اخبار السودان
موقع كل يوم -أثير نيوز
نشر بتاريخ: ٤ تشرين الثاني ٢٠٢٦
نشرت وزارة العدل الأمريكية، ليل الثلاثاء، بياناً أعلنت فيه أن المواطن الأمريكي من أصول إثيوبية، 'أبراهام تكلو ليما'، أقرّ أمام القضاء بالتجسس لمصلحة الحكومة الإثيوبية، وكشف البيان تفاصيل نقله معلومات استخبارية شديدة السرية إلى مسؤولين كبار في الحكومة والجيش والمخابرات الإثيوبية.
وامتد نشاط ليما من عام ٢٠٢١ حتى اعتقاله في أغسطس ٢٠٢٣، واستغل خلال عمله متعاقداً في تقنية المعلومات لدى مكتب الاستطلاع الوطني ووزارتي الخارجية والعدل الموارد المتاحة لمصلحة الحكومة الإثيوبية.
ومن بين المراسلات التي كشفتها وثائق القضية، رسالة بعثها ليما إلى مسؤول مخابرات إثيوبي في ١٧ أبريل ٢٠٢٣، بعد يومين من اندلاع الحرب في السودان، قال فيها 'آمل أن نستغل الأوضاع الراهنة في [الدولة أ] لمصلحتنا'. وفسّر الكاتب الإثيوبي يوناس بيرو العبارة بأنها إشارة إلى السودان، في مقال نشره في أكتوبر ٢٠٢٣، بينما اكتفت الوثائق الأمريكية بوصف الدولة بأنها جارة لإثيوبيا.
وفي ١٩ أبريل ٢٠٢٣، أرسل المسؤول إلى ليما اسم فندق في أديس أبابا وحدد الخامسة مساءً للقاء، فوافق.
وبحسب وزارة العدل، جمع 'ليما' عشرات الوثائق والصور والملاحظات، ونقلها إلى مسؤولين إثيوبيين، وكان جانب كبير منها يتعلق بالحرب داخل إثيوبيا.
وبلغ تصنيف بعض المواد 'سري للغاية'، وشملت معلومات تخضع لقيود سرية إضافية على الاطلاع والتداول لحساسيتها.
وقالت صحيفة 'واشنطن بوست' إن المعلومات التي نقلها بين أغسطس وسبتمبر ٢٠٢٢ شملت صور أقمار اصطناعية ومعلومات عن أنشطة إريترية في إقليم تيغراي الإثيوبي، وكانت القوات الإريترية تقاتل آنذاك إلى جانب الجيش الإثيوبي ضد قوات تيغراي، مما يوضح الأهمية العسكرية للمعلومات المتعلقة بتحركاتها وانتشارها.
وتفصل إفادة مكتب التحقيقات الفدرالي بين صور فضائية بدرجة 'سري للغاية' أرسلها 'ليما' في أغسطس ٢٠٢٢، ومعلومات 'سرية' عن نشاط دولة ثالثة نقلها في سبتمبر، دون تسميتها.
وتكشف المراسلات أن المسؤول الإثيوبي طلب معلومات تساعد على تحديد مراكز القيادة الأمامية والإمداد، وأن ليما أرسل صوراً لمنشأة عسكرية، وأبلغه بأنه يركز بحثه على الموضوعات التي طلبها.
واستغل 'ليما' صلاحياته التقنية للوصول إلى تقارير لا تتطلب مهامه الاطلاع عليها. وكان ينسخ محتوياتها إلى ملفات، ويحذف علامات سريتها، ثم ينقلها إلى أقراص يحملها خارج مقار العمل. كما دوّن معلومات سرية بخط اليد وأخرجها من المنشآت المؤمّنة، واستخدم تطبيقاً مشفراً لإرسال المواد إلى المسؤول الإثيوبي.
وتكشف مراسلات ١٨ ديسمبر ٢٠٢١ أنه شارك أيضاً في التحريض على الهجمات؛ إذ دعا أحد مشغّليه إلى القضاء على خصومهم نهائياً، ثم أرسل معلومات إضافية وطلب إرسال مسيّرات.
وأكد مكتب التحقيقات، استناداً إلى اعترافه، أن مسؤولين إثيوبيين استخدموا المعلومات المسروقة في عمليات عسكرية، دون تحديد الضربات أو نتائجها.
وطلب 'ليما' من المسؤول الذي يتولى توجيهه استخراج جواز إثيوبي له. ورأى القاضي جون بيتس، في قرار أصدره في ٢٠ مايو ٢٠٢٦، أن سعيه سراً للحصول على الجواز قد يدل على استعداده للهرب إذا خشي انكشاف أمره.
وأقرّ ليما بالتآمر لنقل معلومات تتعلق بالدفاع الوطني إلى حكومة أجنبية، واتفق مع الادعاء على سجنه بين عشر سنوات و٢١ عاماً وعشرة أشهر، بشرط موافقة المحكمة، وحدد القاضي ١٤ أبريل ٢٠٢٧ لإصدار الحكم.


























