اخبار السودان
موقع كل يوم -أثير نيوز
نشر بتاريخ: ١٥ نيسان ٢٠٢٦
انطلقت في برلين اليوم أعمال مؤتمر دولي مخصص للأزمة السودانية، بمشاركة أطراف دولية وإقليمية ووفود مدنية سودانية، في وقت يغيب فيه طرفا النزاع المسلح عن الاجتماعات.
ويعقد المؤتمر عبر ثلاثة مسارات متوازية تشمل اجتماعات وزارية سياسية، ومناقشات إنسانية، وورشة مخصصة للقوى المدنية. ويقول منظمو الحدث إن الهدف هو تعزيز الضغط الدولي لوقف القتال، وتوسيع دور المدنيين في صياغة المسار السياسي.
وتشير مصادر دبلوماسية إلى أن الدول المشاركة تسعى إلى تجاوز معادلة التفاوض التقليدية التي تعتمد على الأطراف العسكرية، في ظل قناعة متزايدة بأن استمرار الحرب للعام الرابع يجعل الحل العسكري غير قابل للتحقق.
وفي المسار الوزاري، يناقش ممثلو دول أوروبية وأفريقية آليات الضغط على الأطراف المتحاربة، إضافة إلى تنسيق الجهود بين الآليتين الرباعية والخماسية لدفع عملية سياسية أكثر فاعلية.
ويأتي انعقاد المؤتمر بعد اجتماع تحضيري في أديس أبابا شاركت فيه قوى مدنية سودانية، حيث اعتبر غياب طرفي الحرب عن الدعوة إشارة إلى تراجع الاعتراف الدولي بقدرتهما على قيادة الحل السياسي.
وقال رئيس الوزراء السوداني السابق عبد الله حمدوك إن إشراك المدنيين رسميًا في مؤتمر برلين يمثل تحولًا مهمًا في طريقة تعامل المجتمع الدولي مع الأزمة، مشيرًا إلى أن استبعاد المدنيين في مؤتمرات سابقة كان من أسباب فشلها.
وأكد حمدوك أن الحرب لا يمكن إنهاؤها عبر القوة، وأن أي مسار سياسي يجب أن يعالج جذور النزاع، مع التركيز على حماية المدنيين وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية.
وأشار إلى أن مبادرة الهدنة الإنسانية التي طرحتها أطراف الرباعية تظل الأكثر وضوحًا من حيث الجداول الزمنية وآليات التنفيذ، رغم تعثرها في الفترة الماضية.
وفي موازاة ذلك، حذّر حمدوك من توسع نفوذ التيار الإسلامي داخل مؤسسات الدولة، معتبرًا أن بعض التعيينات العسكرية الأخيرة تعكس رغبة في إطالة أمد الحرب.
وفي الجانب الإنساني، يركز المؤتمر على الدعوة إلى هدنة تسمح بفتح ممرات الإغاثة، وسط تحذيرات من منظمات دولية بشأن تفاقم الأزمة الإنسانية واستمرار الهجمات على البنية التحتية المدنية.
وقالت منظمة هيومن رايتس ووتش إن على الدول المشاركة اعتماد خطوات عملية لحماية المدنيين ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، مشيرة إلى استمرار استخدام الأسلحة المتفجرة في مناطق مأهولة منذ يناير.
ودعت المنظمة إلى إنشاء آلية لرصد الانتهاكات، ودعم التحقيقات الجارية في دارفور، وتوسيع نطاق حظر الأسلحة ليشمل السودان بأكمله.
وفي المقابل، أعلنت جهات سياسية سودانية رفضها للمؤتمر، بينها مجلس الصحوة الثوري بقيادة موسى هلال، الذي اعتبر أن استبعاد الحكومة يطعن في شرعية مخرجاته.
كما قالت وزارة الخارجية السودانية إنها لا تعترف بأي اجتماعات تُعقد دون مشاركتها، مؤكدة تمسكها بخارطة الطريق التي قدمتها لمجلس الأمن في ديسمبر 2025.
المصدر : (وكالات)


























