×



klyoum.com
sudan
السودان  ٣ تشرين الثاني ٢٠٢٦ 

قم بالدخول أو انشئ حساب شخصي لمتابعة مصادرك المفضلة

ملاحظة: الدخول عن طريق الدعوة فقط.

تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

klyoum.com
sudan
السودان  ٣ تشرين الثاني ٢٠٢٦ 

قم بالدخول أو انشئ حساب شخصي لمتابعة مصادرك المفضلة

ملاحظة: الدخول عن طريق الدعوة فقط.

تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

موقع كل يوم »

اخبار السودان

»سياسة» اندبندنت عربية»

تحديات تهدد بانهيار التعليم الحكومي في السودان

اندبندنت عربية
times

نشر بتاريخ:  الأثنين ٢ تشرين الثاني ٢٠٢٦ - ١٢:٠٢

تحديات تهدد بانهيار التعليم الحكومي في السودان

تحديات تهدد بانهيار التعليم الحكومي في السودان

اخبار السودان

موقع كل يوم -

اندبندنت عربية


نشر بتاريخ:  ٢ تشرين الثاني ٢٠٢٦ 

لم تتوقف الكارثة عند دمار المدارس وتوقف الرواتب وإنما تجاوزتها إلى حرمان جيل من أبسط حقوقه وغياب شبه تام لأية خطة إنقاذ

في صبيحة السبت المشؤوم الموافق الـ15 من أبريل (نيسان) عام 2023، لم تتوقع ميادة الصادق (12 سنة)، أنه آخر يوم لها في مدرستها، وكعادتها توقظ والدتها باكراً لتساعدها في تحضير زيها المدرسي وحقيبتها ومراجعة بعض الدروس، إذ كانت تحلم أن تصبح مهندسة كوالدتها، لكن وعلى نحو مفاجئ لم يعد ذلك الصباح موجوداً، وحقيبتها تبدلت حالها وأصبحت خالية من الكتب والدفاتر، لتحمل بداخلها قليلاً من الملابس من دون ترتيب، رعباً من دوي المدافع والانفجارات والقصف المدفعي الذي ملأ سماء العاصمة الخرطوم بأعمدة الدخان المتصاعدة إيذاناً ببداية حرب بين الجيش وقوات 'الدعم السريع'، ليكون مصيرها غرفة صغيرة بإحدى مدارس النزوح بمدينة ود مدني عاصمة ولاية الجزيرة التي فتحت أبوابها لتستقبل الفارين من سكان الخرطوم، مما بدد أحلامها بعدما باتت بلا مدرسة، بل أحياناً تمسك بالقلم لترسم على كفها أشكالاً صامتة تفسر ضياع مستقبلها.

 

قصة ميادة مجرد واقعة من ملايين القصص التي خلفتها الحرب في السودان، حيث تتلاشى أمام أعين الأطفال مظاهر الحياة الطبيعية، وفي مقدمها التعليم.

لم تتوقف الكارثة التي ألمت بالتعليم عند دمار المدارس وتوقف الرواتب، وإنما تجاوزتها إلى حرمان جيل بأكمله من أبسط حقوقه وسط غياب شبه تام لأي تدخل أو خطة إنقاذ عاجلة، فالمعلمون أنفسهم في حال تشظٍّ بين نازح يعيش على المساعدات أو مقيم تحت القصف يكابد كل يوم من أجل البقاء.

وثقت منظمات الأمم المتحدة انهيار التعليم في السودان، وأطلقت مجموعة الأمم المتحدة للتنمية المستدامة تحذيراً باكراً في أكتوبر (تشرين الأول) عام 2023، أكدت خلاله أن هذا البلد بات على شفا أسوأ أزمة تعليمية في العالم، إذ بلغ عدد الأطفال خارج مقاعد الدراسة نحو 19 مليون طفل من بينهم سبعة ملايين كانوا خارج المدرسة أساساً قبل الحرب نتيجة الفقر.

في حين، أصدرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة 'اليونيسيف'، في سبتمبر (أيلول) عام 2024، بياناً أوضحت خلاله مأساة حرمان النصف الأكبر من الأطفال من التعليم، إذ ظل 17 مليون طفل في سن الدراسة خارج أسوار المدارس مع بقاء 90 في المئة من المدارس مغلقة تماماً في غالب الولايات بسبب تحولها مراكز للإيواء وثكنات عسكرية، بينما ظلت أخرى مفتوحة في نطاقات ضيقة.

