اخبار السودان
موقع كل يوم -نبض السودان
نشر بتاريخ: ١٣ كانون الثاني ٢٠٢٦
متابعات- نبض السودان
كشف وزير المالية والتخطيط الاقتصادي، جبريل إبراهيم، عن أرقام صادمة تتعلق بنزيف الثروات المعدنية، مؤكداً أن الاقتصاد الوطني يمر بـ'مرحلة بالغة الصعوبة' نتيجة الحرب المستمرة التي تقترب من عامها الثالث، وأوضح الوزير في مقابلة مع وكالة 'فرانس برس' من مكتبه في بورتسودان، أن السودان فقد جلّ مصادر إيراداته الأساسية بسبب الدمار الذي طال النشاط الاقتصادي وتوقف تدفقات النفط، مشيراً إلى أن قطاع الذهب يواجه تحديات أمنية كبرى أدت إلى تسرب الغالبية العظمى من الإنتاج عبر شبكات التهريب.
20 طناً فقط وصلت الخزينة الرسمية من أصل 70 طناً
وأشار إبراهيم إلى مفارقة كبيرة في إيرادات المعدن الأصفر خلال عام 2025؛ حيث بلغ إجمالي الإنتاج المقدر نحو 70 طناً، إلا أن ما تم تصديره عبر القنوات الرسمية والبنك المركزي لم يتجاوز 20 طناً فقط، بينما هُرّبت الـ 50 طناً المتبقية إلى الخارج عبر الحدود ودول الجوار، وأوضح الوزير أن هذه الكميات المهربة تمثل خسارة فادحة لموارد الدولة التي تكافح لتغطية الإنفاق العسكري المتزايد والاحتياجات الإنسانية، متهماً المليشيا المتمردة وشبكات المرتزقة بالسيطرة على مناطق التعدين في كردفان ودارفور وتحويل عائداتها لتمويل مجهودها الحربي.
انهيار الإيرادات وتحديات إعادة الإعمار
وحذر وزير المالية من أن استمرار عمليات التهريب يمنع الدولة من الاستفادة من عائدات العملات الصعبة الضرورية لاستيراد السلع الأساسية، خاصة في ظل انهيار صادرات النفط والمنتجات الزراعية والحيوانية، وأكد أن الحكومة تعمل حالياً على تطوير آليات رقابية جديدة رغم ظروف الحرب لاستعادة السيطرة على قطاع التعدين، لافتاً إلى أن تكلفة إعادة إعمار ما دمرته المليشيا باتت تفوق الـ 200 مليار دولار، وهو ما يتطلب وقف استنزاف الموارد القومية وعلى رأسها الذهب الذي يمثل حالياً الركيزة الوحيدة المتبقية لدعم صمود الاقتصاد السوداني.


























