اخبار السودان
موقع كل يوم -نبض السودان
نشر بتاريخ: ١١ تشرين الأول ٢٠٢٦
متابعات- نبض السودان
أكد حاكم إقليم دارفور مني أركو مناوي أن مصلحة السودان ووحدته وسيادته يجب أن تظل المرجعية الأساسية في التعامل مع المبادرات والضغوط الخارجية، مشدداً على ضرورة الحد من آثار التدخلات الخارجية وتحييد انعكاساتها على مستقبل البلاد.
وقال مناوي، في حوار مع صحيفة «الشرق الأوسط»، إن اتفاق جوبا للسلام ليس نصاً ثابتاً أو مقدساً، موضحاً أن مراجعته أو تعديله أو حتى إلغاؤه يظل أمراً ممكناً إذا توافق الشركاء الموقعون عليه وفق مقتضيات المصلحة الوطنية ومتطلبات المرحلة.
ورفض مناوي تصوير الحركات الموقعة على الاتفاق باعتبارها جهات تتمتع بامتيازات خاصة، مؤكداً أنها أصبحت جزءاً من الدولة ومؤسساتها، وتتحمل ذات المسؤوليات الوطنية الملقاة على عاتق بقية القوى السياسية والمجتمعية.
وفي الملف السياسي، انتقد مناوي ما وصفه بسياسات الإقصاء التي صاحبت المرحلة الانتقالية، مشيراً إلى أن خلافه مع قوى الحرية والتغيير كان مرتبطاً بطريقة التعامل مع الإسلاميين وحزب المؤتمر الوطني، مؤكداً أن الخلاف السياسي لا ينبغي أن يتحول إلى حرمان المواطنين من حقوقهم الأساسية أو استبعادهم خارج الأطر القانونية.
وأضاف أن إنهاء نفوذ أي تيار سياسي يجب أن يتم عبر الأدوات الديمقراطية والقانونية والانتخابات الحرة، وليس عبر الإقصاء الجماعي أو العقوبات السياسية المفتوحة، داعياً إلى مشاركة جميع من لم تصدر بحقهم أحكام قضائية في العملية السياسية.
وفي ما يتعلق بالرئيس المعزول عمر البشير، شدد مناوي على ضرورة الفصل بين المساءلة القانونية والحقوق الإنسانية، مؤكداً أن الحق في العلاج والرعاية الصحية يجب أن يُكفل لأي شخص بغض النظر عن وضعه القانوني أو الأحكام الصادرة بحقه.
وأشار إلى أن ملف المحكمة الجنائية الدولية تحكمه اعتبارات قانونية وسياسية معقدة، لكنه أكد في الوقت ذاته أن احترام الحقوق الأساسية للمحتجزين أو المحكوم عليهم يظل التزاماً لا ينبغي التراجع عنه.


























