اخبار العراق
موقع كل يوم -قناه السومرية العراقية
نشر بتاريخ: ٣٠ كانون الثاني ٢٠٢٦
السومرية نيوز – اقتصاد رسم الخبير الاقتصادي العراقي، نبيل المرسومي، ملامح العلاقة المالية المعقدة بين بغداد وواشنطن، مبيناً أن الحل 'سياسي' بالدرجة الأولى، ويتطلب شجاعة في تصفية الديون التاريخية العالقة.
جذور السيطرة
أوضح المرسومي أن الولايات المتحدة تسيطر فعلياً على عائدات النفط العراقي منذ عام 2003 عبر مجلس الاحتياطي الفدرالي. وبينما كانت الأمم المتحدة تؤمن حماية قانونية لهذه الأموال بموجب القرار (1483)، انتهى ذلك الغطاء عام 2011 عقب تنفيذ قرار مجلس الأمن 1956، ليحل محله القرار التنفيذي الأميركي رقم (13303) الذي أصدره الرئيس الأميركي ولا يزال سارياً حتى اليوم رغم بعض التعديلات.
تتمثل أهداف هذه الحماية – بحسب المرسومي - في نقطتين جوهريتين أولها 'التحصين من المطالبات' وهي حماية الأموال من مطالبات تعويضية ضخمة تلاحق الدولة العراقية من قبل شركات وأفراد. أما النقطة الثانية، 'منع الحجز القضائي'، وتجنب ملاحقة الأموال في قضايا مرفوعة منذ تسعينيات القرن الماضي.
وأكد المرسومي أنه على الرغم من زوال معظم الأسباب القانونية التي فرضت هذا الترتيب المالي سابقاً، إلا أن العراق لا يزال خاضعاً لمراقبة مالية مشددة من قبل واشنطن؛ وهي إجراءات استثنائية تختلف تماماً عن السياقات المعتادة والمعايير المتبعة في النظام المصرفي الدولي'.
ليست المشكلة في 'الإيداع' بل في 'التبعية'
ويرى المرسومي أن إيداع الأموال في البنك الفدرالي الأمريكي يعد إجراءً طبيعياً للدول النفطية كون النفط يُسعر ويُباع بالدولار، إلا أن الأزمة العراقية تكمن في 'التبعية المطلقة' وغياب الموارد الاقتصادية البديلة. وأوضح أن المشكلة الحقيقية لا تكمن في مجرد الإيداع، بل في القيود المفروضة التي تحد من حرية العراق في التصرف بأمواله، على خلاف المرونة التي تتمتع بها الدول الأخرى في إدارة حساباتها لدى الفدرالي'.
window.googletag = window.googletag || {cmd: []}; googletag.cmd.push(function() { googletag.defineSlot(/18294456/AlSumaria_300x250_InsideArticle, [300, 250], div-gpt-ad-1755514370107-0).setTargeting(Alsumaria_Category, [newsdetails-Economy]).addService(googletag.pubads()); googletag.pubads().enableSingleRequest(); googletag.enableServices(); }); googletag.cmd.push(function() {googletag.display(div-gpt-ad-1755514370107-0); });
ومن المعروف أن هناك مئات القضايا المرفوعة ضد العراق من قبل شركات تضررت جراء غزو الكويت عام 1990، وبسبب غياب التمثيل القانوني للعراق في تلك الجلسات حينذاك، وعدم وجود مدافعين يسعون لتفنيد الدعاوى أو تخفيض قيمة التعويضات، أصدرت المحاكم الدولية أحكاماً غيابية بمبالغ مالية طائلة.
وأوضح المرسومي أن ربط حماية الأموال العراقية من الملاحقات القضائية بالولايات المتحدة 'يمنح واشنطن نفوذاً واسعاً على بغداد'، مؤكداً أن حل هذه الأزمة يتطلب قراراً سياسياً شجاعاً، على غرار التجارب الناجحة لليونان والأرجنتين. ويتمثل هذا الحل في التعاقد مع شركات محاماة دولية رصينة تمنح صلاحيات كاملة لجرد القضايا المرفوعة ضد العراق وتحديد حجم المبالغ الصادرة بها أحكام قضائية بدقة.
وتابع المرسومي: 'بما أن العراق غير قادر حالياً على استئناف هذه القضايا لكتسابها الدرجة القطعية، فإن المخرج القانوني يكمن في إبرام صفقات تسوية مع المستفيدين لإسقاط الدعاوى مقابل نسبة محددة من الأموال، وهو ما يُعرف بـ (شراء الديون)'.
وأشار إلى أن الدائنين سيقبلون بهذه التسويات على الأرجح لأنها تضمن لهم تحصيل مبالغ فورية بدلاً من الانتظار الطويل، وبذلك يتمكن العراق من التحرر نهائياً من 'الحماية الأميركية' التي تُتخذ ذريعة للهيمنة على مقدراته المالية.
window.googletag = window.googletag || {cmd: []}; googletag.cmd.push(function() { googletag.defineSlot(/18294456/alsumaria_300x250(3), [300, 250], div-gpt-ad-1754470501163-0).setTargeting(Alsumaria_Category, [newsdetails-Economy]).addService(googletag.pubads()); googletag.pubads().enableSingleRequest(); googletag.enableServices(); }); googletag.cmd.push(function() { googletag.display(div-gpt-ad-1754470501163-0); });






































