اخبار السودان
موقع كل يوم -أثير نيوز
نشر بتاريخ: ٢٠ نيسان ٢٠٢٦
تقرير شافٍ في فترة زمنية تجاوزت الساعة لخص بجلاء ما يحدث بقطاع الكهرباء من تخريب ممنهج طال قطاعات التوليد بشقيه المائي والحراري وقطاع النقل.
محطة محمود شريف دمرت بالكامل حتى أن الخراب طال كل مفاتيح التشغيل وأدى لفقدان كل البيانات. أما محطة أم دباكر التي تعرضت للاستهداف فنجد أن طاقتها التصميمية انخفضت من (٥٠٠) ميقاواط لأدنى مستوى بسبب التخريب ورغم أنها تضم (٤) محولات إلا أن قصف المسيّرات دمر ماكينتين وكبّد المحطة خسائر فادحة.
رغم أن الميليشيا وأعوانها يعلمون تمام العلم أن سد مروي يعد منشأة مدنية تخدم مجالات الصناعة والزراعة إلا أنها كانت تصر على استهدافها بتكرار قصفها بالمسيّرات الأمر الذي أدى لدمار مشاريع زراعية بسبب استهداف محطة التوليد.
محطة الشواك تعرض محولها لثلاث ضربات متتالية بالمسيّرات ما جعل المحطة تصبح غير قادرة على التحويل، وأدى استهداف الميليشيا إلى دمار محطات كاملة ومسحها من خارطة النقل والتوليد بلغت في مجملها (٣٢) محطة دمرت بالكامل في الخرطوم، كما تم تخريب (٩٨) خط من خطوط (٣٣) وتدمير أكثر من (٥) آلاف كابل ونهب أكثر من (٤) آلاف محول.
محطة الجنيد كانت تغذي شرق الجزيرة بالكامل إلا أن الميليشيا ألحقت بها الضرر وأحرقت محولاتها وأكثر من 2000 متر كابل مقاسات مختلفة.
تعرض مركز تدريب أم حراز لتخريب ممنهج وتم تخريب كامل للمعامل والورش، حيث استخدمت الميليشيا المبنى لإدارة العمليات العسكرية، وقامت بإتلاف الورش بنسبة (١٠٠٪)، مما كان له أثر في خروج العديد من المؤسسات الصحية والتعليمية عن الخدمة وذلك في ظل شح وانعدام الموارد.
تجاوزت خسائر قطاع بسبب الميليشيا وأعمالها التخريبية مبلغ المليار وسبعمائة وتسعة مليون دولار، وقتها أحجمت الدول عن مد بلادنا بقطع الغيار وأوقفت التعامل معنا ورفضت الصين إيفاد مهندسين لصيانة الماكينات التالفة ولكنها أبدت موافقة على تدريب كوادر وشكل ذلك تحديا فسارعت الشركة القابضة بابتعاث مهندسين من سد مروي للصين لتدرييهم في خطة إسعافية عاجلة تهدف لإنعاش قطاع الكهرياء. وبالفعل غادر المهندسون المعنيون إلى مدينة (تشانغشا) الصينية وتلقوا تدريباتهم في ثلاثة أسابيع وعادوا بعدها للبلاد لينفذوا أضخم ملحمة تاريخية لصيانة ما أتلفته الحرب في قطاع الكهرباء ونجحوا في الصيانة وتوليف أجزاء الغيار وتمكنوا من إعادة تأهيل المعمل المركزي.
الآن دخلت كل مكاتب الكهرياء الخدمة، كما تمت صيانة (١٠٤٥) محولا دمرت بالكامل، وتم توصيل خطوط الضغط المرتقع والمتوسط والمنخفض في كثير من مناطق الخرطوم التي دمرت فيها تلك الخطوط، وتمت صيانة شبكة كهرباء بحري وتوصيل الكهرباء بنحو (٩٥٪) من أحيائها وإضاءة أم درمان بنحو (٩٨٪). أما الخرطوم فتبقت منطقة وسط الخرطوم وأجزاء من بعض الأحياء لم تصلها الكهرباء.
بالنسبة للقطاع الصناعي فعملية توصيل الكهرياء للمنطقة الصناعية بحري لوحدها بحاجة لأكثر من (٥٠) مليون دولار حتى يتمكن القطاع الصناعي من النهوض، أيضا ستتم إعادة تأهيل مصنعي المحولات المصري والتركي.
المهندس عبد الله أحمد مدير عام الشركة القابضة أشاد بمنسوبيه وأبدى أسفه جراء ما يحاك من شائعات مغرضة لا أساس لها من الصحة حول قطاع الكهرباء، وبشر بقرب دخول محطة قري (٣) الخدمة بحانب السير في العمل في محطة كلاناييب بنسبة (٤٥٪) مع اتجاه لتصميم محطة أركياي بغرض توفير الكهرباء لولاية البحر الأحمر، مشيرا إلى خطط مستقبلية طموحة للكهرباء، مبشرا منسوبيه بأنه تم عمل هيكل راتبي جديد تم رفعه لوزير الطاقة ومنه لوزير المالية. وحول محطات دارفور، أكد عبد الله أنها كانت تعمل بداية الحرب ولكنها خرجت تباعا عن الخدمة بسبب نهب وقودها وسرقة زيت محولاتها.
ما لا تعلمه عزيزي القارئ فإن الخسائر لم تتوقف على المحطات والمحولات الكهربية فقط بل تجاوزتها إلى خسائر في الكوادر البشرية، حيث استشهد المهندس التجانى محمد احمد اثناء قيامه ومجموعة بأعمال صيانة لمحطة ود النيل.
تابعنا خارطة الصيانة والأعطال وأسباب انقطاع التيار واحتراق المحولات واكتشفنا أن السبب الأول في ذلك هو (الجبادات) وهي بالإضافة لإهدارها للكهرباء إلا أنها أصبحت تشكل خطرا على الشبكة وهي أحد أهم أسباب احتراق وتلف وتعطل الخطوط والمحولات. ونلفت لكم بأن قانون الكهرباء اكتمل وسيعلن عنه قريبا. ولعل أبرز ما ورد فيه هو جريمة سرقة الكهرباء والتي تعرض صاحبها للخطر والآن تجري حملات واسعة من شأنها إيداع كل من يتم ضبطه في حالة تلبس بسرقة كهرباء نسبة لأنها تتسبب في تردي الإيرادات لدرجة العجز عن سداد حتى مرتبات العاملين مع العلم أن الكهرياء ليست شركة ربحية وإنما شركة حكومية تهدف لتوفير الكهرباء.
واخيرا.. محطة سد مروى تعنى الهدؤ والجمال مل شئ فيها يسير بايقاع هادئ، تتميذ بالتنظيم الادارى الدقيق والانسجام الذى يشكل بيئة عمل مميذة تسهم فى خلق الابداع والتميز.


























