه ستينسن، ومستشار المبعوث الأوروبي إلدريدج أدولفو.
تأسف بورتسودان لعدم دعوة أي عضو من حكومة رئيس الوزراء كامل إدريس. ولم تستبعد لندن تنظيم فعالية أخرى، وإن كان شكلها لا يزال قيد البحث، في محاولة لتهدئة الجدل وسط مناخ من انعدام الثقة العميق.


























