اخبار السودان
موقع كل يوم -نبض السودان
نشر بتاريخ: ١٤ كانون الثاني ٢٠٢٦
متابعات- نبض السودان
تسببت الزيادات الضريبية الباهظة التي فرضتها الإدارة المدنية التابعة لمليشيا الدعم السريع بولاية شرق دارفور على الشاحنات في معبر 'الرقيبات' الحدودي مع دولة جنوب السودان، في ارتفاع جنوني بأسعار الأدوية، مما أدى إلى تعميق أزمة العلاج بالولاية، وأكد صاحب إحدى (وكالات) الأدوية بشرق دارفور أن الرسوم الجديدة انعكست مباشرة على التكلفة النهائية للدواء، خاصة وأن الولاية تعتمد بشكل كلي على استيراد الأدوية والمستلزمات الطبية عبر دولة جنوب السودان نتيجة توقف المسارات الأخرى بسبب الحرب، مما جعل المواطن البسيط ضحية لهذه الجبايات المتعددة.
نقص حاد في الأدوية المنقذة للحياة بمستشفى الضعين التعليمي
وكشفت متابعات ميدانية بمستشفى الضعين التعليمي عن ارتفاع أسعار المضادات الحيوية والمحاليل الوريدية وأدوية السكري بنسبة تجاوزت 25%، مع تسجيل انعدام تام لعدد كبير من الأصناف الحيوية في المستشفى والمراكز العامة، وأفاد مرافقون لمرضى بأن الوضع الصحي بات كارثياً في ظل عجز الأسر عن توفير قيمة العلاج، حيث تفرض الإدارة المدنية رسوماً مركبة على كل شاحنة تمر عبر المعبر، مما تسبب في إحجام بعض الموردين عن جلب الكميات اللازمة من الأدوية، الأمر الذي يهدد حياة المئات من أصحاب الأمراض المزمنة في المنطقة.
تفاصيل مرسوم 'الإدارة المدنية' وجبايات الشاحنات العابرة
وكانت الإدارة المدنية في شرق دارفور قد أصدرت مرسوماً في ديسمبر الماضي فرضت بموجبه ضرائب باهظة تقدر بـ (500) ألف جنيه كحد أدنى على كل شاحنة، وتتوزع هذه الجبايات بين 160 ألف جنيه لخدمات الولاية، و216 ألف جنيه لتجارة الحدود، إضافة إلى 350 ألف جنيه للجمارك، و270 ألف جنيه للمواصفات والمقاييس، فضلاً عن 250 ألف جنيه للمحلية المعنية، بجانب رسوم أخرى للأمن الاقتصادي والزكاة والعبور، وهو ما اعتبره مراقبون 'حصاراً اقتصادياً' يفرضه القائمون على الأمر تحت غطاء الرسوم الرسمية، مما أدى إلى انفجار في أسعار كافة السلع الحيوية وفي مقدمتها الدواء.


























