اخبار السودان
موقع كل يوم -ار تي عربي
نشر بتاريخ: ٢١ أيلول ٢٠٢٦
شن وزير الموارد المائية والري المصري هاني سويلم هجوما حادا على سياسيين إثيوبيين، رافضا اعتبار بناء السدود على نهر دولي مشترك شأنا سياديا داخليا خالصا.
وقال سويلم خلال لقاء مع ممثلي وسائل الإعلام الأجنبية في القاهرة بشأن أزمة سد النهضة الإثيوبي إن على السياسيين الإثيوبيين التمييز بين إقامة مشروع داخل الحدود الوطنية مثل بناء مدرسة وبين تشييد سد على نهر دولي تتشارك مياهه عدة دول.
وأضاف أن بناء سد على نهر دولي 'ليس مثل فرش سجادة في المنزل'، مؤكدا أن الفارق بين الحالتين 'هائل' وأن هذا التمييز يستند إلى قواعد القانون الدولي وليس إلى تعريف مصري خاص.
وصعّد الوزير من لهجته تجاه الطرح الإثيوبي بشأن 'الحقوق السيادية' في النيل، متسائلا عن مصدر فكرة امتلاك حق سيادي مطلق في إقامة سدود على نهر تتشارك فيه 10 دول، وقال إن الحديث عن هذا 'الحق السيادي' يبدو على حد تعبيره 'كأنهم يدعون إلى دين جديد'.
وتأتي تصريحات سويلم بعد تأكيد وزير المياه والطاقة الإثيوبي حبتامو إتيفا أن بلاده تمتلك حقا سياديا في تطوير النيل الأزرق وإقامة سدود إضافية متى رأت ذلك ضروريا، وهو ما رفضته القاهرة، معتبرة أن استخدام مورد مائي عابر للحدود لا يمكن أن يخضع لإرادة دولة واحدة دون مراعاة مصالح الدول الأخرى المتشاطئة.
وتستند قواعد القانون الدولي للمجاري المائية الدولية إلى مجموعة من المبادئ، من بينها الاستخدام المنصف والمعقول للمجرى المائي، والتزام الدول باتخاذ التدابير المناسبة لمنع إلحاق ضرر ذي شأن بالدول الأخرى المتشاطئة، إلى جانب التعاون وتبادل المعلومات بشأن المشروعات التي قد تؤثر في الدول الأخرى.
وترد هذه المبادئ في اتفاقية الأمم المتحدة لعام 1997 بشأن قانون استخدام المجاري المائية الدولية في الأغراض غير الملاحية.
وقال سويلم إن القاهرة تدعم التنمية ومشروعات الطاقة في دول حوض النيل، لكنها ترفض، في المقابل، ما تصفه بالإجراءات الأحادية التي يمكن أن تؤثر في تدفقات المياه إلى دولتي المصب، مصر والسودان.
وكان الوزير قد وصف في تصريحات أخرى خلال اليوم نفسه سد النهضة بأنه 'أحادي وغير قانوني' من منظور الموقف المصري، مؤكدا أن اكتمال بناء السد ومرور الوقت لا يعنيان قبول القاهرة بالأمر الواقع، وأن مصر تحتفظ بما وصفها بكل الإجراءات التي يتيحها القانون الدولي لحماية أمنها المائي.
وشدد سويلم على أن مصر لا تقبل فرض واقع جديد على النيل الشرقي، مؤكدا في الوقت ذاته أن القاهرة تتمسك بالتعاون واحترام القانون الدولي في إدارة موارد حوض النيل.
ويعد سد النهضة الذي شيدته إثيوبيا على النيل الأزرق محور خلاف مستمر بين أديس أبابا والقاهرة والخرطوم، خصوصا بشأن قواعد ملء وتشغيل السد وآلية التعامل مع فترات الجفاف والجفاف الممتد، وسط تمسك مصر والسودان باتفاق قانوني ملزم ينظم هذه القواعد.
وتقول القاهرة إن القضية لا تتعلق برفض حق إثيوبيا في التنمية أو توليد الكهرباء، وإنما بضرورة إدارة مورد مائي مشترك من خلال قواعد واتفاقات تراعي مصالح جميع الدول المعنية، بينما تتمسك أديس أبابا بحقها في استغلال مواردها المائية لأغراض التنمية.
المصدر: RT


























