اخبار العراق
موقع كل يوم -المسلة
نشر بتاريخ: ١٠ أيار ٢٠٢٦
10 ماي، 2026
بغداد/المسلة: في زمن يعيش فيه العراقيون يومياً تداعيات تردي الخدمات واستشراء البطالة وتفاقم التحديات الأمنية والاقتصادية، لم يعد العراق بحاجة إلى مجرد توصيف لمشكلاته.
رئيس الحكومة المكلف علي فالح كاظم الزيدي يواجه اليوم اختباراً جوهرياً: هل يمتلك القدرة على بناء فريق مهني حقيقي بعيد عن المحاصصة والإملاءات، يحوّل برنامجه الوزاري من مجرد نصوص مطبوعة إلى واقع ملموس؟
الفقرات على الورق لن تحقق إنجازاً، و الحكم الحقيقي يبقى في آليات التنفيذ وليس فقط في العناوين المطروحة، وفق تحليلات.
كما ان نهج المكلف بتشكيل الحكومة مرتبط ارتباطاً وثيقاً بإرادة سياسية حقيقية وفريق حكومي قادر على المتابعة والمحاسبة، وليس فقط بإقرار الفقرات على الورق.
و أكد عضو ائتلاف الإعمار والتنمية سيف المنصوري أن 'الحكم الحقيقي يبقى بآليات التنفيذ وليس فقط بالعناوين المطروحة'. وأوضح أن بعض الفقرات جاءت امتداداً لبرامج سابقة مع إضافات جديدة تتعلق بالإدارة المصرفية وتنويع الإيرادات وحصر السلاح ودعم قدرات الحشد الدفاعية، 'لذلك لا يمكن وصفه بأنه تكرار كامل، لكنه أيضاً يحتاج إلى جداول زمنية واضحة وضمانات تنفيذ حقيقية'.
وفي الوقت ذاته، أعرب المنصوري عن مخاوف طبيعية تتعلق بإمكانية التطبيق وحجم الالتزامات مقارنة بالإمكانات والظروف السياسية الراهنة، فضلاً عن احتمال تضارب المصالح أو تأخير بعض البنود بفعل الخلافات السياسية.
في سياق آخر، شدد عضو ائتلاف دولة القانون الأزيرجاوي على أن 'العراقيين باتوا يدركون أن الفساد لم يعد مجرد تجاوزات فردية، بل تحول إلى منظومة متشابكة تمتلك نفوذاً وحماية سياسية وإدارية، وأي حكومة لا تبدأ بمحاسبة الفاسدين الكبار ستفقد ثقة الشارع سريعاً مهما رفعت من شعارات'.
ورأى الأزيرجاوي أن المنهاج 'يعكس محاولة لتقديم صورة حكومة تمتلك مشروعاً للإدارة والاستقرار، لكنه ما زال بحاجة إلى وضوح أكبر ورؤى تنفيذية أدق وخطط حقيقية تعالج جذور الأزمات لا مظاهرها فقط'.
على منصة 'إكس'، عكست التعليقات حالة الرأي العام المتنوعة. فقد غرد الناشط ياسر الجبوري معلقاً على تقديم المنهاج: 'المكلف علي الزيدي يقدم المنهاج الوزاري إلى البرلمان.. ننتظر الآن الخطوات العملية'. بينما أعرب آخرون عن أمنيات بالنجاح مع تحذيرات من تكرار تجارب سابقة.
ويسأل مراقبون: هل يستطيع الزيدي ، أن يشكل فريقاً مهنياً يترجم هذه العناوين إلى إنجازات ملموسة، أم ستبقى الوعود حبيسة الورق تحت وطأة المحاصصة والخلافات السياسية؟ الإجابة ستتحدد في الأسابيع المقبلة مع بدء مشاورات تشكيل الكابينة الوزارية.
About Post Author
Admin
See author's posts






































