اخبار السودان
موقع كل يوم -أثير نيوز
نشر بتاريخ: ١٠ أيار ٢٠٢٦
يواصل آلاف السودانيين المقيمين في مصر تقييم خيار العودة إلى بلادهم مع دخول الحرب عامها الرابع، في وقت تشير فيه شهادات لاجئين وخبراء إلى أن استقرار الخدمات الأساسية والتعليم والعلاج في مصر يمثل عاملاً حاسماً في بقاء عدد كبير منهم خارج السودان.
التعليم والعلاج والعمل… ثلاثية تدفع السودانيين للاستقرار المؤقت في القاهرة
تقول غادة حسن، وهي معلمة سودانية تقيم في القاهرة منذ أكثر من عامين، إن قرار العودة ما زال معقداً بالنسبة لها بسبب علاج ابنها الذي أُصيب خلال الحرب، إضافة إلى تدهور الخدمات في الخرطوم. وتوضح أن الكهرباء والمياه لا تتوفران بشكل منتظم في العاصمة السودانية، ما يجعل العودة “غير ممكنة حالياً” بالنسبة لأسرتها.
وتُظهر بيانات المنظمة الدولية للهجرة أن أكثر من 538 ألف سوداني عادوا من مصر إلى بلادهم بين يناير 2024 وفبراير 2026، وهو ما يمثل 87 في المائة من إجمالي العائدين من دول الجوار خلال الفترة نفسها. ورغم ذلك، يؤكد سودانيون مقيمون في القاهرة أن جزءاً كبيراً من الأسر يفضّل البقاء بسبب الظروف الأمنية والخدمية داخل السودان.
ويشير الباحث السوداني في الشأن الأفريقي محمد تورشين إلى أن الوضع الأمني داخل السودان، خصوصاً استخدام الطائرات المسيّرة في مناطق النزاع، يحدّ من رغبة كثيرين في العودة. ويضيف أن غياب الخدمات التعليمية والطبية يدفع الأسر التي لديها ارتباطات بالدراسة أو العلاج أو العمل في مصر إلى تمديد إقامتها.
وتروي غادة أنها غادرت الخرطوم بعد إصابة ابنها بثلاث رصاصات، وأن أسرتها تفرقت بين مصر وقطر ومدن سودانية أخرى. وتقول إنها تتابع أوضاع العائدين إلى السودان، وتسمع عن انتشار أمراض ونقص في المستشفيات والخدمات، ما يجعلها تؤجل العودة رغم انتهاء صلاحية إقامتها خلال عام.
وتشهد مصر منذ ديسمبر الماضي حملات أمنية لترحيل مخالفي الإقامة، ما دفع بعض السودانيين إلى العودة الطوعية. لكن آخرين، مثل المهندس نبيل عباس، يفضلون البقاء بسبب توفر العمل والخدمات. ويقول عباس، الذي جاء إلى مصر للعلاج قبل عامين، إنه استقر في القاهرة بعد حصوله على إقامة وعمل في شركة خاصة.
وتقدّر السلطات المصرية أن نحو مليون سوداني دخلوا البلاد منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023، وهو ما جعل مصر إحدى الوجهات الرئيسية للسودانيين الفارين من النزاع.
وتوضح نون عبد المجيد، وهي طالبة سودانية تدرس الإعلام في القاهرة، أن أسرتها جاءت إلى مصر قبل الحرب بسبب عدم استقرار التعليم في السودان. وتقول إنها لا تتوقع العودة قريباً، وأنها تفكر في العمل خارج مصر بعد التخرج، بينما تسعى أسرتها لتجديد إقامتها السياحية.
ويجمع السودانيون الذين تحدثوا لـ“الشرق الأوسط” على أن العودة إلى السودان ستظل خياراً مؤجلاً إلى حين تحسن الأوضاع الأمنية وعودة الخدمات الأساسية، بينما يبقى التعليم والعلاج والعمل في م


























