اخبار السودان
موقع كل يوم -أثير نيوز
نشر بتاريخ: ٢٢ أب ٢٠٢٦
توجه رئيس الوزراء المصري ، مصطفى مدبولي (الجمعة) على رأس وفد مصري يضم وزير الري هاني سويلم ومسؤولين آخرين، إلى جمهورية تنزانيا للمشاركة في افتتاح “سد جوليوس نيريري”، أحد أضخم مشروعات الطاقة والبنية التحتية بالقارة الأفريقية، والذي نفذه التحالف المصري المكون من شركتي المقاولون العرب والسويدي إليكترك.
و وصفت وسائل إعلام مصرية المشروع بأنه “يحمل بصمة مئات المهندسين والفنيين والعمال المصريين الذين شاركوا في تحويل واحدة من أكبر المشروعات الهندسية في أفريقيا من مخططات على الورق إلى منشأة عملاقة تعمل بكامل طاقتها”.
وشارك نحو 1700 مهندس وفني مصري في تنفيذ المشروع، ضمن قوة عمل تجاوزت 12 ألف عامل خلال مراحل التنفيذ، في تجربة عكست قدرة الكوادر المصرية على إدارة وتنفيذ الأعمال الهندسية المعقدة في بيئة عمل ضخمة ومتعددة التخصصات.
وقال المهندس وائل حمدي، نائب رئيس مجموعة السويدي إليكتريك، إن افتتاح مشروع سد ومحطة جوليوس نيريري يمثل محطة مهمة في تاريخ المجموعة، ويعكس ما تمتلكه من خبرات وقدرات هندسية عالمية تمكنها من تنفيذ المشروعات الاستراتيجية الكبرى.
وأكد حمدي أن نتائج تشغيل المشروع تعكس مستوى الكفاءة الذي تحقق في التنفيذ، قائلًا: “أظهرت القياسات والاختبارات الفعلية أن الطاقة المنتجة تتجاوز الطاقة التصميمية للمشروع، وهو ما يعكس كفاءة تشغيلية أعلى، مع استخدام كميات أقل من المياه لتوليد الكمية نفسها من الطاقة.”
وتبلغ القدرة الإجمالية للمحطة نحو 2115 ميجاوات من خلال 9 توربينات، لتصبح واحدة من أكبر منشآت توليد الكهرباء في تنزانيا، وتوفر دفعة قوية لقدرات الشبكة الكهربائية، بما يدعم احتياجات المواطنين والقطاعات الإنتاجية والصناعية ويدفع عجلة التنمية الاقتصادية.
ولا تقتصر أهمية المشروع على إنتاج الكهرباء، إذ يقع السد على نهر روفيجي، أحد أهم الأنهار في تنزانيا، ويؤدي دورًا رئيسيًا في تنظيم تدفقات المياه والاستفادة منها بكفاءة، إلى جانب الحد من مخاطر الفيضانات في المناطق الواقعة بحوض النهر.
وتصل السعة التخزينية لخزان السد إلى نحو 34 مليار متر مكعب من المياه، بما يمنح المشروع أهمية استراتيجية تتجاوز قطاع الكهرباء لتشمل إدارة الموارد المائية ودعم الأنشطة الزراعية والري والتنمية الاقتصادية.
كما يفتح المشروع آفاقًا جديدة أمام تنمية المنطقة المحيطة، من خلال دعم الزراعة والأنشطة الاقتصادية والسياحية، مع مراعاة الحفاظ على البيئة والحياة البرية في واحدة من المناطق ذات الطبيعة البيئية المهمة في تنزانيا.
ويجسد “جوليوس نيريري” نموذجًا مختلفًا لحضور الشركات المصرية في القارة الأفريقية؛ فالمشروع لم يكن مجرد عقد لتنفيذ محطة كهرباء، وإنما تجربة متكاملة شاركت فيها خبرات مصرية في التصميم والتنفيذ والإدارة والتشغيل، بالتعاون مع آلاف العمالة التنزانية.


























