اخبار السودان
موقع كل يوم -نبض السودان
نشر بتاريخ: ٢٠ كانون الثاني ٢٠٢٦
متابعات – نبض السودان
في زيارة حملت طابعاً عملياً ورسالة سياسية واضحة حول عمق الشراكة بين القاهرة والخرطوم، بحث الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، ونظيره السوداني الدكتور عصمت قرشي عبد الله، مع الدكتور بهاء الغنام، رئيس جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، آفاق تعزيز التعاون الزراعي وتحقيق التنمية المستدامة، وذلك خلال جولة تفقدية موسعة بمقر الجهاز ومحور الضبعة لمتابعة مشروعات استصلاح الأراضي وربطها بالصناعات الغذائية.
وخلال الزيارة، أكد الدكتور هاني سويلم أن وجود الوزير السوداني إلى جانبه في تفقد مشروع 'مستقبل مصر' يعكس متانة العلاقات الأخوية بين البلدين، مشيداً بما وصفه بـ'الإنجاز الكبير' المتمثل في محطة 'الدلتا الجديدة' لمعالجة مياه الصرف الزراعي، التي تُعد الأكبر عالمياً بطاقة 7.50 مليون متر مكعب يومياً. وأوضح أن المحطة، إلى جانب مشروع الدلتا الجديدة، يشكلان ركيزة استراتيجية لتعزيز الأمن الغذائي المصري ورفع كفاءة إدارة الموارد المائية.
من جهته، أعلن الدكتور بهاء الغنام بدء دراسة تنفيذ مشروعات تنموية داخل السودان، مع إعداد خطة متكاملة للمشروعات المقترحة وتنظيم ورش عمل مشتركة لإجراء الدراسات السوقية، مؤكداً أن التعاون مع السودان يمثل امتداداً طبيعياً لرؤية الجهاز في دعم التنمية الإقليمية. ورحب الغنام بزيارة الوزيرين، معتبراً أنها خطوة مهمة لفتح مسارات جديدة للتكامل الزراعي والصناعي.
وأشاد الوزيران المصري والسوداني بجهود جهاز مستقبل مصر في تحقيق تنمية اقتصادية متكاملة، وتعظيم الاستفادة من الموارد الطبيعية، ودعم الصناعات الزراعية ومنظومات التخزين الحديثة، بما يعكس توجه الدولة نحو رفع كفاءة الإنتاج القومي وتطوير سلاسل القيمة الزراعية.
وتضمنت الزيارة عرضاً تعريفياً شاملاً حول جهود الجهاز في استصلاح الأراضي بمختلف المواقع، ورفع كفاءة استخدام المياه عبر تقنيات الري الحديثة، وربط هذه الجهود بمشروعات التصنيع الزراعي والإنتاج الحيواني والداجني والسمكي، إضافة إلى منظومات التخزين والخدمات اللوجستية.
كما شملت الجولة الميدانية تفقد مشروعات زراعة القمح والبطاطس والفواكه ضمن مشروع الدلتا الجديدة، والاطلاع على التقنيات الزراعية المتقدمة المستخدمة في ترشيد المياه وتحسين الإنتاجية. واختتم الوزيران الزيارة بجولة داخل مجمع صوامع الحبوب بمدينة مستقبل مصر الصناعية، الذي يتمتع بطاقة تخزينية تبلغ 500 ألف طن ويعمل بأنظمة تكنولوجية متطورة لحماية المخزون الاستراتيجي، إضافة إلى زيارة مجمع الثلاجات المخصص لحفظ وتداول المنتجات الزراعية.


























