اخبار السودان
موقع كل يوم -أثير نيوز
نشر بتاريخ: ٨ نيسان ٢٠٢٦
* لم تكن زيارة وفد الإدارة العامة للجوازات والهجرة إلى منطقة الحوش حدثاً عابراً، بل جاءت محمّلة بدلالات عميقة عكس تحوّلاً حقيقياً في فلسفة تقديم الخدمات للمواطنين، خاصة في المناطق التي عانت طويلاً من التهميش الخدمي، وعلى رأسها منطقة الحوش بجنوب الجزيرة.
* فقد ظل مواطنو القري التابعة لمنطقة الحوش يواجهون مشقة السفر والتنقل إلى مدن بعيدة من أجل إستخراج جواز سفر ، في رحلة لم تكن تخلو من التكاليف الباهظة والإرهاق، ما جعل الحصول على هذه الخدمات عبئاً يومياً يثقل كاهل الأسر.
* غير أن هذه المعاناة تبدو اليوم في طريقها إلى الزوال، مع إقتراب إفتتاح نافذة متكاملة لخدمات الجوازات والسجل المدني بالمنطقة، عقب زيارة ميدانية نفذها وفد رفيع من الإدارة العامة، في إطار الترتيبات الرسمية الجارية لتوسيع نطاق تقديم الخدمات وتقريبها من المواطنين.
* الزيارة لم تكن مجرد تفقد روتيني، بل حملت في طياتها رسالة واضحة مفادها أن الدولة بدأت تستعيد توازنها في تقديم الخدمات، وأن المواطن في الأطراف بات ضمن أولوياتها، وقد وقف الوفد ميدانياً على جاهزية المقر والتجهيزات الفنية والإدارية، في خطوة تؤكد أن المشروع دخل مراحله النهائية.
* ولعل ما أضفى على الزيارة بُعداً إنسانياً واجتماعياً لافتاً، ذلك الاستقبال الحافل الذي نظمه أعيان ورموز منطقة الحوش، في مشهد عكس حجم التقدير والامتنان لهذه الخطوة، التي وصفوها بأنها 'نقلة نوعية' طال انتظارها.
* إن افتتاح مركز للجوازات والسجل المدني بالحوش لا يعني فقط تقديم خدمة إجرائية، بل يمثل استعادة لحق أصيل من حقوق المواطن، ويؤسس لمرحلة جديدة عنوانها العدالة في توزيع الخدمات، وتقليل الفجوة بين المركز والأطراف.
* ويبقى الأمل أن تتواصل مثل هذه الخطوات لتشمل بقية الخدمات المهمه ، حتى لا يضطر المواطن مرة أخرى لدفع ثمن البعد الجغرافي، أو الانتظار للحصول على خدمة هي في الأصل من أبسط حقوقه.
* وبالعربي كدا نقول: تعب المشاوير خلاص قرب ينتهي … والحق البسيط الكنا بنتعب عشانو ، الليله بقى قريب من الباب.
* و … ما بين الحرف والإحساس … نكتب لترك أثراً لا يُمحي.
__________
الأربعاء: 8 ابريل 2026


























