اخبار سلطنة عُمان
موقع كل يوم -مباشر
نشر بتاريخ: ٨ أيار ٢٠٢٦
عُمان – مباشر: أبقت وكالة كابيتال إنتليجنس للتصنيف الائتماني عن التصنيفات الائتمانية طويلة وقصيرة الأجل لشركة مسقط للتمويل (MFCI)، المدرجة ببورصة مسقط
داخل حدود السلطنة عند درجة '-omBBB' للتصنيف طويل الأجل ودرجة 'omA3' للتصنيف قصير الأجل، مع نظرة مستقبلية مستقرة.
وأوضحت الوكالة أن تثبيت التصنيفات والنظرة المستقبلية يستندان إلى مستويات مريحة من الرافعة المالية لدى الشركة، رغم أثرها الجزئي في الحد من الربحية، إلى جانب قوة الامتياز المؤسسي باعتبارها أقدم مؤسسة تمويل غير مصرفية في سلطنة عُمان.
كما شملت العوامل الداعمة اتساع قاعدة البنوك الممولة، ونمو ودائع الشركات، وتحسن السيولة بدعم من زيادة حدود التمويل، فضلًا عن قدرة مناسبة على خدمة الديون.
في المقابل، بيّنت كابيتال إنتليجنس أن التصنيفات ما تزال مقيدة بعدة عوامل، في مقدمتها ضعف جودة الأصول وانخفاض مستويات الربحية، رغم التحسن المسجل في كلا المؤشرين، إضافة إلى ارتفاع التمويلات المتعثرة غير المُكوَّن لها مخصصات كافية وفق منهجية الوكالة، والاعتماد الهيكلي على ديون مصرفية قصيرة الأجل، إلى جانب حدة المنافسة في سوق التمويل.
وأشارت الوكالة إلى أن التوترات الجيوسياسية في المنطقة تسببت في ارتفاع مستوى المخاطر على نطاق دول مجلس التعاون الخليجي، إلا أن الموقع الجغرافي لسلطنة عُمان حال دون تأثرها بمعظم الآثار السلبية المباشرة.
كما ذكرت أن الأثر المباشر على شركات التمويل في السلطنة يُتوقع أن يكون محدودًا نسبيًا، في ظل انخفاض التعرض لتقلبات تدفقات رؤوس الأموال الإقليمية، علمًا بأن مسقط للتمويل لا تعتمد حاليًا على تمويلات مصرفية عبر الحدود.
وأضافت كابيتال إنتليجنس أن استراتيجية الشركة الحالية تُظهر تحسنًا تدريجيًا وبوتيرة بطيئة، تجسّد في عودة النمو لمحفظة التمويل خلال العامين الماضيين بعد اتجاه تراجعي سابق.
وأوضحت أن الشركة ركزت بحذر على تمويلات الأفراد إلى جانب اختيار تعرضات محددة للشركات، في حين لا يزال قطاع الشركات يشكل الحصة الأكبر من محفظة التمويل، مع بقاء تمويل المركبات – الجديدة والمستعملة – المنتج الرئيسي.
وبيّنت الوكالة أن مؤشرات جودة الأصول ما زالت أضعف من متوسط نظرائها، رغم تسجيل تحسن طفيف في نسب التعثر ونسب التغطية، مشيرة إلى أن المخاطر الائتمانية الإجمالية لا تزال مرتفعة، مع تجاوز وزن تمويلات المرحلتين الثانية والثالثة مجتمعتين 40 بالمائة من إجمالي محفظة التمويل.
وأضافت أن معالجة التمويلات المتعثرة التاريخية تُعد عملية بطيئة بطبيعتها في السوق العُماني.
وفيما يتعلق بالربحية، أفادت كابيتال إنتليجنس بأن قدرة الشركة على امتصاص المخاطر الائتمانية تحسّنت بدعم من ارتفاع الأرباح التشغيلية خلال عام 2025، وإن ظلت دون مستويات ما قبل الجائحة.
وأشارت إلى أن التغطية المخصصة للتمويلات المتعثرة ما تزال أقل من المستوى المرغوب وفق تقييم الوكالة، رغم استيفاء المتطلبات الرقابية، موضحة أن ذلك يعكس طبيعة نموذج أعمال تعتمد فيه معظم التمويلات غير الموجهة للأفراد على ضمانات عينية، مع طول مدد التنفيذ على الضمانات.
كما أوضحت الوكالة أن الأصول غير المُدِرّة لا تزال تشكل نسبة مرتفعة نتيجة الملفات التاريخية، وهو ما يضغط على الربحية، رغم تحسن الأداء خلال 2025 بدعم من اتساع هامش التمويل، وتحسن الدخل غير التمويلي، واستقرار المصروفات التشغيلية.
وأشارت إلى أن صافي الربح ظل مقيدًا بارتفاع مخصصات المخاطر وزيادة بنود ضريبية استثنائية غير نقدية، حيث مثّلت مخصصات المخاطر نحو 65.5 بالمائة من الأرباح التشغيلية.
وعلى مستوى التمويل والسيولة، اعتبرت الوكالة أن إدارة السيولة لدى الشركة جيدة، رغم استمرار القروض المصرفية كمصدر رئيسي للتمويل، مشيرة إلى أن تخفيف الضوابط التنظيمية أسهم في زيادة ودائع الشركات، مع بقاء مجال النمو الإضافي محدودًا.
كما لفتت كابيتال إنتليجنس إلى أن الشركة تخطط لإصدار سندات خلال الأجل القريب لتنويع مصادر التمويل وإطالة آجاله، دون تغيير جوهري في الهيكل التمويلي.
وأكدت الوكالة أن كفاية رأس المال ما تزال مناسبة، رغم ارتفاع الرافعة المالية إلى 1.9 مرة، معتبرة أن هذا المستوى لا يزال منخفضًا نسبيًا لتحقيق ربحية أعلى لمؤسسة تمويل غير مصرفية.
وأضافت أن المرونة الرأسمالية تبقى محدودة في ظل انخفاض الربحية واستئناف توزيعات الأرباح، ما قد يحد من توليد رأس المال داخليًا خلال الفترة المتوسطة.
وكانتالشركة حققتنمواً في أرباحها السنوية خلال العام المالي 2025، بنسبة 3.26 بالمائة لتصل إلى 855 ألف ريال (2.22 مليون دولار) مقابل حوالي 828 ألف ريال (نحو 2.15 مليون دولار) في العام المالي 2024.





