في المقابل، أشارت منظمة 'أنقذوا الطفولة' في تقريرها الصادر في الـ22 من يناير (كانون الثاني) الماضي، إلى أن ملايين الأطفال فقدوا نحو 500 يوم من التعليم المستمر في واحدة من أطول موجات إغلاق المدارس عالمياً متجاوزة خسائر جائحة كورونا، مؤكدة أن أكثر من ثمانية ملايين طفل لم يعودوا يرتادون المدارس نهائياً، وأن 55 في المئة من تلك المدارس باتت مغلقة.

كذلك، لفتت الشراكة العالمية من أجل التعليم الصادر في فبراير (شباط) عام 2026، إلى أن آلاف المدارس تحولت إلى ثكنات عسكرية وقواعد للعمليات أو مراكز إيواء، ففي إقليم دارفور لم يتبق مفتوحاً سوى ثلاثة في المئة فقط من المدارس.

في مقابل الأرقام الأممية قدمت لجنة المعلمين السودانيين قراءة ميدانية ونقدية دقيقة تعكس الواقع الكارثي للعملية التعليمية، وواقع المعلمين على حد سواء مسلطة الضوء على تفاصيل غائبة في التقارير الصادرة.

في السياق قال المتحدث باسم لجنة المعلمين السودانيين سامي الباقر إنه 'منذ اندلاع الحرب أصبحت أوضاع المعلمين كارثية، مما أدى إلى انعكاسات سلبية اقتصادياً واجتماعياً، مما أجبر المئات منهم على البحث عن مهن بديلة هامشية تعد بعيدة من مهنة التدريس، وأسهمت كذلك في تفريغ المدارس الحكومية المتبقية من كوادرها التعليمية المؤهلة'.

أضاف الباقر 'هذه الأوضاع جعلت نحو 350 معلماً وإدارياً في قطاع التعليم يعانون مصيراً مجهولاً بعد توقف رواتبهم الشهرية، إذ من بينهم مرضى لا يجدون كلفة العلاج، ومعلمات أرامل يعلن أسراً، في حين يواجهون جميعاً عمليات النزوح القسري من دون رواتب، لا سيما أن المعلم حالياً يعيش تحت خط الفقر المدقع، لجهة أن هناك أكثر من 50 في المئة لم يحصلوا على رواتبهم الثابتة'، وتابع 'حرمان المعلمين من مستحقاتهم مع ضعفها لا يغطي سوى ثلاثة في المئة من حاجات أسرهم الشهرية، ما يكشف عن عمق الأزمة التي يعيشها المعلم السوداني، فضلاً عن عجز الحكومة عن الوفاء بالتزاماتها تجاه المنظومة التعليمية في البلاد، وتنفيذ قراراتها وتوجيهاتها الرسمية المتعلقة بحقوق المعلمين'، وأشار الباقر إلى أنه 'على رغم قرارات وتأكيدات السلطات العليا في البلاد، فإن استحقاقات المعلمين ما زالت متوقفة، وأخرى لم تنفذ بصورة كاملة في عدد من الولايات'، مبيناً أن 'وصول الأمر إلى طلب توجيهات جديدة لتنفيذ قرارات سابقة يكشف عن خلل في إدارة الدولة وعدم التنسيق مع مؤسساتها، مما يطرح تساؤلاً ملحاً عن الجهة التي تعطل تنفيذ هذه القرارات ومن يحاسبها؟

