اخبار السودان
موقع كل يوم -أثير نيوز
نشر بتاريخ: ٣١ تشرين الأول ٢٠٢٦
ريم حمد المسلمي | الدبة
في إنجاز طبي نوعي يُضاف إلى سجل النجاحات الصحية بمحلية الدبة، نجح مستشفى الدبة المركزي في إجراء عملية جراحية معقدة لطفلة تبلغ من العمر تسع سنوات، ظلت طوال سنوات عمرها محرومة من نعمة المشي بسبب تشوه خلقي نادر، لتفتح العملية أمامها نافذة أمل جديدة نحو الحياة والحركة من جديد.
ويُمثل هذا الإنجاز نقلة نوعية في مستوى الخدمات الطبية بالمحلية، ويؤكد التطور الذي يشهده المستشفى وقدرته على إجراء عمليات جراحية دقيقة ومعقدة، كانت في السابق تتطلب السفر إلى المستشفيات الكبرى بالعاصمة، بما يصاحب ذلك من مشقة وتكاليف باهظة.
وقال اختصاصي جراحة العظام ومدير قسم العظام بالمستشفى، الدكتور بابكر كمال الدين، إن الحالة تعاني من فقدان عظمة الساق وفقدان جزئي بالجزء الأيسر، موضحاً أن التدخل الجراحي شمل تعديل الاعوجاج وإجراء بتر للطرف الآخر أسفل الساق.
وأشار إلى أن هذا النوع من التشوهات الخلقية نادر للغاية، إذ تقل نسبة حدوثه عن حالة واحدة من بين ألف، مؤكداً أهمية التدخل الطبي المبكر، ومثمناً جهود الكوادر العاملة بالأقسام المختلفة، لا سيما قسم الدعم النفسي بالمستشفى، لدوره في مساندة المريضة خلال مراحل العلاج.
من جانبه، أوضح اختصاصي الجراحة العامة ومدير عام مستشفى الدبة المركزي، الدكتور أحمد صلاح، أن العملية تُعد من العمليات المعقدة التي سبقتها مراحل تحضيرية متكاملة، شملت الفحوصات الطبية والأشعة وبرنامجاً للعلاج الطبيعي استمر لمدة شهرين، تمهيداً للتدخل الجراحي.
وأضاف أن المستشفى أصبح يجري عدداً من العمليات الجراحية المعقدة، من بينها عمليات إزالة الأورام من المبايض والرحم، والتي يستغرق بعضها أكثر من خمس ساعات، نظراً لدقتها وتعقيدها، مشيداً بتضافر جهود الكوادر الطبية والفنية التي أسهمت في إنجاح العملية.
وأكد أن هذا النجاح لا يمثل إنجازاً طبياً لطفلة انتظرت تسع سنوات فرصة للحركة فحسب، بل يعكس أيضاً تطور الخدمات الصحية بمستشفى الدبة المركزي، ويعزز ثقة مواطني المحلية في إمكانية الحصول على خدمات علاجية متخصصة داخل محليتهم، دون الحاجة إلى تكبد عناء السفر والتكاليف الباهظة.
وبين سنوات الانتظار وأمل التعافي، تظل قصة هذه الطفلة شاهداً على أن تطور الخدمات الصحية قادر على تغيير حياة إنسان، ومنح الأمل لمن طال انتظارهم.


























