اخبار السودان
موقع كل يوم -نبض السودان
نشر بتاريخ: ١٤ كانون الثاني ٢٠٢٦
متابعات – نبض السودان
أثار قرار الشرطة الإسبانية بترحيل مهاجر سوداني يُدعى جبريل جدلاً واسعاً، بعدما أعاد مبلغاً مالياً كبيراً عثر عليه في أحد شوارع مدينة فالنسيا، في واقعة بدت إنسانية في ظاهرها لكنها انتهت بإجراءات قانونية صارمة بحقه.
وتعود القصة إلى أن جبريل، الذي كان يعيش في فالنسيا دون أوراق إقامة رسمية، عثر على ظرف يحتوي على 4,250 يورو في الطريق العام. ورغم حاجته، اختار التصرّف بأمانة وتوجّه إلى مركز الشرطة لتسليم المبلغ كاملاً. وخلال تحرير المحضر وفتح بلاغ العثور، طلبت الشرطة أوراقه الثبوتية، ليتبيّن أنه لا يحمل أي وثائق قانونية تتيح له الإقامة في البلاد، فتم توقيفه باعتباره مهاجراً غير نظامي.
وبعد أيام من احتجازه، صدر قرار بترحيله إلى السودان ومنعه من دخول إسبانيا لسنوات، لتنتهي قصته نهاية صادمة رغم تصرّفه النبيل الذي حظي بإشادة واسعة على منصات التواصل الاجتماعي.
وتباينت ردود الفعل حول الواقعة؛ فبينما رأى كثيرون أن جبريل قدّم نموذجاً للأمانة في أصعب الظروف، اعتبر آخرون أن ما فعله كان مخاطرة غير محسوبة، لأن القانون في إسبانيا يفصل بين السلوك الأخلاقي والوضع القانوني، وأن إعادة المال لا تعفي من مخالفة قوانين الإقامة.
ورغم الجدل، بقيت قصة جبريل مثالاً على التناقض بين القيم الإنسانية الصادقة والأنظمة القانونية الصارمة التي لا تمنح الاستثناءات بسهولة.


























