اخبار العراق
موقع كل يوم -المسلة
نشر بتاريخ: ٦ أيار ٢٠٢٦
6 ماي، 2026
بغداد/المسلة: في سياق يتسم بالتعقيد الاقتصادي والاجتماعي، تبرز ظاهرتا البطالة والفقر في العراق كإحدى أبرز التحديات الهيكلية التي تواجه الدولة في مرحلة إعادة الإعمار وبناء الاستقرار.
على صعيد متصل، تقع المسؤولية الرئيسية على عاتق الوزارات القطاعية وباحثيها في تقديم المقترحات العملية والدراسات المعمقة لصانع القرار، بما يمكن من صياغة سياسات تنموية مستدامة قادرة على مواجهة هذه الظواهر.
ويأتي ذلك في وقت يقترب فيه العراق من 'الهبة الديموغرافية'، ما يفرض تحدياً استراتيجياً كبيراً يتمثل في توفير فرص العمل للأعداد المتزايدة من القوى العاملة، خاصة مع ارتفاع معدلات النمو السكاني.
وتشير التقديرات الرسمية إلى أن عدد سكان العراق قد يصل إلى نحو 73 مليون نسمة بحلول عام 2050، في ظل محدودية قدرة القطاع العام على استيعاب هذه الأعداد المتزايدة من الشباب الداخلين إلى سوق العمل.
وفي هذا الإطار، أعلن وزير التخطيط وكالة خالد بتال النجم أن غالبية موظفي الدولة هم من الأجهزة الأمنية والعسكرية، محذراً في الوقت ذاته من تداعيات وصول أعداد السكان إلى 73 مليون نسمة عام 2050.
وقال النجم إن 'العراق يقترب من الهبة الديموغرافية، ما يفرض تحدياً كبيراً يتمثل في توفير فرص العمل، خاصة مع ارتفاع معدلات النمو السكاني'، مشيراً إلى أن الحكومة تمتلك بيانات خاصة بالفقر والبطالة، وداعياً إلى تكامل المعرفة والسياسات بين الوزارات المعنية مثل التخطيط والعمل والتعليم العالي والشؤون الاجتماعية.
وفي سياق آخر، تظهر الأرقام الرسمية الأخيرة انخفاضاً نسبياً في معدلات البطالة إلى حوالي 13-15.5% والفقر إلى نحو 17.5%، إلا أن هذه التحسنات تبقى هشة أمام الضغط السكاني المتزايد والاعتماد المفرط على القطاع العام الذي يسيطر عليه التوظيف الأمني والعسكري.
على صعيد متصل، يرى خبراء التنمية أن الاستفادة من 'النافذة الديموغرافية' تتطلب تحولاً جذرياً نحو تنويع الاقتصاد، وتعزيز القطاع الخاص، وتطوير المهارات التوافقية مع احتياجات السوق، فضلاً عن استثمار في التعليم والتدريب المهني لتحويل الشباب من عبء محتمل إلى قوة دافعة للنمو.
وفي تعليقات على منصة إكس، دعا العديد من المستخدمين والناشطين الاقتصاديين إلى 'تفعيل الشراكات مع القطاع الخاص وإنهاء الاعتماد على التوظيف الحكومي التقليدي'، فيما حذر آخرون من 'خطر اجتماعي-سياسي إذا لم تُترجم الهبة الديموغرافية إلى فرص حقيقية قبل فوات الأوان'.
يُشار إلى أن العراق يمتلك واحدة من أكثر التركيبات السكانية شباباً في المنطقة، الأمر الذي يمثل فرصة تاريخية إذا ما أُحسنت إدارتها، أو يتحول إلى تحدٍ وجودي إذا بقيت السياسات الاقتصادية والاجتماعية دون مستوى الطموح الوطني.
About Post Author
زين
See author's posts






































