اخبار السودان
موقع كل يوم -أثير نيوز
نشر بتاريخ: ١٢ أيلول ٢٠٢٦
أعرب مندوب السودان الدائم لدى الأمم المتحدة، السفير الحارث إدريس، عن تقدير السودان للدول الصديقة التي دعمت، ولا تزال تدعم، مطلبه العادل الرافض لتوسيع حظر الأسلحة ليشمل كامل الأراضي السودانية، والمطالبة بتجديد فني فحسب للقرار 1591.
وقال السفير الحارث، في كلمته أمام جلسة مجلس الأمن بشأن السودان، إن حظر الأسلحة بالصيغة المقترحة يتعارض مع المادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة، التي تكفل للدول الأعضاء الحق في الدفاع عن النفس، فردياً وجماعياً.
وأوضح أن هذا الحق يشمل القوات المسلحة السودانية والقوى المندمجة فيها، التي تخوض معركة الدفاع عن السودان وصد العدوان، مبيناً أن من حق الدولة امتلاك وإنتاج والحصول على الأسلحة التقليدية وغيرها من الوسائل اللازمة للدفاع عن سيادتها وحماية أراضيها.
وأضاف أن ظروف الحرب وما أفرزته من هشاشة أمنية لا تمكن الدولة من السيطرة الكاملة على حركة الأسلحة أو تقييم انتشارها داخل حدودها، في ظل وجود أعداد كبيرة من التنظيمات المسلحة والمرتزقة.
وأشار السفير الحارث إلى أن المجتمع الدولي أخفق في دعم جهود دمج ونزع سلاح المجموعات المسلحة عقب اتفاق جوبا للسلام في أكتوبر 2020، لافتاً إلى رفض مليشيا الدعم السريع دمج قواتها في القوات المسلحة إلا بعد فترة زمنية طويلة.
وقال إن القرار المقترح من شأنه تعزيز هياكل الجماعات المسلحة خارج نطاق الدولة، في الوقت الذي يحد فيه من دور القوات المسلحة، وهو الدور الذي أنشئت من أجله، محذراً من أن ذلك سيؤدي إلى ازدهار تجارة الأسلحة المهربة عبر الحدود السودانية وحدود دول الجوار.
وأشار إلى أن استمرار تدفق الأسلحة، وانطلاق الطائرات المسيّرة من أراضي دول مجاورة لتنفيذ هجمات تستهدف البنية التحتية في السودان، من شأنه أن يزيد من أدوار الفاعلين الخارجيين الداعمين لمليشيا الدعم السريع.
وأوضح أن مختصين أكدوا أن حظر الأسلحة يعيق قدرة الدولة على إعادة بسط سيطرتها على أراضيها، ويمثل مساساً بحقها القانوني المكفول في الدفاع عن النفس.
وفي السياق، أكد السفير الحارث أن الدولة تظل ملتزمة باحترام التزاماتها بموجب القانون الدولي، في حين تتمتع الجماعات المسلحة خارج سيطرة الدولة بهامش واسع في الحصول على الأسلحة، الأمر الذي يفضي إلى حالة من عدم التكافؤ، ويسمح لهذه الجماعات بتكوين ترسانات من الأسلحة المتدفقة إليها.
وشدد على أن معالجة الوضع في السودان تتطلب مقاربة متوازنة تراعي حق الدولة في الدفاع عن نفسها، وتمنع في الوقت ذاته تدفق الأسلحة إلى الجماعات المسلحة، بما يسهم في دعم استقرار السودان وحماية سيادته ووحدة أراضيه.


























