اخبار السودان
موقع كل يوم -نبض السودان
نشر بتاريخ: ٨ حزيران ٢٠٢٦
القاهرة – نبض السودان
وجّه مواطن سوداني رسالة وداع مؤثرة إلى مصر قبيل عودته إلى السودان بعد نحو عامين من اللجوء الذي فرضته الحرب، عبّر فيها عن امتنانه للدولة المصرية والشعب المصري على ما وصفه بحسن الاستقبال والاحتواء خلال فترة إقامته.
وقال في رسالته: 'شكراً مصر.. يا أرض الحضارة والتاريخ ويا هبة النيل وموطن الأنبياء والصالحين، عندما عصفت الحرب ببلادنا وشردتنا عن أهلنا وديارنا كانت مصر أول الحضون وأوسع القلوب، لم تنصب لنا معسكرات في الصحارى ولم تجعلنا أرقاماً في سجلات المنظمات بل استقبلتنا بين أهلها وجعلتنا جزءاً من نسيجها الاجتماعي.'
وأضاف أن السودانيين عاشوا بين المصريين جيراناً وإخوة وأصدقاء، يتقاسمون معهم الأفراح والأحزان واللقمة والابتسامة، مؤكداً أنه وجد من المصريين طيب المعشر وكرم الأخلاق ونبل المواقف، وأنه شعر بأنه بين أهله طوال فترة إقامته.
وأوضح أن مشاعره تختلط بين فرحة العودة إلى السودان وحزن فراق مصر، قائلاً إنه يعود إلى أم درمان والخرطوم ونيلها بعد عامين من النزوح، لكنه يفارق في المقابل أرضاً أصبحت جزءاً من ذاكرته ووجدانه، وأهالي الطالبية وفيصل الذين عاش بينهم عامين كاملين ولم ير منهم إلا الخير والمحبة.
كما وجّه الشكر للرئيس عبد الفتاح السيسي وللدولة المصرية، مؤكداً أن ما قدمته مصر للسودانيين خلال الأزمة سيظل محل تقدير، مضيفاً: 'شكراً مصر على الاستضافة، شكراً مصر على كرم الضيافة، شكراً مصر على حسن الجوار، شكراً مصر على أنكم كنتم أهلاً لنا حين ضاقت بنا الأرض.'
واختتم رسالته بالتأكيد على عمق العلاقات بين الشعبين المصري والسوداني، قائلاً إن دين الوفاء لمصر لا تسدده الكلمات، وإن ذكريات المصريين ستظل محفورة في وجدان السودانيين، داعياً الله أن يحفظ البلدين ويديم روابط المحبة والإخاء والمصير المشترك.


