ونبه إلى أن 'هذه الأزمة لا تقف عند حدود المعلم، بل إلى استمرار المدارس وجودة التعليم، بينما تدفع المعلمين للبحث عن مصادر دخل بديلة في وقت تتسع فيه دائرة التسرب المدرسي والفاقد التعليمي، ليظل أكثر من ثمانية ملايين طفل خارج المدرسة'، منوهاً بأن 'لجنة المعلمين السودانيين تطالب برفع الحد الأدنى للأجور وصرف جميع المتأخرات والاستحقاقات، مع ضمان انتظام المرتبات، ومعالجة التفاوت بين الولايات'، ونوه بأن استمرار تدهور التعليم الحكومي ليس منفصلاً عن فشل السياسات الحكومية في توفير التمويل اللازم لهذا القطاع المنكوب، وحماية المدارس، والوفاء بالالتزامات المالية التي أقرتها الدولة نفسها، متسائلاً 'كيف يمكن الحديث عن إصلاح التعليم، والمعلم غير قادر على توفير حاجات أسرته، إضافة إلى أن غالبية المدارس خارج الخدمة وحرمان ملايين الأطفال من حقهم في التعليم'، وبين المتحدث باسم لجنة المعلمين السودانيين أن 'رؤية اللجنة واضحة بينما تطالب باستعادة الدولة مسؤوليتها الكاملة للتعليم العام، وتخصيص 20 في المئة من الموازنة العامة للتعليم، وضمان مجانية التعليم، وإصلاح الهيكل الراتبي، وانتظام صرف المرتبات، وإعادة تأهيل المدارس ومعالجة التسرب، ودعم الأطفال المتأثرين بالحرب والنزوح'، وحذر من استمرار النهج الحالي، ما يهدد بتراجع التعليم الحكومي لمصلحة التعليم الخاص، وتحويل التعليم الجيد من حق لكل طفل إلى امتياز لمن يستطيع دفع كلفته، 'لذلك فإن إنقاذ التعليم يبدأ بإنقاذ المعلم، وتحمل الدولة مسؤوليتها كاملة تجاه هذا القطاع'.

من ناحيتها، أفادت الباحثة التربوية علوية الشريف بأن 'أزمة التعليم ليست وليدة الحرب، بل ظل التعليم يعاني اختلالات جراء عدم وضعه ضمن أولويات الدولة، إضافة إلى السياسات الممنهجة التي أسهمت في تدميره'، وأوضحت الشريف أن 'نسبة الصرف على التعليم في موازنات الدولة لم تتجاوز إثنين في المئة، مما جعله يتدهور تدريجاً حتى وصل إلى مرحلة الكارثة في ظل الحرب، إذ توقفت العملية التعليمية بصورة نهائية في أجزاء واسعة من البلاد، وحتى المناطق الآمنة توقفت فيها الدراسة بسبب تحول المدارس إلى معسكرات للإيواء، وحين استئنافها لم تكن بالصورة المطلوبة، مما أثر في جودة التعليم ومخرجاته'، وأشارت إلى أن 'الحرب حرمت آلاف الطلاب من حقهم في التعليم، وتعرض الطلاب للاعتقال أثناء مشقة الوصول إلى الاختبارات، ما خلف آثاراً نفسية مدمرة عليهم من دون محاسبة من تسبب في هذه الماسي'، وحذرت الباحثة التربوية من تكرار تراكم ثلاث دفعات على التوالي للصف الأول الابتدائي وسط مخاوف من ارتداد الملايين إلى الأمية نتيجة توقف التعليم وتردي الأوضاع الاقتصادية، فضلاً عن تداعيات الحرب، مما يجعل البيئة المدرسية غير آمنة، 'لا سيما أن المعضلة الكبرى تكمن في توقف مرتبات المعلمين التي لا تكفي ليوم واحد لجهة التضخم وتآكل قيمة الجنيه، مما دفع العملية التعليمية نحو مزيد من الانهيار جراء سلسلة الإضرابات التي ينفذها المعلمون في جميع الولايات'.

