اخبار العراق
موقع كل يوم -وكالة موازين نيوز
نشر بتاريخ: ٢٨ نيسان ٢٠٢٦
تقرير / موازين نيوز
في مشهد استثنائي يعكس تحولات عميقة في المزاج الشعبي وثقت الكاتبة الإيرانية منصورة مصطفىزاده صورة حية لما وصفته بـ'ملحمة الشعب الإيراني” خلال أيام شهر آذار، حيث امتلأت الشوارع بحشود غير مألوفة من مختلف الفئات العمرية، في حضورٍ لافت امتد على مدار اليوم وحتى ساعات متأخرة من الليل.
وتتساءل الكاتبة في روايتها عن سر هذا الزخم الجماهيري غير المسبوق إذ تصف مشاهد لنساء بعمر الأمهات يقفن على جوانب الطرق ويلوّحن بالأعلام وأطفال يملؤون الساحات بحيويةٍ لافتة، إلى جانب شبانٍ صغار يقفون بثبات متحدّين إلى جانب القوات الأمنية.
وتشير إلى أن هذا الحضور الكثيف لم يقتصر على أوقات محددة، بل استمر صباحاً وظهراً ومساء'وحتى منتصف الليل، في دلالةٍ على حالة تعبئة شعبية واسعة. كما لفتت إلى ردود فعل الجماهير أثناء الأحداث الأمنية، حيث لم تُبدِ خوفاً رغم أصوات الدفاعات الجوية، بل زادت هتافاتها وارتفعت معنوياتها.
وتوقفت الكاتبة عند لحظات إعلان مقتل شخصيات بارزة، مثل لاريجاني، حيث اختلطت الدموع بالهتافات، في مشهدٍ يجمع بين الحزن والإصرار، مؤكدةً أن هذا التفاعل يعكس عمق الانتماء والاندفاع الشعبي.
وتطرح مصطفىزاده تساؤلاتٍ وجودية حول هذه التحولات، معتبرةً أن ما يجري يكشف عن “وجهٍ جديد” للمجتمع لم يكن ظاهرا' من قبل، متسائلة عمّا إذا كان الألم والتضحيات هما الطريق الوحيد لظهور هذا الوعي الجماعي.
ويأتي هذا الطرح الأدبي في وقتٍ تشهد فيه إيران توترات وتطورات متسارعة وسط متابعة إقليمية ودولية لما يجري في الداخل الإيراني، وما قد يترتب عليه من تداعيات سياسية واجتماعية .






































