اخبار العراق
موقع كل يوم -المسلة
نشر بتاريخ: ٧ تموز ٢٠٢٦
7 يوليوز، 2026
بغداد/المسلة: يبدو أن زيارة رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي إلى واشنطن منتصف تموز الجاري تحمل في طياتها اختبارا سياسيا معقدا، يتجسد في قرار السماح بتشييع المرشد الإيراني الراجل الشهيد آية الله علي خامنئي على الأراضي العراقية.
هذا الحدث، الذي كان من المفترض أن يقتصر على طقوس دينية، تحول إلى ساحة تتقاطع فيها مصالح بغداد وطهران وواشنطن، ليصبح عقدة أولى تسبق اللقاء المرتقب مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
من منظور تحليلي، ورغم مؤشرات التحسن في العلاقات الثنائية، لا تزال الزيارة تثير تساؤلات حول قدرة الزيدي على الوفاء بالتعهدات المنبثقة عن 'تسوية حزيران'. غير أن إطلاق 'حملة الفجر' لملاحقة المتهمين بالفساد يمثل، في قراءتنا، محاولة لتعزيز المصداقية أمام الإدارة الأميركية.
رصدنا على منصة إكس وفيسبوك ردود أفعال مقتضبة متباينة؛ فبينما يرى بعض المستخدمين في المراسم دليلا على استمرار النفوذ الإيراني، يعتبر آخرون الحملة ضد الفساد خطوة إيجابية تستحق الدعم، مع تشكيك واسع في إمكانية استهداف 'الحيتان الكبيرة'.
تحت الضغط الإيراني المدعوم بقوى الإطار التنسيقي والفصائل، جاءت الموافقة على التشييع بعد تردد داخلي، مع تعديل البرنامج ليقتصر على النجف وكربلاء، تجنبا لتظاهرات مناهضة لواشنطن في العاصمة. وفي سياق متصل، أبدى ترامب اهتماما بالمراسم الإيرانية، معبرا عن دهشته من حجم المشاركة الشعبية.
في المقابل، يرى تحليل أن واشنطن تتعامل مع التشييع كشأن ديني لا يمس الإطار الرسمي للحكومة، مستندة إلى احترام التنوع المذهبي، ما يفتح الباب أمام 'هدنة مؤقتة' قبل استئناف المفاوضات.
أما صورة الزيدي في واشنطن، فلا تزال تحظى بفرصة، لكنها مرتبطة بتنفيذ إصلاحات ملموسة. وتحدد أولويات الإدارة الأميركية في ثلاثة محاور رئيسية: حصر السلاح بيد الدولة، مكافحة الفساد كمدخل لسائر الأزمات، ووقف تهريب العملة الصعبة الذي يستنزف الاحتياطيات.
About Post Author
Admin
See author's posts






