في السياق أوضح الناشط المجتمعي أيوب عبداللطيف أن 'التعليم الحكومي في ظل الحرب المستعرة في البلاد يشهد انهياراً واسع النطاق'، وأشار إلى أن 'التشظي الذي حدث في مسار العملية التعليمية لم يعد مجرد أزمة تنظيمية، بل تحول إلى جدار يقسم البلاد تعليمياً وسياسياً، مما يهدد بشرعنة تقسيم الأراضي السودانية واقعياً عبر منافذ المدارس والمناهج الدراسية، إذ إن هذا الانقسام أدى إلى أن يكون، وللمرة الأولى في تاريخ السودان صدور نتيجتين لاختبار الشهادة السودانية إحداهما تحت إشراف وزارة التربية والتعليم، والأخرى في مناطق نفوذ (الدعم السريع)'، ولفت إلى أنه 'في ظل مأساة التعليم، أصبح المعلم يعيش الفقر، مما أدى إلى دفع آلاف المعلمين للبحث عن سبل للبقاء، فكثيرون منهم فقدوا مصادر دخلهم، وأصبحوا يفترشون الأرض أو عمالاً باليومية، وفي تقديري، أية خطة توضع لحل مشكلة التعليم العام في السودان لن تنجح في حال تجاهلت أوضاع المعلمين'، وواصل 'أن عجز الحكومة في تنفيذ مطالب المعلمين أو تأهيل المدارس المنهارة تبرز فجوة طبقية تتمثل في أن هناك من يستطيع تحمل نفقات التعليم الخاص، بينما تترك الفئات التي تعاني هشاشة اقتصادية لمصير مجهول'، ورأى الناشط المجتمعي أن 'الأمر يتطلب وضع حلول متكاملة وبدائل مرنة تراعى فيها الظروف الأمنية والاقتصادية والاجتماعية، فضلاً عن تفعيل المراكز المجتمعية، ودور الأندية والمباني العامة بعد التأكد من سلامتها، إضافة إلى إقامة فصول منخفضة الكلفة تتوافر فيها الخدمات الأساسية مثل المياه والكهرباء، فضلاً عن متابعة الأطفال الذين ما زالوا نازحين في مراكز الإيواء'.

تحديات تهدد بانهيار التعليم الحكومي في السودان
موقع كل يومموقع كل يوم

أخر اخبار السودان:

تحركات حكومية عاجلة.. وزير الطاقة يكشف عن خطط لإعادة تأهيل المنشآت المتضررة وتفريغ بواخر الوقود

* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.

موقع كل يوم
8

أخبار كل يوم

lebanonKlyoum.com is 2559 days old | 78,436 Sudan News Articles | 145 Articles in Nov 2026 | 1 Articles Today | from 14 News Sources ~~ last update: 23 min ago
klyoum.com

×

موقع كل يوم


مقالات قمت بزيارتها مؤخرا



تحديات تهدد بانهيار التعليم الحكومي في السودان - sd
تحديات تهدد بانهيار التعليم الحكومي في السودان

منذ ٠ ثانية


اخبار السودان

البترون تطلق اسم جورج خباز على أحد شوارعها تكريما له - lb
البترون تطلق اسم جورج خباز على أحد شوارعها تكريما له

منذ ١٥ ثانية


اخبار لبنان

بالفيديو.. الأمطار الغزيرة تتسبب في موقف محرج للملك تشارلز وزوجته خلال مراسم عسكرية في أنتيغوا - sa
بالفيديو.. الأمطار الغزيرة تتسبب في موقف محرج للملك تشارلز وزوجته خلال مراسم عسكرية في أنتيغوا

منذ ٢٠ ثانية


اخبار السعودية

مراقبة الطيور تعيد تنظيم الدماغ وتبطئ التدهور المعرفي - ma
مراقبة الطيور تعيد تنظيم الدماغ وتبطئ التدهور المعرفي

منذ ٣٥ ثانية


اخبار المغرب

في مراسم حافلة رئيس جمهورية صوماليلاند يتسلم أوراق اعتماد سفير إسرائيل لدى الدولة - ye
في مراسم حافلة رئيس جمهورية صوماليلاند يتسلم أوراق اعتماد سفير إسرائيل لدى الدولة

منذ ٤٠ ثانية


اخبار اليمن

مجلس بغداد: شمول جميع المولدات بالوقود المدعوم وتخفيض سعر الأمبير للتشغيل الذهبي ل12 ألف دينار - iq
مجلس بغداد: شمول جميع المولدات بالوقود المدعوم وتخفيض سعر الأمبير للتشغيل الذهبي ل12 ألف دينار

منذ ٤٥ ثانية


اخبار العراق

 وول ستريت تستعد لأكبر عملية إصلاح في مبيعات الخزانة - qa
وول ستريت تستعد لأكبر عملية إصلاح في مبيعات الخزانة

منذ ٥٥ ثانية


اخبار قطر

محمد منير يعود إلى اللهجة النوبية بأغنية سيكر - eg
محمد منير يعود إلى اللهجة النوبية بأغنية سيكر

منذ دقيقة


اخبار مصر

* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.






لايف ستايل